شنغهاي – مينا هيرالد: اتجهت الأنظار في الأسبوع الماضي إلى شنغهاي حيث اجتمع ما يزيد عن 20,000 من أبرز الشخصيات المؤثرة والمتخصصة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات من أكثر من 120 دولة لحضور منتدى ومعرض “هواوي كونكت”، وهو أكبر مؤتمر شامل تطلقه “هواوي” للمرة الأولى في مجال النظام الإيكولوجي الشامل لتقنية المعلومات والاتصالات. وكان المنتدى قد انطلق من 31 أغسطس وحتى 2 سبتمبر تحت عنوان “تشكيل السحابة” ليستعرض أحدث التوجهات الحالية في عالم التقنيات السحابية وطرق إحداث التحولات الرقمية في مختلف القطاعات الصناعية من خلال تطوير التقنيات السحابية وترك بصمة مؤثرة في النظام الإيكولوجي السحابي الشامل.
وعلى مدار الأيام الثلاثة للمؤتمر، استعرضت “هواوي” الاستراتيجية التي تتبعها بغية تحقيق النمو وتوفير تحالفات قوية تدفع بعجلة تطوير هذا القطاع نحو الامام وتدعم مسيرة التنمية الاجتماعية المتواصلة.
وعن أهمية هذا المنتدى، تحدّث جيو بينج، الرئيس التنفيذي بالتناوب في شركة “هواوي”، قائلاً: “ندرك جميعاً أن المجتمع يتحول يوماً بعد يوم إلى مجتمعٍ ذكي. وفي ظل هذه البيئة المتغيرة، لن يكون بمقدور أي شركة الاستمرار في العمل أو حتى تقديم مزايا تنافسية بمعزلٍ عن الشركات الأخرى. وهذا ما سيدفع بمختلف القطاعات بدءاً من الرعاية الصحية وحتى التعليم للتحول إلى قطاعات أكثر اتصالاً وتطوراً. ومع تكامل عمل هذه القطاعات وتنامي طلبات المستهلكين، يجب على الشركات أن تبدي المزيد من الانفتاح والمرونة وأن تتابع خطى تطوير أعمالها المستقبلية بالاعتماد على مزايا النظام الإيكولوجي الشامل.”
كما أكدّ جيو على الدور الكبير الذي تلعبه ثلاثة من مبادئ “هواوي” الرئيسية في إقامة النظام الإيكولوجي الشامل في حقبة التقنيات السحابية، وتتمثل هذه المبادئ في: توسيع دائرة النشاط في الأسواق، وهي خطوة أكثر أهمية من التنافس للحصول على حصة أكبر؛ والتركيز على إدارة الشركة أكثر من التركيز على إدارة المنافسة؛ والمصلحة المتبادلة هي القوة الدافعة لمسيرة تطوير النظام الإيكولوجي الشامل وحصيلة نجاح عملية التطوير.
وخلال اليوم الأول من المنتدى، شرح كين هو، الرئيس التنفيذي بالتناوب في “هواوي”، هدف الشركة المتمثل في توفير وقيادة متطلبات العالم الذكي. وأكدّ كين أن الشركة سوف تواصل الالتزام بثقافتها التي تضع العميل في قائمة أولوياتها وتركز على البنى التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات وتوفر تقنيات سحابية مبتكرة. وأثناء تنفيذ هذه العملية، تبذل “هواوي” كافة الجهود الممكنة للتحول إلى الشريك المفضل الذي يساهم في إحداث ثورة رقمية سحابية ويترك بصمته المؤثرة في تطوير النظام الإيكولوجي السحابي الشامل من خلال الانفتاح والتعاون وتقاسم ثمرات النجاح.
كما شهد اليوم الأول إطلاق “هواوي” لمنصة الاتصالات المتكاملة (ICP) بشكل رسمي باعتبارها التقنية الأحدث التي تُضاف إلى مجموعة حلول المدن الآمنة نظراً لما توفره من إمكانيات اتصال واسعة وبميزانية ضخمة. وتأتي هذه المنصة لتلتقط التنبيهات الصادرة عن قنوات عديدة مثل وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات “إنترنت الأشياء” ولتتيح أيضاً إمكانية الوصول السريع والفاعل إلى مقاطع الفيديو. وبذلك توفر هذه المنصة استجابة سريعة ومعالجة فاعلة للتنبيهات الأمنية وتتيح إمكانية التنسيق الفوري بين مختلف الأقسام التابعة للمستجيب الأول وإصدار القرارات المناسبة ليتم تنفيذها بكل دقة.
وخلال اليوم الثاني من المنتدى، طرحت “هواوي” حلول الشبكة الذكية المرنة 2016 التي تعتمد على تقنية الشبكات المعرّفة بالبرمجيات بهدف تحديد بنية شبكات الحقبة السحابية وتوفير الركيزة الأساسية التي تنطلق منها الثورة الرقمية في الشركات. وتأتي الشبكة الذكية المرنة 2016 لتوفر حلول التنقل للمستخدمين والخدمات بالتزامن مع إحداث الثورة الرقمية في الشركات ولتركز أيضاً على تطبيق تقنيات “إنترنت الأشياء” في أنظمة الإنتاج ولتواجه التحديات الجديدة الناجمة عن التطبيقات القائمة على التقنيات السحابية. وتهدف هذه الحلول الجديدة إلى ابتكار شبكةٍ توفر عند الطلب خدمات ذاتية تسهل إدارتها وتتمتع بدرجة عالية من الأمان والموثوقية.
