دبي – مينا هيرالد: زاد التمثيل البريطاني في دورة العام الحالي من سيتي سكيب جلوبال حوالي الضعف، في الوقت الذي يتنافس فيه المطورون على المستثمرين من الشرق الأوسط الطامحين للاستفادة من تذبذب السوق عقب انفصال المملكة الأخير عن الاتحاد الأوروبي.

ومع قرب اختتام المعرض العقاري الذي يقام على مدار ثلاثة أيام (اليوم الخميس)، اورد المطورون البريطانيون عن اهتمام كبير من المستثمرين الخليجيين الساعين للاستفادة من الفرص الكبيرة المتاحة في المشاريع البريطانية ذات القيمة العالية.

وتقوم كل من’إليسيان جلوبال‘ و’ترتست آند باركر‘، العارضان المشاركان من المملكة المتحدة، باستعراض اثنين من المشاريع الضخمة في العاصمة البريطانية لندن: مشروع مركز التلفزيون الذي تطوره ستانهوب ومشروع ’ون ناين إلمز‘ لـ ’واندا‘.

وقال بيتر ألين، مدير المبيعات والتسويق في ’ستانهوب‘ والمسئول عن مشروع ’مركز التلفزيون‘، المقر السابق لقناة ’بي بي سي‘ في حي المدينة البيضاء بلندن: “من حيث القيمة الحقيقية للمشترين بالدولار، فإن نظامنا في الوقت الحالي يعتبر أفضل بنسبة 10% عما كان عليه قبل التصويت البريطاني بالخروج – لذا فالفرصة واضحة وأكيدة بالنسبة للمستثمرين الخليجيين”.

وأضاف: “نسبة الزيادة والمبيعات التي حققناها حتى اللحظة أعطتنا الثقة بأن مشروع ’مركز التلفزيون‘ يحظى بأهمية كبيرة بين المشترين من المنطقة. عاشت بريطانيا اوقاتا متذبذبة بعد التصويت على الانفصال، لكننا استطعنا من تخطي هذه الفترة وقد عدنا لأعمالنا بشكل طبيعي. الجوهر الأساسي لمدينة لندن يبقى كما هو – مدينة عالمية بحق والمركز المالي الحقيقي للعالم، محور أساسي في التنقل، تتحدث باللغة الأولى عالميا ونظام تعليمي قوي ومركز ثقافي وترفيهي، ونظام قانوني عادل، وفرة بالسوق العقاري وسهولة في الوصول والدخول والخروج ونسبة تضخم متدنية”.

وحذر مجموعة من الخبراء في السوق العقاري البريطاني من ردة الفعل تجاه التصويت البريطاني من الخروج، لكنهم أكدوا أيضا على أن الاستثمار في العقارات يكون آمنا إلى حد بعيد في الأوقات التي تشوبها الشكوك.

وأشار آندي فيليبس، المدير التجاري لدى ’نايت نوكس انترناشونال‘، المزود لحلول ’الشراء للتأجير‘ في سوق الاستثمارات الخاصة، أن العقارات تتمتع باستمرارية واستدامة تفوق غيرها بكثير. وقال: “التوقيت الحالي يعد الأنسب بالنسبة للمستثمرين الأجانب لدخول سوق ’الشراء بغرض التأجير‘ في المملكة المتحدة، خاصة مع الانخفاض الحالي للجنيه، والذي يعني أن العقارات تباع بقيمة اقل”.

وأضاف: “نتوقع أن تحافظ قيمة أعمالنا في الشرق الأوسط على قوتها حتى بعد انفصال بريطانيا، خاصة على المدى القصير، ودخول المستثمرين للاستفادة من هذه الفرصة. العقارات البريطانية تبقى إحدى أكثر الاستثمارات قوة وأمنا في العالم، ولا نتوقع أن يتغير هذا في المستقبل”.

ومن أبرز التوجهات الأساسية المنبثقة من أرض معرض سيتي سكيب جلوبال هذا الأسبوع: خيارات التسعير التنافسية والتركيز على رحابة التصميم وتجربة المستخدمة النهائي. ويقوم عدد من المطورين العقاريين بعرض خيارات دفع جذابة مثل تقديم دفعة أولى 20% أو 30% وخطط تمويل معقولة في وسيلة لكسب المستثمرين والمشرتين لأول مرة.

وقال توم رودز، مدير معرض سيتي سكيب جلوبال، أن المناخ السائد في المعرض يشير إلى أن التركيز على رحابة التصاميم وطيب العيش ميزة سنراها بشكل كبير في المشاريع المقبلة، خاصة مع تفكير المطورين بجدية حول الكيفية التي يمكن للأشخاص فيها التنقل بين أرجاء منازلهم وأحيائهم.

وأوضح: “هناك الكثير من الاهتمام في مشروع جميرا سنترال الجديد، الذي أطلق قبل أيام قليلة من افتتاح سيتي سكيب جلوبال، ونموذج المشروع الضخم على منصة دبي القابضة كان مزدحما للغاية. المخطط الكلي يشير الي اهتمام كبير بالمشاة، من خلال التحكم بمناخ الشوارع ودمج مجموعة من نظم النقل لمساعدة الأشخاص على التحرك بسهولة في أرجاء المجتمع”.

وأضاف: “في الوقت نفسه، رأينا دماك على سبيل المثال تطلق مشروعها الجديد ’إنفيرتيد فيلا‘، والذي قلب مفهوم الفلل ليضع غرف النوم في الطابق السفلي ومرافق المعيشة في الطابق العلوي، وذلك لاستهداف العائلات التي تضم أفرادا كبيرين في العمر والذين يعانون من الصعود على الدرج ويطالبون بتسهيل الوصول لباقي المرافق. هذه مؤشرات توضح لنا ان المستخدم النهائي بات يلعب دورا كبيرا وهاما في طريقة تخطيط وتطوير العقارات من فلل وشقق”.

وشهدت دورة العام الحالي لسيتي سكيب جلوبال حضور كل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي.

ومن بين كبرى المشاريع التي تم اطلاقها في المعرض، مشروع بالم 360 وسكن ابن بطوطة التابعين لشركة نخيل، وتقديم تفاصيل أوفى عن ’ميدان ون مول‘ الذي تطوره مؤسسة مدينة ميدان، ذا فيليجيز وذا بلس الذين تطورهما دبي الجنوب، واللذان سيشكلان اول مدينة في العالم مبنية على أسس سعادة سكانها، بالإضافة على الشراكة بين إعمار ودبي الجنوب لبناء 15000 منزلا في إعمار الجنوب.

وتقام الدورة الـ 15 من سيتي سكيب جلوبال بدعم من دائرة الأراضي والأملاك بدبي والشركاء المؤسسون – إعمار العقارية ودبي العقارية ونخيل؛ والرعاة البلاتينيون – جزر المرجان والاتحاد العقارية؛ الراعي الفضي – داماك؛ وشريك أمين تسجيل العقارات – تمليك؛ وراعي تسويق المشاريع – أكوا العقارية؛ وشريك البحوث – يوغوف.