دبي – مينا هيرالد: كشفت شركة “جنرال إلكتريك”، المدرجة في بورصة نيويورك بالرمز (GE)، عن تقنية كربيد السيليكون الجديدة والتي من شأنها تعزيز كفاءة إنتاج الطاقة الشمسية في المنطقة. ويأتي ذلك عقب تقديم الشركة لأنظمة عواكس شمسية بقوة 1500 فولط لتغطية ما يزيد على 90% من سوق الطاقة الشمسية على مستوى المؤسسات الخدمية بحلول عام 2020، مؤكدةً بذلك حرصها على مواصلة الابتكار وفهمها العميق للتحديات التي تواجه العملاء.

وتتيح تقنية كربيد السيليكون من “جنرال إلكتريك” مستويات غير مسبوقة في كفاءة تحويل الطاقة، حيث تسهم بتحسين كفاءة قطاع الطاقة المتجددة وخفض تكاليف الطاقة الكهربائية. وتعدّ هذه التقنية أبرز ما يميز أنظمة العواكس الشمسية من نوع LV5+ Series الحديثة من “جنرال إلكتريك”، والتي تزيد كفاءة تحويل الطاقة لتصل حتى 99% من المستوى المحدد وفق معايير الاتحاد الأوروبي. ويؤدي زيادة كفاءة تحويل الطاقة إلى رفع الإنتاج السنوي للطاقة (AEP) من مصادر الطاقة المتجددة نفسها. وتعادل الزيادة في الكفاءة 2,5 مليون دولار أمريكي من الطاقة الإضافية التي تولدها محطة للطاقة الشمسية باستطاعة 100 ميجاواط على امتداد دورة حياتها.

ويوفر نظام المبادل الحراري الهوائي غير المفلتر لأنظمة العواكس الشمسية LV5+ تصميماً أكثر بساطة وأعلى موثوقية مع تحقيق وفورات في النفقات التشغيلية تصل إلى حوالي 300 ألف دولار أمريكي (وهي تمثل جميع قيم التدفقات النقدية بدون حسومات وذلك لمشروع يستمر 30 عاماً وينتج 2500 ميجاواط ساعي من الطاقة سنوياً) على امتداد دور حياة محطة للطاقة الشمسية باستطاعة 100 ميجاواط.

وتعرض “جنرال إلكتريك” هذه التقنية الجديدة في جناحها رقم Z6 B48 ضمن معرض الشرق الأوسط للطاقة الشمسية “إنترسولار” المستمر لغاية 21 سبتمبر 2016 في “مركز دبي التجاري العالمي”. وسيتم في 20 سبتمبر عقد ورشة عمل بعنوان “كربيد السيليكون: تمكين جيل جديد من العواكس الشمسية عالية الكفاءة على مستوى المرافق الخدمية” عند الساعة 10:30 صباحاً، ويناقش خلالها عدد من الخبراء الهندسيين في “جنرال إلكتريك” الخصائص التي يتمتع بها كربيد السيليكون. وعند تمام الساعة 4:30 عصراً، ينضم هؤلاء الخبراء أيضاً جلسة نقاش حول إمكانات الطاقة الشمسية في عصر الابتكار.

وإلى جانب نظام العواكس الجديد، تعرض “جنرال إلكتريك” أيضاً محطة الطاقة LV5+ eHouse Solution المزودة بعواكس كربيد السيليكون في وسطها. وتمتاز هذه المحطة بتثبيت كامل الألواح الشمسية ضمن حاوية لتوفر بذلك قاعدة لتثبيت وحماية المعدات، فضلاً عن تحقيق وفورات في التكاليف اللوجستية. كما تتمتع المحطة بـ “ميزة السكون” الذكية التي تفصل المحولات ليلاً بما يضمن عدم وقوع خسائر بسبب عدم وجود حمل كهربائي بما يوفر على العملاء 800 ألف دولار طيلة دورة حياة محطة للطاقة الشمسية باستطاعة 100 ميجاواط. ونظراً لآلية عملها عالية التحكم، ينخفض الضغط الذي يتعرض له النظام مما يسهم بإطالة عمر المعدات.

وتتطلب حاوية الطاقة الشمسية المجمعة والمختبرة مسبقاً الحد الأدنى من العمل الميداني لتثبيتها في الموقع، مما يقلل المخاطر والوقت اللازم للتشغيل إلى حد كبير.

وفي إطار تعليقها على الموضوع، قالت داليا المثنى، الرئيس والرئيس التنفيذي لشـركة “جنرال الكتريك” في منطقة الخليج: “تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً يحتذى به في مجال تنويع مصادر الطاقة، حيث تركز على الاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة لتلبية الطلب المتزايد على الموارد، الأمر الذي يثمر بدوره عن تعزيز التنمية المستدامة. وتشكل الطاقة الشمسية جزءاً أساسياً من هذا النهج الجديد الذي تتبعه الدولة بمجال الطاقة، ويظهر ذلك جلياً في إطلاقها الناجح للمجمعات الشمسية التي ترفد شبكة الكهرباء الوطنية”.

