الرياض – مينا هيرالد: تواصل المملكة العربية السعودية تصدرها قائمة إنتاج الأسمدة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يشكل إنتاج المملكة 44% من إجمالي إنتاج الأسمدة الكيماوية في أسواق المنطقة، وذلك بحسب تقرير “مؤشرات صناعة الأسمدة 2015” الصادر مؤخراً عن “الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات” (جيبكا).

وأشار التقرير في أحدث إصداراته إلى أن الطاقة الإنتاجية الحالية للمملكة العربية السعودية من الأسمدة تصل إلى 16.7 مليون طن، بإرتفاع بلغت نسبته 51% مقارنة بمستواها في العقد الماضي مدفوعة بللطلب الكبير على الإسمدة فيأسواق التصدير الخارجية بسبب النمو السكاني..

وتعليقاً على هذا التقرير، قال الدكتور عبد الوهاب السعدون، أمين عام “الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات” (جيبكا): “يواصل منتجي الأسمدة في المملكة تصدر قائمة المنتجين على صعيد منطقة الخليج العربي. حيث تم اضافة 9.6 مليون طن من الطاقات الإنتاجية الجديدة خلال العقد الماضي . ورافق هذا التوسع في حجم الإنتاج تنويع لقاعدة المنتجات ، بإضافة الأسمدة الفوسفاتية التي تستغل إحتياطيات المملكة الضخمة من الفوسفات “.

وحالياً، تسعى السعودية الى المزيد من التنويع ضمن انتاج الأسمدة، ووفقا لبيانات التقرير فإن انتاج المملكة من الاسمدة يتوزع على: الأمونيا ( 26%) ، واليوريا (28%) ، وثاني فوسفات الأمونيوم (22%). ومن المتوقع أن تواصل المملكة التوسع في إنتاج أسمدة اليوريا إلى جانب ما تنتجه من الاسمدة الفوسفاتية. وشهد عام 2015 بداية الانتاج في مصنع “سافكو-5” المملوك من قبل شركة الأسمدة العربية السعودية “سافكو” احدى الشركات التابعة ل”سابك”. وتبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع 1.1 مليون طن من اليوريا، ويستخدم المصنع تقنية إحتجاز الكربون حيث يتم إحتجاز نحو 1500 طن من ثاني أكسيد الكربون يومياً، وإستخدامها لإنتاج اليوريا. ويعد هذا أكبر مصنع في العالم يستخدم تقنية حجز ثاني أكسيد الكربون، ما يعكس التزام “سابك” بالأجندة العالمية للاستدامة.

وعلاوة على ذلك، هناك توجه لإنتاج أنواع أخرى من الأسمدة بحلول عام 2017 من خلال مشروع شركة “معادن وعد الشمال للفوسفات” الذي تبلغ كلفته 8 مليارات دولار أمريكي، وسيركز على إنتاج الأسمدة الفوسفاتية. ومن الجدير بالذكر ان المملكة تمتلك واحداً من أكبر مكامن صخور الفوسفات غير المستغلة في العالم، والممتد عبر كامل الجزء الشمالي للمملكة. ويقدر احتياطي المملكة بحوالي 956 مليون طن من صخور الفوسفات في عدد من المكامن المنفصلة، التي تقع في مناطق الجلاميد، وأم الوعل، والعمود، وقريميز، وطريف، والسنام، ويتمتع كل من بوجود خامات ذات تراكيز عالية تجعلها صالحة للإستثمار التجاري. وإضافة إلى “وعد الشمال”، تقع منشآت شركة “معادن للفوسفات” وهي استثمار مشترك مع “سابك” وموزايك الأمريكية، في منطقة رأس الخير وتتكون من مصنع حمض الفوسفوريك، ومصنع حمض الكبريتيك، ومصنع الأمونيا، ومصنع ثنائي فوسفات الأمونيوم، ومحطة للتوليد المشترك للطاقة وتحلية المياه.

ووفقاً لتقرير (جيبكا) “مؤشرات صناعة الأسمدة 2015″، تعد المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للأسمدة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، بحجم صادرات بلغ في عام 2015 نحو 6.4 مليون طن وبمعدل نمو سنوي يقدر بنحو 7.6% للعقد الماضي.

جدير بالإشارة إلى أن قطاع الأسمدة السعودي يوفر 10 آلاف فرصة عمل مباشرة و30 ألف فرصة عمل غير مباشرة في قطاعات اخرى مساندة، يشغل 55% منها سعوديون. وتصل إيرادات مبيعات القطاع الى 3 مليارات دولار أمريكي يأتي 47% من هذه الايرادات من السوق الإقليمي.

وأضاف الدكتور السعدون: “يعد برنامج التحول الوطني إشارة على انفتاح السعودية للاستثمار بدءاً من تطوير إمكانات التصنيع المحلية إلى فتح الاقتصاد أمام علاقات تجارية وثيقة. ولا شك أن هذا التوجه من شأنه توفير مزيد من الفرص لمنتجي الأسمدة في المملكة. وعلى أية حال، ونظراً للمنافسة الحادة في الأسواق العالمية يتوجب على المنتجين ابتكار استراتيجيات تحافظ على تنافسيتهم من خلال تحسين الكفاءة الإنتاجية وخفض التكاليف التشغيلية”.

وسيتم إطلاق تقرير “مؤشرات صناعة الأسمدة” خلال الدورة السابعة من “مؤتمر جيبكا للأسمدة”، والذي سيقام في دبي في الفترة من 6-8 سبتمبر 2016. ويستضيف المؤتمر نخبة من الخبراء الإقليميين والدوليين في قطاع صناعة الأسمدة، حيث يستعرضون لمحات عن الخطط المستقبلية وتوجهاتهم القادمة.