أبوظبي – مينا هيرالد: تستضيف مدينة أبوظبي خلال شهر نوفمبر المقبل وفوداً من مختلف أرجاء العالم للاحتفال بإنجازات المرأة في قطاع الطاقة النووية، وذلك ضمن فعاليات الدورة الرابعة والعشرين للمؤتمر العالمي السنوي لمنظمة المرأة في الطاقة النووية.

وتم اليوم الإعلان عن قائمة المتحدثين المشاركين في هذا الحدث، والتي شملت شخصيات عالمية مرموقة في مجالات تخصصها، ممن سيتحدثون أمام الحضور من المهنيين العاملين في جميع تطبيقات علوم وتقنيات الطاقة النووية، مع التركيز بشكل خاص على دور المرأة ومشاركتها المتزايدة افي مجال الطاقة النووية.

وجدير بالذكر أن هذا المؤتمر يقام تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وتستضيفه مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في فندق فيرمونت باب البحر خلال الفترة بين 20 و23 نوفمبر.

وفي هذا السياق، قالت الدكتورة سي مون بارك، رئيسة منظمة المرأة في الطاقة النووية: “إن استضافة أبوظبي المؤتمر العالمي لمنظمة المرأة في الطاقة النووية هذا العام يحمل مغزىً عميقاً، ليس فقط لأنها المرة الأولى التي تستضيف فيها دولة عربية هذه الفعالية في حدث تاريخي هام، بل أيضاً لكون دولة الإمارات تلتزم باستخدام تطبيقات الطاقة النووية السلمية من أجل التصدي لظاهرة التغير المناخي. وبالنسبة لمنطقة معروفة تاريخياً بغناها بالنفط، فإن هذه الخطوة تظهر مدى جرأة وتصميم دولة الإمارات على خفض الانبعاثات الكربونية وضمان الاستدامة البيئية على المدى الطويل”.

ومن جانبه، قال سعادة المهندس محمد ابراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: “أنا فخور جداً بمستوى الالتزام والتفاني الذي أظهرته الفرق العاملة لتأمين عقد الدورة السنوية الرابعة والعشرين لمؤتمر منظمة المرأة في الطاقة النووية هنا في أبوظبي. وبصفتنا أول دولة في منطقة الشرق الأوسط تستضيف هذا الحدث الهام، يسعدنا أن نستقبل مجموعة مميزة من خبراء الطاقة النووية على مستوى العالم في دولة الإمارات العربية المتحدة. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن النساء يمثلن حالياً ما يقارب 20% من إجمالي عدد موظفينا سواء في موقع براكة أو في مقر مؤسستنا الرئيسي، ونحن نتعهد بمواصلة رفع مستويات مشاركة المرأة من خلال مبادرات مثل فرع منظمة المرأة في الطاقة النووية في الإمارات. لذلك فإنه لمن دواعي فخرنا في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أن نستضيف المؤتمر السنوي العالمي المقبل لمنظمة المرأة في الطاقة النووية.”

هذا ويستمر برنامج الفعالية على مدى أربعة أيام، ويشمل مؤتمرات وورشات عمل وجولات فنية، وفعاليات تواصل. وسيتناول المتحدثون القادمون من مختلف دول العالم مواضيع غنية بالمعلومات ومحفزة للتفكير في مجال الطاقة النووية تشمل المساواة بين الجنسين في قطاع الطاقة النووية، النجاح في بيئة متعددة الثقافات ضمن قطاع الطاقة النووية، والقضايا الحالية والمستقبلية بالنسبة للهيئات الرقابية.

وفي تعليق لها، قالت حسناء البلوشي، رئيسة مجلس إدارة فرع المرأة في الطاقة النووية، ومديرة تحسين الأداء النووي في شركة نواة، التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: “تمثل الدورة الرابعة والعشرون من مؤتمر منظمة المرأة في الطاقة النووية منصة مثالية بالنسبة لنا، ليس فقط لقيادة برنامج الاستخدام السلميّ للطاقة النووية في المجتمع الدولي، ولكن أيضاً لرفع مستويات مشاركة النساء وتحفيزهن على الدخول في المجالات النووية”.
وتابعت البلوشي قائلة: “لطالما لعبت المرأة دوراً محورياً في تنمية دولة الإمارات العربية المتحدة، وإن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية فخورة جداً بمساهماتها القيمة في الإنجازات التي تحققها الإمارات في مجال الطاقة النووية على المستوى المحلي”.

وتشمل قائمة المتحدثين روادا في مجال الطاقة النووية من جميع أنحاء العالم ، بما في ذلك :
أدريان كيلبي، الرئيس التنفيذي لمكتب الرقابة النووية (المملكة المتحدة)
عايدة الشحي، مدير إدارة الأمان النووي في الهيئة الاتحادية للرقابة النووية
كريستين إل سفينكي، المفوضة في هيئة الرقابة النووية الأمريكية
أجنيتا رايزنج، المديرة العامة للرابطة النووية العالمية

وتعتبر مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بأن تعليم النساء بشأن التطبيقات الآمنة للطاقة النووية، وتحفيزهن على العمل في هذا المجال، يندرج ضمن المبادئ الأساسية لنجاح برنامجها المستقبلي في الطاقة النووية. وتمثل الإناث حالياً نسبة 27% من الملتحقين ببرامج المؤسسة الدراسية، ومن الملفت أن نسبتهن وصلت إلى 36% في برنامج الدبلوم العالي في تكنولوجيا الطاقة النووية.

وتأكيداً على أهمية وجود برنامج تعليمي قوي في مجال الطاقة النووية بدولة الإمارات، قالت مريم قاسم، رئيسة قسم مشتريات الوقود النووي في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية: “بصفتي واحدة من أوائل المشاركات في البرنامج النووي لدولة الإمارات، فلدي مسؤولية شخصية في تحفيز وتمهيد الطريق أمام الشباب، وخاصة النساء، لأخذ زمام المبادرة والمساهمة في تطوير الطاقة النووية في الدولة. وإن رسالتي الرئيسية للطلاب وذويهم ممن ألتقيهم خلال مسيرتي المهنية، هي أن تبني الطاقة النووية يعتبر خطوة حيوية في مسيرة التنمية لتلبية احتياجات البلاد من الطاقة في الوقت الراهن، وفي المستقبل، وبالتالي ضمان استدامة الطاقة على المدى الطويل”.

هذا وستحتاج المؤسسة بحلول عام 2020 إلى 2500 موظف لتشغيل محطات الطاقة النووية السلمية في موقع براكة بالمنطقة الغربية في أبوظبي، مع تخصيص 60% من الوظائف للمواطنين الإماراتيين.

وتُعتبر استضافة الدورة الرابعة والعشرين من مؤتمر منظمة المرأة في الطاقة النووية العالمي في أبوظبي آخر إنجازات فرع منظمة المرأة في الطاقة النووية في الإمارات التابع لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، الذي تم تأسيسه عام 2014. وقد لعب الفرع، الذي يعتبر الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، دوراً نشطاً في المؤتمرين العالميين السابقين في 2014 و2015 في أستراليا والنمسا على التوالي.