دبي – مينا هيرالد: تستعد الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة، لعرض جملة من المشروعات التقنية المبتكرة، التي تقدم حلولا تشمل نواحي حياتية مختلفة، وذلك خلال مشاركتها في أسبوع جيتكس للتقنية 2016، بهدف تقديم صورة متكاملة عن دور قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في خدمة المجتمع، باعتباره العصب الحيوي لبقية القطاعات الأخرى.

وتقدم الهيئة خلال المعرض الذي ينعقد في مركز دبي التجاري العالمي في الفترة بين 16-20 أكتوبر المقبل، أحدث تطوراتها في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، من خلال عرض 12 مشروعا يشكل الابتكار الجامع المشترك فيما بينها. وتصب تلك التطورات في توظيف أفضل التقنيات الحديثة في العديد من الخدمات الحياتية الإنسانية والاجتماعية، والتعليمية والصحية والأمنية وغيرها، والتي تساهم في الارتقاء بجودة الحياة في المجتمع، وتحقيق السعادة والرفاهية لأبنائه، كما ترسخ عملية التحول الذكي في الدولة.

وقال سعادة حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: “إن أسبوع جيتكس منصة لعرض المبادرات الحكومية المتميزة التي تمثل قيمة مضافة لخدمة المجتمع، ويعتبر بمثابة اجتماع لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الممارسات في القطاعات المختلفة، مبينا أن جيتكس سباق في التقدم والعمل الجاد للانتقال إلى التحول الذكي والمنافسة في الابتكار والتميز وخدمة المجتمع.”

وأضاف سعادته: “كما جرت العادة، ستقام منصة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات تحت يافطة حكومة الإمارات الذكية، وستضم عليها عدداً كبيراً من الجهات الحكومية الاتحادية، تجسيد لمبدأ الحكومة الواحدة التي تقدم خدماتها على نحو تكاملي لمختلف شرائح الجمهور. وسيتمكن زوار المنصة من الاطلاع على ما تقدمه تلك الجهات في مختلف مجالات التحول الذكي.”
ومن جانبه أكد محمد الكتبي نائب المدير العام لقطاع الخدمات المساندة بالإنابة على أن الهيئة “أنجزت كافة الاستعدادات اللازمة للمشاركة في أسبوع جيتكس للتقنية، الذي يعد أوسع منصة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة، مبينا أن مشاركة الهيئة في الدورة المقبلة لأسبوع جيتكس تهدف إلى نشر ثقافة الابتكار في مجال تقنية المعلومات، واستغلال الإمكانات التكنولوجية في مختلف النواحي الحياتية اليومية، فضلا عن التواصل مع مختلف شرائح المجتمع، وتحفيزهم لتبني أسلوب الحياة الذكي.

ويحاكي جناح الهيئة في أسبوع جيتكس للتقنية نموذج المباني الهندسية الذكية، من خلال أجهزة الواقع الافتراضي التي تعرض طرق تشغيل المباني الخضراء والاستفادة من الطاقة الطبيعية النظيفة، والتي توفر من استهلاك الطاقة غير المتجددة، فضلا عن تحسين الواقع الصحي من خلال البيئة النظيفة وتقليص الانبعاثات الكربونية.

وتعرض الهيئة مشروع “مستقبلنا” الذي يساعد خريجي الثانوية العامة على اختيار التخصصات الجامعية الملائمة لمتطلبات سوق العمل في الدولة، وقدراتهم الشخصية، كما تعرض الهيئة إمكانية استغلال تكنلوجيا المعلومات في المجال الرياضي من خلال نظام يساعد الممارسين والمتدربين على أي رياضة جديدة بارتداء لباس مزود بحساسات تساعد على التحسين من المهارات من خلال التأكيد على صحة الحركات التي يؤديها اللاعب، مقارنة بنجوم عالميين في مجاله.

وتحتل تقنيات الواقع الافتراضي مجالا واسع في مشاركة الهيئة من خلال مجموعة من الألعاب المعروضة للجمهور، واستغلال إمكانيات تقنيات الواقع الافتراضي في التدريب على التصرف في حالات الكوارث والأزمات من خلال محاكاة لهزة أرضية، ومحاكاة لحادث حريق تجريبي، باستخدام كافة الوسائل التي تضع المشارك في جو الحادث نفسه، وترصد تصرفه/ ومن ثم ترشده إلى طريقة التصرف السليمة.

وتعرض الهيئة خلال مشاركتها المرحلة الثانية من مبادرة تغطية والتي تستهدف قياس جودة خدمات الاتصالات في المناطق النامية، ومعالجة جوانب الضعف قبل وصول شكاوى من المتعاملين، بهدف اسعاد متعاملي شبكات الاتصالات في الدولة، كما تعرض الهيئة مبادرة جديدة من نوعها وهي مبادرة تصنيف جودة خدمات الاتصالات والمعلومات في المراكز السياحية الأكثر ارتيادا، من خلال اصدار آلية ومعايير تقييم للخدمات المتوفرة في الأماكن السياحية مثل الفنادق ومراكز التسوق، إضافة إلى مبادرة ارتقاء لتصنيف مراكز خدمات شركات الاتصالات، والتي تتبنى معايير لتقييم الخدمات المتوفرة في تلك المراكز، وتهدف جميع المبادرات السابقة إلى إسعاد المتعاملين من خلال تقديم الخدمات المتكاملة لهم.

وتستثمر الهيئة مشاركتها في عرض مسابقة الطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، وجائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي، والتي تهدف إلى تشجيع الابتكار من خلال فتح المنافسة أمام الراغبين لتقديم خدمات مبتكرة تخدم الإنسان، وجودة الحياة بالاستفادة من إمكانات الطائرات من دون طيار والروبوتات، وتقدم الجائزة مليون درهم للفائز في كل من المسابقتين على المستوى المحلي، ومليون دولار أمريكي لكل من الفائزين في المسابقة على المستوى الدولي، والذي تستقبل الهيئة طلبات المشاركة فيهما حاليا.

وتعرض الهيئة أيضا إمكانيات الواقع المعزز من خلال تصفح كتاب عن طريق جهاز اسقاط، يعرض صفحات الكتاب من دون الحاجة إلى تحريكها، وذلك ضمن مركز إبتك للابتكار التابع لجامعة خليفة، فضلا عن برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، وعرض مشروع مختبر مدارس المستقبل، وبرنامج وظيفة المستقبل، الذي يحاكي الواقع العملي للمهنة التي يعتزم الطالب دراسته، ويتيح له تجربتها ضمن الواقع الافتراضي، لمعرفة الطبيعة الحقيقية للمهنة وما تطلبه من جهد، قبل دراسة التخصص، فضلا عن توجيه الطالب وفق نتيجة الاختبار إلى مجال أفضل وفقا للتقييم.

وتشارك الهيئة تحت مظلة الحكومة الذكية، إضافة إلى جهات حكومية متعددة، حيث يتم تبادل الخبرات، والتعرف على إصدارات الهيئة، وطلب الخدمات من قبل الجهات الحكومية، والتواصل البناء فيما بينها

الجدير بالذكر أن أسبوع جيتكس للتقنية يعد أكبر معرض لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة، ويقام دوريا في إمارة دبي، حيث يعتبر أحد أسرع الأسواق الناشئة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويزوره أكثر من 120,000 شخصًا من مختلف دول العالم.