وقامت “هواوي” أيضاً بإطلاق منصة “فيوجن ستورايج 6.0” (FusionStorage 6.0) المصممة خصيصاً لمساعدة العملاء في مواجهة أبرز التحديات الناجمة عن ترحيل خدماتهم نحو التقنيات السحابية وذلك من خلال توفير أداء وقدرة مماثلة للبنية الموزعة بالكامل وخيارات البنى تحتية المرنة بالإضافة إلى البنية المفتوحة والمتطابقة. وأطلقت “هواوي” أيضاً منصة “فيوجن ستورايج باس” (FusionStage PaaS) التي تمتاز ببنية مفتوحة تمنح الشركات بيئة متكاملة لتطوير التطبيقات وتنفيذها وتشغيلها وإدارتها.
وعلى هامش اليوم الثاني أيضاً، أعلنت كل من “هواوي” و”أكسنتشر” عن طرح الحلول السحابية الخاصة بنظامي “ساب” (SAP) و”أوراكل” (Oracle) بالاعتماد على حلول “فيوجن كلاود” التي تقدمها “هواوي” لعملائها من الشركات العالمية بهدف مواءمتها مع التطبيقات الرئيسية وتقديم خدمة النافذة الواحدة. يُشار إلى أن التحالف المبرم لمدة سنتين بين اثنتين من كبرى الشركات في مجال تقنية المعلومات والاتصالات يجمع بين خبرة “هواوي” العريقة في مجال البنى التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات والإمكانيات الكبيرة التي توفرها “أكسنتشر” في تقديم الاستشارات وتكامل الأنظمة وتأمين الموارد.
أما اليوم الثالث والأخير من المنتدى، فقد تخلل إطلاق “هواوي” نظام المتحكم الذكي المرن 3.0 الأول من نوعه والذي يركز على أربعة مجالات من الأعمال (حرم الشركات وشبكة مركز البيانات والشبكة العريضة وتقنية “إنترنت الأشياء”) ويقدم إمكانيات مثل توفير الشبكات عند الطلب والتنفيذ التلقائي والتحسين الذكي بالإضافة إلى تعديل النطاق الترددي عند الطلب من قبل العملاء من الشركات باستخدام شبكات حرم الشركات ومزودي الخدمة ومركز البيانات. وهذا ما يؤدي إلى تحسين فعالية جدول تقديم الخدمات السحابية في الشركات وكذلك دعم كفاءة الشبكة المقدمة إلى العملاء المزودين للشبكة ومنح العميل أفضل تجربة ممكنة.
وكانت “هواوي” قد أعلنت أيضاً عن تطوير حلول السحابة المالية الجديدة الخاصة بالمهام الحرجة بالتعاون مع “إنفوسيس فيناكل” بهدف مواجهة بعض التحديات التي تفرضها تقنية المعلومات على قطاعي المال والبنوك. ويعتمد هذا الابتكار الجديد على منصة “هواوي فيوجن كلاود” وعلى مخدم المهام الحرجة “كونلن” الأول من نوعه في العالم بـ32 مقبساً والمتكامل مع أبرز نظام مصرفي في العالم، “إنفوسيس فيناكل”.
وشهد اليوم الثالث أيضاً الإعلان عن إطلاق الجيل الجديد من الحلول المتقاربة “أوشن ستور دورادو 3” (OceanStor Dorado V3) المصممة خصيصاً لخدمة التطبيقات الرئيسية الخاضعة لضغوطات العمل في الشركات. وبفضل ما يوفره من أداء متميز وخدمة مستقرة وموثوقية وكفاءة متقاربة، يأتي هذا النظام الجديد ليحسن من أداء قاعدة البيانات بمقدار عشرين ضعفاً وليضمن في الوقت ذاته استمرارية الخدمة.
وفي نهاية هذا اليوم، أطلقت “هواوي” رسمياً برنامج شريك حلول الشركات للمرة الأولى. ومن خلال اعتماده على ما توفره “هواوي” من بنى تحتية متطورة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، فمن المنتظر أن يقدم هذا البرنامج الجديد الدعم المطلق للشركات التي تعمل جنباً إلى جنب مع “هواوي” لتطوير الحلول التي من شأنها أن تخدم العملاء في كل مكان من العالم. ومن المزمع أن تقوم مجموعة أعمال “هواوي إنتربرايز” لقطاع المشاريع والمؤسسات بتزويد شركائها في هذا البرنامج بواجهة برامج التطبيقات المفتوحة والدعم المتخصص العالمي ومستلزمات المختبر. ويأتي هذه البرنامج أيضاً ليمهد لاطلاق حلول جديدة ذات قيمة كبيرة في الأسواق؛ وليدعم شركاء “هواوي” في تسيير أعمالهم بكل نجاح. وبطرح هذا البرنامج، تكون “هواوي” قد قدمت أحدث مثالٍ عن التزام مجموعة أعمال “هواوي إنتربرايز” لقطاع المشاريع والمؤسسات بتوفير بنى تحتية لتقنية المعلومات والاتصالات موجّهة لخدمة الشركات.