وأضافت داليا المثنى: “إن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لـ ’رؤية الإمارات 2021‘ و’استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050‘ هو خير تجسيد لالتزام الدولة باعتماد تقنيات الطاقة المتجددة؛ إذ تسعى دبي لوحدها إلى توليد 25% من احتياجاتها اعتماداً على الطاقة الشمسية بحلول عام 2030. ومن الاستراتيجيات الرئيسية التي تعتمدها الدولة لتعزيز قطاع الطاقة الشمسية هو خفض تعرفة الطاقة الشمسية من خلال خفض تكاليف التشغيل. وتدعم ’جنرال الكتريك‘ هذا التوجه من خلال أنظمة العواكس الشمسية المتطورة LV5+ التي تعزز الكفاءة والمصممة لتحمل درجات الحرارة المرتفعة في منطقة الخليج”.

وتقوم “جنرال الكتريك” بتزويد “مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية”- المجمع الأضخم من نوعه في المنطقة والذي تشغله “هيئة كهرباء ومياه دبي”- بالنظم الشمسية العاكسة من نوع LV5 Series واستطاعة 220 ميجاواط، والتي تتميز بتصميمها الملائم للظروف البيئية القاسية في منطقة الشرق الأوسط.

وستحقق وحدات العواكس الشمسية العاملة بتقنية كربيد السيليكون مزيداً من القيمة للعملاء باعتبارها توفر حلاً متكاملاً وموثوقاً. وستسهم هذه التقنية الجديدة في تعزيز تنافسية الطاقة الشمسية ضمن مزيج الطاقة العالمي، وتمضي بها قدماً لتصبح مصدراً غير مدعوم للطاقة.

وكربيد السيليكون هو مركب بلوري يتم إنتاجه صناعياً من السيليكون والكربون، وتساهم خصائصه الفيزيائية في خفض فاقد الطاقة الناجم عن عملية التحويل، مما يعزز كفاءة هذه العملية عموماً ويساهم في إرساء حلول أكثر فعالية لتحويل الطاقة وأقل انتاجاً للانبعاثات الكربونية قياساً بالحلول القائمة على السيليكون، مما ينعكس في تعزيز كثافة الطاقة على نحو كبير. من ناحية أخرى، فإن الكفاءة العالية لكربيد السيليكون في تحويل الطاقة الكهربائية تجعل منه البديل الأمثل لأشباه الموصلات التقليدية وترسي معايير جديدة لكفاءة تحويل الطاقة في قطاع الطاقة المتجددة.

وقال فادي ناصيف، المدير الإقليمي للمبيعات في شركة “جنرال إلكتريك لتحويل الطاقة”: “سيحقق استخدام كبريد السيليكون نقلةً نوعية في قطاع الطاقة الشمسية، لكونه يساعد في تحقيق مستويات غير مسبوقة من الكفاءة في قطاع الطاقة. ونتوقع لتكنولوجيا كربيد السيليكون أن تدخل في صناعة جميع أنظمة العواكس الشمسية، وأن ترتقي بأداء القطاع في منطقة الشرق الأوسط إلى مستويات جديدة”.

واستقدمت “جنرال الكتريك” تكنولوجيا كبريد السيليكون من الأسواق الاستهلاكية لاستخدامه في تصنيع معدات توليد الطاقة، وترتكز الشركة في ذلك على الخبرات المعمقة التي طورتها ضمن مراكز أبحاثها العالمية. وتساهم “جنرال إلكتريك لتحويل الطاقة” اليوم بشكل رئيسي في خفض التكلفة المعدلة للكهرباء. ويشكل هذا التكامل المعرفي، الممثل بمنصة GE Store، أحد الركائز الأساسية التي تستند إليها “جنرال إلكتريك” في عملياتها.

وتجمع حلول الطاقة الشمسية من “جنرال الكتريك” بين تحليل التكاليف والطاقة من جهة والنماذج الاستباقية من جهة ثانية لتحديد التصميم الأفضل للمواقع. ويتولى فريق متخصص معالجة مختلف جوانب مشروع الطاقة الشمسية بما في ذلك التصميم، والتطوير، والإنشاء، والعمليات التشغيلية والصيانة، والتمويل. وتضم محفظة حلول الطاقة الشمسية النظم المركبة على الأسطح، ومواقف السيارات المظللة بألواح الطاقة الشمسية، والنظم المثبتة أرضياً، والنظم المائلة بشكل ثابت وتلك التي تتعقب حركة الشمس، بالإضافة إلى حلول تخزين الطاقة، ومحطات شحن السيارات الكهربائية وغيرها الكثيرب من التقنيات لتلبية متطلبات المنطقة.