أبوظبي – مينا هيرالد: في إطار سعيه لتعزيز جهود التعاون البحثي الدولي مع أفضل العلماء في العالم وتسليط الضوء على جهود حكومة دولة الإمارات في إيجاد حلول مبتكرة لزيادة هطول الأمطار في المناطق الجافة وشبه الجافة، نظم برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار زيارة إلى مدينتي بولونيا وتريستي في إيطاليا، حيث التقى وفد البرنامج بمجموعة من الباحثين المتخصصين في هذا المجال، وشارك في الاجتماع الدوري السادس عشر للمجمع الأوروبي للأرصاد الجوية والدورة الحادية عشرة للمؤتمر الأوروبي لعلوم المناخ التطبيقي.

وهدفت الزيارة الرسمية للوفد الى التعريف بأهداف البرنامج وأبرز محطاته خلال الدورتين الأولى والثانية ودعوة العلماء للمشاركة في الدورة الثالثة والمقبلة من البرنامج، التي ستنطلق مع مطلع العام 2017. والتقى الوفد خلال زيارته بمجموعات بحثية متخصصة بمجال أبحاث الغلاف الجوي تتبع كل من المركز الوطني للأبحاث في إيطاليا، وجامعة بولونيا التي تعد أقدم جامعة في العالم.

وحرص وفد البرنامج على تبادل الأفكار المبتكرة مع الباحثين الإيطاليين، ومناقشة أهمية توطيد علاقات التعاون بين الجهات ذات العلاقة عالمياً خاصة في ظل ما تحظى به مجالات علوم الاستمطار من أهمية مستقبلية لكونها أحد أهم المجالات الواعدة لحل مشكلة نقص المياه العذبة. وضم الوفد كلاً من محمد المهيري، رئيس قسم الخدمات الإعلامية والتسويق في المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، وسفيان فراح، أخصائي الأرصاد الجوية بالمركز.

هذا وقد شكلت هذه الزيارة فرصة لإطلاع الباحثين الايطاليين على آفاق التعاون الجديدة التي يعتمدها برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، والذي تم تطويره للمساهمة في تقدم علم الاستمطار وتطبيقاته والتكنولوجيا المستخدمة فيه، وتحفيز الاستثمار في هذا المجال وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ الأبحاث، فضلاً عن تعزيز مستويات التعاون الدولي.

وتعليقاً على هذه الزيارة، قال محمد المهيري: “أتاحت زيارتنا إلى إيطاليا ومشاركتنا في فعاليات الاجتماع الدوري السادس عشر للمجمع الأوروبي للأرصاد الجوية، الفرصة للتعرف على أرقى المؤسسات البحثية والتفاعل مع أفضل العلماء والباحثين في شتى المجالات العلمية ذات الصلة بعلوم الاستمطار. وانطلاقاً مما تحظى به إيطاليا من مكانة مرموقة في مجال البحث العلمي فنحن على ثقة بأننا سنستقبل العديد من البحوث المبتكرة من علماء وباحثين إيطاليين خلال الدورة القادمة من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار.”

ومن جانبها، قالت كريستينا سابيانو، مدير المركز الوطني للأبحاث في إيطاليا: “أثبتت مؤسستنا حتى اليوم صلابة ما تمتلكه من قدرات في التحليلات الرقمية والأقمار الإصطناعية، إلى جانب تطوير الخوارزميات في مجال أبحاث الاستمطار. ونعمل في الوقت الراهن على تعزيز جهودنا لامتلاك فهم أكبر للحالات الغير إعتيادية لهطول الأمطار وتطوير أدوات مبتكرة لدراسة لدراسة وتقييم عمليات الاستمطار. ومن هنا تبرز الأهمية القصوى لزيارة الوفد الإماراتي، خاصة مع إيماننا بأن المشاريع المشتركة تعد غالباً أفضل وسيلة لتبادل الخبرات والمعرفة وتحقيق نتائج ذات فعالية أكبر.

وعقب استكمال وفد البرنامج لاجتماعاته في مدينة بولونيا، شارك في الاجتماع الدوري السادس عشر للمجمع الأوروبي للأرصاد الجوية والدورة الحادية عشرة للمؤتمر الأوروبي لعلوم المناخ التطبيقي اللذين عقدا في مدينة تريستي الإيطالية، حيث تم مناقشة آخر التطورات على صعيد الرصد والتنبؤ الجوي والنمذجة، وقدم الوفد معلومات وافية حول برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار من خلال عرض تقديمي شامل.