دبي – مينا هيرالد: ذكر تقرير جديد نشره UBS.، الذي يعد أكبر بنك لإدارة الثروات في العالم، أن منطقة الشرق الأوسط تحتل مكانة تمكّنها من تنويع اقتصادها في مجالات خارج صناعات النفط والغاز، وذلك نظراً لإمكانيات النمو في العديد من القطاعات الأخرى لديها.

وأدى انخفاض أسعار الطاقة الى تفاقم حاجة المنطقة الى الاستثمار خارج الصناعة الهيدروكربونية وبحسب مكتب شؤون الاستثمار لدى UBS.، فمن بين المجالات المرجح ان تستفيد من هذا التنوع، الطاقة الشمسية، والسياحة، والقطاع المالي، إضافة الى بعض الاقتصادات كاقتصادات العربية السعودية وإيران الذين بصدد الانفتاح المتزايد للاستثمارات الأجنبية. ومن المحتمل أن يؤدي توسع نطاق هذا التنوّع، داخل بعض الاقتصادات، في نهاية المطاف، الى تراخي نظم ارتباط أسعار الصرف بالدولار الأمريكي، مما قد يدعم مرونتها على الأمد الطويل.

وقال يورغ زيلتنر، رئيس إدارة الثروات لدى UBS.: “إن مكانة منطقة الشرق الأوسط في العالم في ارتقاء مستمر. ومن الواضح ان الإصلاحات المستوجب اعتمادها لن تكون بالسهلة، وسوف نواجه، خلال السنوات المقبلة، صعوبات شتى. إلا ان ما شهدتُه من روح المهنية وسمة التواضع واليقين بالواقع لدى العملاء والمستثمرين في المنطقة، يرسخ في نفسي الثقة بقدرة تلك المنطقة على التحكم بزمام مستقبلها”.

وقال خورخي ماريسكال، مسؤول في مكتب شؤون الاستثمار للأسواق الناشئة لدى إدارة ثروات بنك UBS.: “إن معدل مؤشرات النمو في منطقة الشرق الأوسط تفوق المعدل العالمي في مجالات التعليم، ونفاذ شركات الاتصالات، والمساواة في الدخل. إن المنطقة أصبحت مستعدة لاعتناق السياسات الداعمة للعمالة والعمل على ضمان نمو اقتصادي مستدام لها”.

الطاقة الشمسية: بحسب UBS، فإن انخفاض أسعار النفط والغاز وعدم القدرة على استمرار الدعم المحلي لأسعار الطاقة من شأنه أن يخلق فجوة تنافسية، لذلك على منطقة الشرق الأوسط استغلال طاقة الشمس الذي تستفيد منه طوال أكثر من 300 يوم في السنة، لسد تلك الفجوات. وفي هذا الصدد، قيّمت جمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية بانه بإمكان المرافق الضخمة ان تحافظ على قدرتها التنافسية حتى مع بقاء أسعار النفط على مستوى 30 دولار أمريكي للبرميل، وأسعار الغاز على مستوى 5 دولار أمريكي لـ1 مليون وحدة حرارية بريطانية.

السياحة: رغم احتلال دبي المرتبة الأولى منذ سنوات عديدة في هذا المجال، فإن الدول الأخرى في المنطقة بدأت تحذو حذوها. وفي إطار استضافة مباراة كأس العالم لكرة القدم فيفا سنة 2022، تعمل قطر على دراسة مشروع افتتاح متحفَي للوفر وغوغنهايم. أما العربية السعودية فتستهدف إدراج تحسينات على برامجها السياحية والترفيهية في إطار خطتها “رؤية 2030”. وتشمل التحديات في هذا الإطار الفوارق الثقافية بين المقيمين والزوار، فضلاً عن التهديدات الأمنية المتوقعة.

القطاع المالي: إن التراجع الذي شهدته صناعات النفط والغاز زاد من حجم احتياجات الشرق الأوسط التمويلية، الأمر الذي من شأنه ان يثير اهتمام المستثمرين الدوليين. فإصدار السندات في منحى تصاعدي، بينما النزعة تجاه منهج الخصخصة وتزايد الحيازة الأجنبية للشركات لا بد أنها سوف تساهم في فتح أسواق الأسهم الشرق الأوسطية.