بقلم مايكل منصور مدير التطبيقات والابتكار لدى مايكروسوفت الخليج
سلط استطلاع شمل 3352 من مدراء وقادة تكنولوجيا المعلومات الضوء على بعض الجوانب الحاسمة للدور الجوهري الذي يقوم به مدير قسم تكنولوجيا المعلومات في عالم الأعمال الرقمي ، علماُ أن الحوسبة السحابية أصبحت العمود الفقري لأقسام تكنولوجيا المعلومات ، وقد كشفت أبحاث خاصة بمجلة فوربس أن ما يقارب 93٪ من الشركات تعتمد حاليا على تقنية الحوسبة السحابة ، كما أظهرت ذات الدراسة بأن 82٪ من الشركات تتبنى استراتيجية الحوسبة السحابية الهجينة ، في حين كشفت دراسة أخرى لشركة غارتنر للأبحاث بأن الإنفاق على الخدمات السحابية العامة ارتفع إلى 32٪ في عام 2015 ، ومن المتوقع أن يصل إلى 16.5 مليار في عام 2016.
من المتوقع في أن يتجاوز سوق الخدمات السحابية العامة 244 مليار دولار بحلول عام 2017 ، فيما سيصل حجم الإنفاق على الخدمات السحابية بحلول عام 2020 إلى أكثر من 500 مليار دولار ، وعلى الرغم من هذه الأرقام المرتفعة إلا أن الخدمات السحابية ما زالت تشكل جزءا صغيرا من سوق خدمات تقنية المعلومات ، في حين لاتزال مواكبة التغيرات الرقمية السريعة التي تجري على الصعيد العالمي ، اضافة إلى ماتوفره هذه التقنيات من ابتكارات متطورى وزيادة في القدرة على استجابة احتياجات المستهلكين وكسب رؤى أكثر دقة في سلوك العملاء ، ويمكن ملاحظة الارتفاع المتنامي في كافة القطاعات بما في ذلك وسائل الإعلام والتسويق وقطاعات التجزئة.
ويضع الارتفاع الكبير في معدلات اعتماد التكنولوجيات الناشئة ضغطا كبيراً على قطاع تكنولوجيا المعلومات ، مما يجعل معظم العمليات والمنهجيات التقليدية قد عفا عليها الزمن ، ومع توسع سوق الخدمات السحابية خمس مرات أسرع من حيث الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات التقليدية والاعتماد على التكنولوجيات الاجتماعية والمتنقلة وتقنيات التحليلات ، الذي بدوره أحدث تحول نوعي في كيفية عمل الشركات وتوفير فرص غير مسبوقة لمدراء تقنية المعلومات لدفع عجلة الابتكار والاستراتيجيات ونموالإيرادات.
تحول مؤخراً تركيز قطاع تكنولوجيا المعلومات الحديثة نحوالأفكار القائمة على البيانات ، وزيادة نمو الإيرادات ، وتعزيز خبرات العملاء ، وقد مكن هذا مدراء تقنية المعلومات من إلقاء نظرة أكثر توسعا لأدوارهم في قطاع تكنولوجيا المعلومات، بحيث لم تعد تقتصر وظائفهم على بناء وتشغيل التكنولوجيا ، بل أصبحوا اليوم يحملون مسؤولية التخطيط الاستراتيجي واتمام وظائف الأعمال الأساسية من خلال دمج أنظمة تكنولوجيا المعلومات مع الحوسبة السحابية.
كشفت مؤخراً مؤسسة جارتنر للأبحاث عن دراسة شملت 2300 من مدراء تقنية المعلومات تظهر بأن ما يقارب من 50٪ يشعرون بأنهم غير قادرين على مواكبة التغيرات السريعة التي أحدثتها التكنولوجيا السائدة في بيئة العمل المعاصرة ، في حين أن أكثر من 40٪ من الذين شملهم الاستطلاع يشعرون بأنهم يفتقرون إلى المهارات والأدوات اللازمة لمواكبة المتغيرات التكنولوجية.
يحتاج مدراء تقنية المعلومات مجموعة من المهارات الأساسية لمعرفة كيفية إدارة مزودي الخدمات السحابية ، اضافة إلى تطوير التطبيقات السحابية والتقنيات المتنقلة والسياسات الأمنية السحابية ، وذلك لضرورة وأهمية استخدام تلك التقنيات لإحداث توافق مع أحدث منهجيات تطوير البرمجيات وضمان التعاون السلس بين تقنيات الحوسبة السحابية وعمليات تكنولوجيا المعلومات وأدواتها الجديدة ، وقد قامت المنظمات التي لديها وعي بأهمية الخدمات السحابية بإعتمادها بشكل كامل في منظومة أعمالها ، والذي بدوره عمل على تحقيق نتائج فارقة في زيادة الإنتاجية وتسهيل سير العمل وجعله أكثر مرونة من السابق .
ولقد تطورت مسؤوليات مدراء تقنية المعلومات بشكل متوازي مع تطور عالم التكنولوجيا من حولنا ، حيث اتسع نطاق مسؤولياتهم ليصل إلى تحديد اختيار أفضل الطرق والوسائل في حماية العملاء والأنظمة والموظفين، ويمتلك مدراء تقنية المعلومات الآن فرصة كبيرة للتأثير على نجاح استراتيجية منظماتهم في ظل عصر الحوسبة السحابية، كما يجب عليهم تقديم أفضل بنية سحابية متنقلة وآمنة وقابلة للتطوير فضلا عن تقديم الدعم الكامل للعملاء .
توافق الأنظمة القديمة وتكاملها مع الأنظمة الجديدة أمر غاية في الأهمية ، لذلك تعمل مايكروسوفت كمزود للخدمة السحابية على تقديم مجموعة كبيرة من المنصات السحابية المتنقلة مثل أزور ، وأفيس 365 ، وشيربوينت وديلف للتحليلات ، وتقوم هذه الأدوات والخدمات بدورها على مساعدة خدمة العملاء بسلاسة تتكامل مع أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالمنظمة وتلبية المتطلبات المتغيرة بشكل متزايد.