أبوظبي – مينا هيرالد: أعلن اليوم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، عن توقيع مذكرة تفاهم للانضمام كجهة متخصصة في الطاقة المستدامة إلى مبادرة “الابتكار المباشر”، التي تنطلق تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار ورؤية الإمارات 2021.

وتأتي هذه المبادرة التي تنظمها شركة “ميد” تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من أجل مستقبل يقوم على دعائم الابتكار والكفاءة.

وفي هذه المناسبة، قال الدكتور ستيف غريفيث، نائب الرئيس للأبحاث ومساعد المدير المكلّف في معهد مصدر: “يسعدنا في معهد مصدر أن نكون جزءاً من مبادرة “الابتكار المباشر”، انطلاقاً من اهتمامنا كجامعة بحثية لتعزيز الابتكار والتزامنا بتطوير مصادر طاقة وتقنيات مستدامة”.

وأضاف: “إننا في معهد مصدر ننظر إلى الابتكار كأحد المقومات الأساسية لتحقيق التحول نحو اقتصاد المعرفة في الإمارات وتعزيز الاستدامة على مستوى العالم. وبدورنا نتطلع للمشاركة في هذه المبادرة المهمة وفي صياغة الأفكار والحلول والتوصيات الجديدة التي سوف ترشح عنها”.

من جهتها، قالت نيشا راميسيتي، مديرة مبادرة “الابتكار المباشر”: “يسر شركة ميد أن تعقد شراكة مع معهد مصدر في إطار هذه المبادرة المهمة التي تركز على الجمع بين الهيئات الحكومية والخاصة للنهوض بالابتكار والمساهمة في دفع عملية التنمية الاقتصادية. وإننا نحرص على مواصلة التعاون مع القادة في القطاعين العام والخاص بهدف بناء منظومة ابتكار مترابطة تركز على الطاقة المستدامة كونها تمثل أحد القطاعات الرئيسية”.

وتتضمن مبادرة “الابتكار المباشر” تنظيم ورشات تضم ممثلين عن القطاعين العام والخاص لمناقشة سبل مواجهة التحديات التي تقف عائقاً أمام الابتكار ضمن القطاعات الرئيسية. ويعقب ذلك عقد “قمة الابتكار المباشر في 21 نوفمبر في فندق جميرا بيتش بدبي كإحدى الفعاليات الرئيسية التي تجري خلال أسبوع الإمارات للابتكار، ومن المتوقع أن تستقطب القمة نحو 600 من كبار المسؤولين والخبراء في قطاعي الحكومة والأعمال بهدف العمل على توحيد الجهود لتمهيد الطريق نحو تحقيق مستقبل أفضل.

ويقام أسبوع الإمارات للابتكار هذا العام في الفترة 20-26 نوفمبر، ويعد بمثابة حدث وطني للاحتفاء بالابتكار على مستوى الدولة وتعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للابتكار. ويتضمن الأسبوع هذا العام أكثر من 850 فعالية ومبادرة تقام في كافة أرجاء الدولة.

وبموجب الاتفاقية، يشارك الدكتور غريفيث كمتحدث في إحدى جلسات النقاش المفتوحة التي تعقد في إطار “قمة الابتكار المباشر”. كما سيقوم معهد مصدر باستضافة عدد من الجلسات المخصصة لمناقشة سبل مواجهة التحديات المتعلقة بالطاقة المستدامة، والمساهمة في جهود الترويج واستقطاب المشاركة في جلسات المناقشة والقمة.

وكانت ورشات العمل قد انطلقت هذا الشهر، على أن تعقد شهرياً حتى نوفمبر 2016. وتتكون هذه الورش من مجموعات عمل مستقلة من كبار الخبراء من القطاعين الحكومي والخاص، حيث يلتقون شهرياً بهدف التوصل إلى حلول مهمة ووضع سياسات بناء عليها. وسوف تتضمن كل مجموعة ممثل أو أكثر من القطاعات الحكومية ذات الصلة بموضوعات النقاش لضمان أن تكون الأفكار والحلول المطروحة قابلة للتطبيق.

واستضاف “مركز الابتكار” التابع لمعهد مصدر في 21 أغسطس الجاري أولى ورش العمل التي تعقد ضمن مبادرة “الابتكار المباشر”، وتمحورت حول الطاقة المستدامة. وحضر الجلسة غرام سيمس، المدير التنفيذي لمكتب التنظيم والرقابة لقطاع الكهرباء والمياه؛ وهند المطوع، مدير إدارة التنظيم والرقابة في وزارة الطاقة؛ ود. ستيف غريفيث، نائب الرئيس للأبحاث في معهد مصدر؛ وهدى الحوقاني، مدير مجموعة أبوظبي للاستدامة التابعة لهيئة البيئة بأبوظبي؛ وغوس شيليكنز، شريك، خدمات الطاقة والاستدامة في أرنست ويونغ (الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)؛ ولوسيانا سولداد، مدير قسم الابتكار والمستقبل في هيئة كهرباء ومياه دبي؛ وكالوم ماكلورين، رئيس الطاقة والمصادر المتجددة في أتكنز الشرق الأوسط؛ وهانيس رينسيش، شريك في برايس ووتر هاوس؛ وغورميت كور، شريك ومدير مشاريع في ايفرشيدس.

يذكر أنه تم إطلاق “رؤية الإمارات 2021” في عام 2010، وتهدف لأن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد. وترتكز الرؤية على أربعة عناصر هي “شعب طموح واثق ومتمسك بتراثه وثانيها”، و”اتحاد قوي يجمعه المصير المشترك” و”اقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميزون بالإبداع والمعرفة”، و”جودة حياة عالية في بيئة معطاء مستدامة”.

كما تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للابتكار بالإمارات في عام 2014 بهدف تحفيز الابتكار في سبعة قطاعات وطنية رئيسة هي: الطاقة المتجددة، والنقل، والصحة، والتعليم، والتكنولوجيا، والمياه، والفضاء. ويولي معهد مصدر اهتماماً كبيراً بهذه القطاعات من خلال التركيز عليها بشكل مباشر في برامجه الأكاديمية وجهوده البحثية.