دبي – مينا هيرالد: تطلق الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات يوم غد الاثنين (5 سبتمبر 2016) مجموعة فعاليات بهدف تدشين المرحلة الثانية من مواءمة خططها للحكومة الذكية مع المستجدات العالمية عموماً من جهة، ومعايير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات الصلة في هذا المجال من جهة ثانية.

وكانت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة قد وقعت اتفاقية تعاون مشترك في هذا الخصوص مع إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، والتي تهدف إلى دعم تنمية برنامج الحكومة الإلكترونية/الذكية الوطني لدولة الإمارات، وتعزيز كفاءة الجهات الحكومية في الدولة على تقديم خدمات إلكترونية وفقاً لأفضل المعايير العالمية، بمشاركة الخبير الأممي ريتشارد كيربي، كبير المستشارين الإقليميين في الحكومة الإلكترونية لدى الأمم المتحدة.

ووفقا لخطة العمل المقررة خلال المرحلة الثانية والتي تستمر حتى 8 سبتمبر الجاري، ستعقد الهيئة ورشة عمل حول ملف دولة الإمارات في استبيان الأمم المتحدة لتطور الحكومات الإلكترونية 2016، بمشاركة جميع الجهات الحكومية الاتحادية في الدولة، حيث يقدم ريتشارد كيربي قراءة تحليلية مفصلة حول أداء الدولة في الاستبيان، و التوجهات ومؤشرات الأداء الجديدة، علما أن الدولة حققت المرتبة الأولى عربيا، والثامنة عالميا من حيث قيمة مؤشر الخدمات الإلكترونية الذكية.

كما من المقرر تنظيم عدد من الاجتماعات مع الخبير الأممي، لمناقشة المحاور الرئيسة لمؤتمر البيانات المفتوحة 2017، وخطة أداء استراتيجية المشاركة الإلكترونية، فضلا عن عقد لقاء عالي المستوى سيضم وكلاء عموم ووكلاء وزارات الجهات ذات العلاقة بتحقيق المؤشر الوطني للخدمات الإلكترونية الذكية.

وقال سعادة حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: “لقد استقبلنا نتائج استبيان الأمم المتحدة خلال الشهر الماضي بشيء من الرضا، لكننا تعلمنا من قيادتنا الرشيدة أن الإنجاز الحقيقي ليس ذاك الذي يكون مدعاة للاسترخاء، بل لمزيد من العمل سعياً لإنجاز الأهداف الاستراتيجية لدولتنا الحبيبة، ولا سيما تلك التي تنص عليها رؤية الإمارات 2021 وأجندتها الوطنية. ونحن إذ ننطلق من المركز الثامن عالمياً في مؤشر الخدمات الإلكترونية، فإن أعيننا تتطلع بثبات وإصرار نحو المركز الأول في العام 2021، الأمر الذي يعني ما يعنيه من حيث التحديات والمهمات الكبرى التي تنتظرنا خلال الأشهر المقبلة. من هنا تنبع أهمية هذه الخطة.”

وأكد المنصوري على أن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من التنسيق مع جميع الجهات الحكومية ذات الصلة بالمؤشر الوطني، في سبيل تحقيق المركز الأول عالمياً في مؤشر الخدمات الحكومية الإلكترونية/الذكية بحلول عام 2021، مشيراً إلى أن تعزيز أسلوب الحياة الإلكتروني في دولة الإمارات، وتحقيق الريادة العالمية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من أهم أهداف ورؤية الهيئة.

وقال سعادته: “سنشهد خلال هذه الفترة استمراراً لمسيرة الفريق الواحد التي اتسمت بها جهودنا خلال المرحلة السابقة، حيث عملت الجهات الحكومية معاً، ومن خلال مواقعها كفريق واحد، يسير وفق بوصلة وطنية، وينتهج التخطيط المدروس سبيلاً نحو تحقيق المستهدفات، وهذا هو سر نجاحنا في المرحلة الماضية، وسيكون سر نجاحنا في المراحل المقبلة. من هنا أوجه التحية إلى الأخوة في الجهات الحكومية المختلفة، وأؤكد لهم أن ما أبدوه من همة وتعاون حتى الآن يبشر بأننا على موعد مع إنجازات جديدة.”

وتستند اتفاقية التعاون التي وقعتها الدولة مع الأمم المتحدة بداية العام الجاري، على دعم تنمية برنامج الحكومة الإلكترونية / الذكية في الدولة، وتعزيز كفاءة الخدمات الإلكترونية لمختلف الجهات الحكومية، وقدرتها على تقديم خدمات إلكترونية متكاملة للجمهور وفق أفضل المعايير العالمية، من خلال تعزيز كفاءة عمل البوابات الإلكترونية لهذه الجهات، وتطوير الخدمات التي تتضمنها، ووضوحها، وسهولة الوصول إليها.

وكانت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بدأت تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاقية منتصف شهر مايو الماضي، وعقدت سلسلة من ورش العمل الداخلية لفرق عمل الهيئة في قطاع الحكومة الذكية، استعرضت خلالها أهم مستجدات الخدمات الإلكترونية /الذكية والبيانات المفتوحة والتشارك الاجتماعي، بالإضافة إلى مناقشة ودراسة الوضع الحالي للتشارك الإلكتروني في الدولة استعدادا لوضع الإطار العام للاستراتيجية الوطنية للمشاركة الإلكترونية، والإعداد لمؤتمر البيانات المفتوحة 2017.