دبي – مينا هيرالد: كشفت مجموعة تنميات، شركة التطوير والاستثمار العقاري، عن تزايد في نسبة المستثمرين من متملكي العقارات الجدد في دبي، والقادمين من الأسواق الناشئة مثل الهند وأفريقيا، خلال الأرباع الاقتصادية الثلاثة الماضية خلال هذا العام. فقد تفوقت نسبة المستثمرين من هذه الأسواق على المستثمرين من الأسواق التقليدية في كل من المملكة المتحدة وألمانيا وروسيا، بسبب الاقتصاد غير المستقر في هذه الدول خلال السنوات القليلة الماضية.
وعلق السيد محمد بن عودة، المدير التنفيذي في تنميات: “يتمتع السوق العقاري في دبي بقدرة على استقطاب المستثمرين من كافة الجنسيات، إلا أننا لاحظنا تزايدًا كبيرًا في أعداد المشترين من الأسواق الناشئة مقارنة بأعداد المشترين من الأسواق الرئيسية المعتادة من الدول الغربية”.
وتابع: “يبحث أغلب المشترين عن عائد استثماري كبير لاستثماراتهم، وتحظى العقارات المطورة التي اقترب موعد تسليمها باهتمامهم الأكبر، ومع بدء عمليات التسليم في مشروع الأساطير السكنية واختتام المرحلة الأولى بإنجاز 500 فيلا بنجاح شهدنا تزايدًا في الطلب على هذا المشروع من الأسواق خارج الدولة”.
وكانت إدارة البحوث والدراسات العقارية في دائرة الأراضي والأملاك قد نشرت تقريرًا حول معاملات العقارات على مختلف أنواعها خلال النصف الأول من هذا العام، وبلغت القيمة الإجمالية لمعاملات الاستثمار العقاري 57 مليار درهم إماراتي لمستثمرين من 149 جنسية بلغ عددهم 26 ألفًا.
وحل رجال الأعمال من الجنسية الهندية في مقدمة المستثمرين من الجنسيات الأجنبية، بمبلغ إجمالي من الاستثمارات العقارية بلغ قدره 7 مليارات درهم إماراتي ضمن 2656 معاملة تجارية خلال النصف الأول من عام 2016، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 20 مليار درهم إماراتي بانتهاء العام الجاري.
وتابع بن عودة: “يفضل المستثمرون القادمون من الهند تملك العقارات في دبي نظرًا لقربها من موطنهم، ولتوفر القوانين والنظم التي تسهل الإجراءات في القطاع العقاري وتزيد من جاذبية الاستثمار فيه وتساهم في زيادة مستويات الثقة في سوق العقارات في دبي”.
وأردف: “كما تقدم دبي واحدًا من أعلى عوائد الاستثمار على العقارات المؤجرة في المدن الكبرى، إذ يتمتع العديد من المؤجرين بعائد إيجار سنوي صاف تبلغ نسبته 10%، ويعد ذلك من أعلى النسب في سوق العقارات التجارية، خاصة عند مقارنته بالأسواق المتطورة مثل لندن والتي تصل نسبة عائد الإيجار السنوي الصافي فيها إلى 5%”.
“كما يتيح السوق العقاري في دبي لأصحاب البيوت تأجيرها لفترات قصيرة بفضل ازدهار قطاع السياحة في الدولة وخاصة خلال أشهر الشتاء حين تعتدل حرارة الطقس في المنطقة ويسعى السياح إلى الابتعاد عن الطقس البارد في أوروبا، إضافة إلى البنية التحتية المميزة التي تتمتع بها دبي وتوافر العديد من الخيارات السياحية للشواطئ والمطاعم المراكز التجارية التي توفر أرقى العلامات التجارية”.
وبدوره، أضاف صالح طباخ، الرئيس التنفيذي في دلتا الدولية العقارية: “تتمتع دبي بسمعة مرموقة كوجهة سياحية عالمية، ولهذا فإن تملك عقارات فيها يعد استثمارًا هامًا وأمرًا يسعى أغلب المستثمرين الكبار لإضافته إلى محفظتهم الاستثمارية. وعند استعراض عقاراتنا في الأسواق الخارجية نستغل معرفتنا القوية بدبي وسمعتها المرموقة التي تشكل قيمة إضافية إلى أي مشروع عقاري يقام فيها”.
وتابع صالح: “إضافة إلى كل ذلك، توفر دبي مجموعة واسعة من الوحدات العقارية بمختلف فئاتها، ابتداءً من الشقق التي لا يزيد سعرها عن 400 ألف درهم إماراتي ووصولًا إلى الفيلات الخاصة ذات التصميم الفريد والتي قد يزيد سعرها على 40 مليون درهم إماراتي. وكما يعد الإعفاء من الضرائب في دبي من العوامل الهامة التي تزيد من جاذبية دبي كوجهة استثمارية لرجال الأعمال من مختلف أنحاء العالم”.
وكانت مجموعة تنميات العقارية، قد أنهت مؤخرًا تسليم المرحلة الأولى من مشروع الأساطير السكنية الواقع في دبي لاند، وتسعى حاليًا إلى الاستمرار في استقطاب المستثمرين من الأسواق الناشئة بالتزامن مع استعدادها لبدء تسليم المرحلة الثانية من المشروع العقاري، والذي يتضمن برجين سكنيين من المتوقع استكمالهما مع نهاية عام 2016.
وأردف محمد بن عودة: “يعود مجمع الأساطير السكنية إلى السوق العقاري بعروض قوية وتسهيلات تمويل تجتذب المستثمرين، وكنا قد شاركنا في العديد من المعارض الدولية خلال العام الحالي، ومن ضمنها استعراض عقاراتنا في كينيا خلال شهر يوليو لتكون هذه المرة الأولى التي نتواصل فيها مع المستثمرين في أفريقيا. ومن هناك انطلقنا نحو الهند في شهر أغسطس في رحلة ناجحة استقطبنا خلالها 115 مستثمر رئيسي من خلال ورش عمل وعروض تقديمية استمرت على مدى ثلاثة أيام، ونحن نخطط للعودة إلى مومباي في شهر أكتوبر للمشاركة في معرض دبي للعقارات هناك”.