دبي – مينا هيرالد: قال خبراء في قطاع تقنية المعلومات اليوم أن بوسع الحكومة في دولة الإمارات أن تحقق وفورات تصل إلى ما يقرب من خمسة مليارات دولار إذا أجرت تحوّلاً رقمياً كاملاً في البلاد. وأوضح الخبراء، في إطار الاستعدادات الجارية للمشاركة في أسبوع جيتكس للتقنية 2016، أن التحول الرقمي الحكومي بمقدوره أن يوفّر 1.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وفقاً لتقرير صدر حديثاً عن شركة “ديلويت” للاستشارات. ويقول الخبراء، في استقراء لأرقام صادرة عن البنك الدولي تظهر أن الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بلغ 370 مليار دولار في العام 2015، إن بإمكان الحكومة توفير 4.8 مليار دولار عن طريق مبادرات التحول الرقمي.

ويشكّل التحول الرقمي ركناً أساسياً في كل من رؤية الإمارات 2021، وخطة دبي 2021، ورؤية أبوظبي 2030، كما أن الخدمات الرقمية ستكون ضرورية لنجاح الأهداف المرسومة لمدينة دبي الذكية، والتي من شأنها جعل دبي واحدة من أذكى المدن وأسعدها في العالم بحلول العام 2017. كذلك ستحظى الخدمات الرقمية بأهمية كبيرة لزوار معرض إكسبو دبي الدولي 2020.

وقال طيفون توبكوش، المدير التنفيذي لشركة “إس إيه بي” بدولة الإمارات، إن الحكومة الإماراتية أحرزت تقدماً كبيراً في الانتقال بالمعاملات الحكومية إلى الإنترنت، وأضاف المسؤول في عملاقة برمجيات الأعمال العالمية: “تنطوي الخطوة التالية للتحول الرقمي في دولة الإمارات على إمكانية جعل هذا البلد أحد أبرز البلدان في الابتكار بمجال التنافسية الاقتصادية، وسعادة السكان، والاستدامة البيئية”.

وتتسم الخدمات الرقمية المقدّمة في دولة الإمارات بالتحوّل السريع من الدفع الإلكتروني وتطبيقات الإنترنت، إلى نماذج خدمة فورية شاملة، مثل مراكز التحكّم بالمدن الذكية، والأنشطة السياحة ذات الطابع الشخصي، ومواقع البناء المتصلة رقمياً لتعزّز السلامة في مكان العمل”.

ومما يدل على الإمكانات الاقتصادية الكامنة في التحوّل الرقمي، أن بوسع الجيل القادم من الخدمات في هذا المجال تحقيق منافع بقيمة تزيد عن تكلفتها بأربعة أضعاف، وفقاً لتقرير “ديلويت”.

ويعتزم مسؤولين تنفيذيين عالميون وإقليميون كبار في شركة “إس إيه بي”، المشاركة، في ضوء تلك المعطيات، بمعرض “جيتكس 2016” من أجل تبادل وجهات النظر بشأن التوجهات الحاصلة في مجال التحول الرقمي، وعرض سيناريوهات حيّة حول كيفية تشغيل العمليات التجارية تشغيلاً مباشراً في حقبة الاقتصاد الرقمي الراهنة.

وفي إطار مساهمة الشركات الناشئة في دفع عجلة الابتكار التقني، من المقرّر أن تلجأ ماريتا ميتشين، المديرة التنفيذية لمعهد “إس إيه بي” للتدريب والتطوير، إلى منصة “جيتكس” من أجل عرض تجارب المعهد الناجحة مع شركات عمل برنامج “ستارت أب فوكس” الخاص بالتركيز على الشركات الناشئة، على احتضانها وتسريع عجلة النمو فيها.

وخلُص توبكوتش إلى القول إن “إس إيه بي” استثمرت في نماذج أعمال رقمية وسحابية “تساهم في تغيير قواعد اللعبة، ومن شأنها أن تتمتع بأهمية حيوية في دفع عجلة الاقتصاد الرقمي المتنوع في منطقة الشرق الأوسط”، لافتاً إلى أن شركته تلقى طلباً قوياً على منصة “هانا” للحوسبة داخل الذاكرة من “إس إيه بي”، وعلى حزمة تطبيقات الأعمال S/4HANA الخاصة بالتحليلات الفورية للبيانات.

جدير بالذكر أن “إس إيه بي” تشارك بأسبوع جيتكس للتقنية 2016 في القاعة رقم 6 وفي منصة “دبي الذكية”.