دبي – مينا هيرالد: أكدت دراسة عالمية صادرة مؤخراً عن “مركز التجارة الدولية”، الذي يتبع بصورة مشتركة كل من “منظمة التجارة العالمية” و”مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية” (أونكتاد)، بأن وكالات الترويج التجاري وتنمية الصادرات حققت عائدات مستدامة لجهة تنويع الصادرات وأسواق التصدير، وكذلك على صعيد تعزيز قيمة العلامات التجارية والتنويع الاقتصادي للبلدان. وبيّن التقرير أن كل دولار أمريكي يتم إنفاقه في مجال ترويج الصادرات يعزز قيمتها بواقع 87 دولاراً ويدعم الناتج المحلي الإجمالي بـ 384 دولاراً.

وفي معرض تعليقه على التقرير، أشار سعادة سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، إلى أن الإمارة تحظى بموقع مثالي يؤهلها للاستفادة من التركيز المستدام على ترويج التجارة وتعزيز الصادرات. وقال: “تمضي دبي قدماً في مسيرة التطور لتغدو مركزاً استراتيجياً للتصنيع والتصدير وإعادة التصدير. وكلمـا زادت القدرات التصديرية للشركات المحلية وتمكنت دبي من الترويج لمزاياها كسوق مصدرة لمنتجات متنوعة إلى خارج البلاد، كلما اقتربت استراتيجية النمو المستقبلي الواعدة لدبي ودولة الإمارات عموماً من تحقيق النتائج المنشودة بما فيها إرسـاء دعائم ميزان تجاري ملائم”.

وبدوره أشار المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، إلى أن دور مؤسسات الترويج التجاري وتنمية الصادرات في دفع عجلة النمو أصبح أكثر أهمية في ضوء مشهـد التجارة العالمي الذي يتسم بالمزيد من الديناميكية والتقلب. وقال: “إن زيادةً بنسبة 1% فقط في ميزانية ترويج الصادرات تثمر تلقائياً عن ارتفاع إجمالي قيمة الصادرات بنسبة 0.074%. كما ينعكس التأثير غير المباشر لهذا الاستثمار في التصدير على الاقتصاد المحلي من خلال نمو القطاعات ذات الصلة مثل التصنيع والخدمات اللوجستية، فضلاً عن ترسيخ مكانة السوق المصدّرة كوجهة ملائمة لمزاولة الأعمال”.

وأظهر بحث مركز التجارة الدولية بأن مؤسسات الترويج التجاري وتنمية الصادرات تساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد بنسبة تتراوح بين 5– 6%، وتعزز الصادرات بنسبة تتراوح بين 7- 8%. ويعزى ذلك إلى الخدمات المتنوعة التي تشمل تقديم المساعدة المالية والمعلومات المتعلقة بالسوق، ودعم حصول المنتجات على شهادات معتمدة، فضلاً عن تقديم التسهيلات للمشاركة في فعاليات الترويج التجاري.

وأكد العوضي بأن الخدمات الشاملة التي قدمتها مؤسسة دبي لتنمية الصادرات في إطار أهدافها الاستراتيجية لتمكين الشركات المحلية من التصدير قد أثمرت عن زيادة الوعي حول مستويات الجودة، واعتماد أفضل الممارسات الدولية بين أوساط الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة عبر مختلف القطاعات.

وأضاف العوضي: “بدأنا إطلاق مجموعة من الخدمات والمنتجات الرامية إلى تعزيز قيمة الصادرات في دبي. ومن خلال إجراء بحوث السوق، ورفع مستوى الوعي في أسواق التصدير، وتوفير فرص التدريب والمشاركة في المعارض والحملات الترويجية، فإننا نحرص على تمكين الشركات الكبيرة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في دبي ودولة الإمارات عموماً من تبوء مكانة تنافسية ضمن قائمة أبرز اللاعبين في سلسلة التوريد العالمية”.

وتعمل مؤسسة دبي لتنمية الصادرات من خلال 6 مكاتب تمثيلية خارجية لضمان وصول المصنّعين والمصدّرين في دولة الإمارات إلى الأسواق العالمية المحتملة. وتتعاون المؤسسة مع عدد من المنظمات الدولية مثل “مركز التجارة الدولي”، و”مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية” (أونكتاد)، و”المنظمة العالمية للتنمية الصناعية” (يونيدو) التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، و”منظمة الخليج للاستثمارات الصناعية”، وذلك بهدف مواكبة أحدث المستجدات والمعلومات المتعلقة بالتصدير، وتبادل الخبرات والمعارف بين أوساط المصدّرين من خلال مبادرات واعدة مثل “أكاديمية دبي للتصدير” و”منتدى المصدرين”.

وأردف العوضي في هذا السياق: “أثمرت جهودنا عن نتائج إيجابية مؤثرة في دبي، إذ ارتفعت صادراتها بنسبة 15% خلال عام 2015 في مقابل تراجع الصادرات العالمية بواقع 14%. ونحن واثقون بأن تركيزنا وتغطيتنا للسوق، إلى جانب تعزيز الاستثمار في الترويج وترسيخ العلاقات، من شأنه أن يدعم دبي في بلوغ أهدافها وتحقيق التنمية المستدامة”.

وتشتمل قائمة أفضل 10 أسواق بالنسبة لـ “مؤسسة دبي لتنمية الصادرات” خلال عام 2015 على الهند والسعودية وإيران وعمان وسنغافورة والبحرين والولايات المتحدة وتركيا والكويت والعراق. واختتم العوضي بأن المؤسسة تركز خلال عام 2016 على تنويع الصادرات بشكل أكبر من دبي إلى 15 بلداً حول العالم هي الصين، والهند، وروسيا، والسعودية، وقطر، ومصر، وفرنسا، وهونغ كونغ، وفيتنام، ونيجيريا، ورواندا، والبرازيل، والباراغواي، وأذربيجان، وأوزبكستان.