دبي – مينا هيرالد: اختتم وفد الدولة برئاسة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، مشاركة ناجحة في الأسبوع العالمي للنمو الأخضر، والذي عقد خلال الفترة من 5 إلى 9 سبتمبر في جزيرة جيجو بجمهورية كوريا الجنوبية. وشهد الحدث، الذي استضافه المعهد العالمي للنمو الأخضر، مشاركة نحو 1200 شخص من أكثر من 50 دولة يمثلون الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لمناقشة الحلول المبتكرة لمواجهة تحديات الاستدامة.
وفي كلمته خلال لقاء الطاولة المستديرة للمسؤولين التنفيذيين حول التنمية المستدامة، إحدى الجلسات الرئيسية التي استعرضت التجارة الثنائية وفرص العمل الخضراء منخفضة الكربون، أكد معالي الدكتور الزيودي على أهمية الدور الذي تلعبه الشركات في دفع عجلة النمو الأخضر، من خلال الابتكار والاستثمار، وكذلك الدور المهم للحكومات في توفير بيئة مواتية لازدهار الشركات في الاقتصاد العالمي الأخضر.
كما ترأس الدكتور الزيودي جلسة حوارية حول إنجازات دولة الإمارات ضمن برنامج النمو الأخضر تحت عنوان “بناء زخم قوي للنمو الأخضر”، حيث استعرض الوفد جهود دولة الإمارات خلال الأعوام القليلة الماضية الرامية إلى الانتقال من اقتصاد قائم على النفط والغاز إلى اقتصاد أكثر تنوعاً وقائماً على المعرفة، مع الحفاظ على مواردها المحدودة.
وقال الدكتور الزيودي: “وضعت دولة الإمارات لنفسها هدفاً طموحاً يتمثل في الحد من الاعتماد على وقود الأحافير والانتقال إلى اقتصاد متنوع وقائم على الابتكار والمعرفة. ونظراً للزخم العالمي القوي لمواجهة التغير المناخي، فإن هذا هو الوقت المناسب لاتخاذ إجراءات حاسمة في هذا المجال. وإن تجربة دولة الإمارات تؤكد على أن الاقتصادات التقليدية القائمة على النفط والغاز يمكنها أن تتصدر مركز الريادة في هذا التحوّل الاقتصادي الهام”.
وشارك وفد دولة الإمارات أيضاً في جلسة حوارية ركّزت على تمويل الطاقة الخضراء، حيث ناقش المتحدثون سبل التخلص من العوائق التي تحول دون تدفق رؤوس الأموال من أجل تنفيذ مبادرات الطاقة النظيفة. واستعرض وفد الإمارات تجربة الدولة في التحول التدريجي إلى نمو منخفض الكربون من خلال إطلاق مشاريع رائدة مثل مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، الذي يعتبر أكبر محطة للطاقة الشمسية في الشرق الأوسط. وقد نجح المشروع في تعزيز قدرته التنافسية في استخدام الطاقة النظيفة بشكل كبير بعد تسجيله رقماً عالمياً جديداً في مجال تكلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية وحصوله على أدنى سعر عالمي بلغ 2.99 سنت أمريكي لكل كيلووات ساعة.
وخلال مشاركته في اجتماع مجلس المعهد العالمي للنمو الأخضر، ثمّن وزير التغير المناخي والبيئة مساهمة المعهد العالمي للنمو الأخضر في تطوير استراتيجية النمو الأخضر والأجندة الخضراء في دولة الإمارات. وشدّد معاليه أيضاً على التزام دولة الإمارات في مواصلة تبادل المعرفة والخبرات مع الدول الأخرى التي تبحث عن فرص النمو الأخضر في منطقة الشرق الأوسط وحول العالم.
وأشار الدكتور الزيودي إلى أن دولة الإمارات تتطلع إلى استلام إطار خطة العمل الخاصة بالدولة، والتي سوف تحدد الخطوات الإضافية التي يتعين على المعهد العالمي للنمو الأخضر القيام بها ضمن مساهماته في جهود دولة الإمارات للنمو الأخضر.
كما شارك وفد دولة الإمارات أيضاً في العديد من الفعاليات الجانبية وجلسات الحوار الموضوعية والاجتماعات الثنائية. وإلى جانب معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، ضم وفد دولة الإمارات كلاً من حسين خانصاحب، مدير إدارة التنمية الخضراء بوزارة التغير المناخي والبيئة، ومستشار الوزارة، المهندس سمير عساف، والمهندسة فاطمة الحبشي، مهندس التنمية المستدامة بالوزارة، ومروة الأميري، منسق المنظمات الدولية بالوزارة.
وتجدر الإشارة إلى أن الأسبوع العالمي للنمو الأخضر، الذي تحرص دولة الإمارات على المشاركة فيه، يعتبر بمثابة منصة عالمية للدول لتبادل المعرفة والتجارب المتعلقة بالتخطيط للنمو الأخضر وسبل تنفيذه على أرض الواقع. وقد ركزت دورة هذا العام على كيفية إعادة توجيه النمو الأخضر ليكون أكثر شمولية واستدامة ودعماً للدول النامية.