دبي – مينا هيرالد: افتتح سعادة /سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، الدورة الثانية من قمة رواد الطاقة الشمسية عالمياً، التي بدأت أعمالها اليوم (الاثنين 19 سبتمبر 2016) بمركز دبي التجاري العالمي، لمناقشة أحدث التقنيات التي تم التوصل إليها في مجالات الطاقة الشمسية، بحضور سعادة/ الدكتور مطر حامد النيادي، وكيل وزارة الطاقة، والمهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس للقطاع الاستراتيجية وتطوير الأعمال في هيئة كهرباء ومياه دبي والمهندس مروان سالم بن حيدر، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الابتكار والمستقبل في الهيئة، وخولة المهيري، نائب الرئيس لقطاع التسويق والاتصال المؤسسي في الهيئة، و أكثر من ثلاثمائة مشارك من القادة وصناع القرار في مجال الطاقة االمتجددة من مختلف دول العالم.
وقد ألقى سعادة /سعيد محمد الطاير، كلمة افتتاحية رحب خلالها بضيوف دبي واستعرض الجهود التي بذلتها الهيئة خلال السنوات الأربع الماضية في مجال تنويع مصادر الطاقة، ومبادرة شمس دبي، وآلية تحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة.
وقال سعادة الطاير في كلمته: “إن استضافة دبي لهذه القمة العالمية تعني لنا الكثير، فقد كانت دولة الإمارات بصفة عامة ودبي على وجه الخصوص سباقة في التحول إلى الاقتصاد الأخضر واقتصاد المعرفة، وتنويع بنية الاقتصاد، وتحقيق التنمية المستدامة القائمة على المعرفة والابتكار والنمو الأخضر المستدام، عبر إطلاق مبادرات طموحة في مجال الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية والشبكات الذكية، ووضع استراتيجيات طويلة المدى تعني بزيادة نسبة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة، والحد من انبعاثات الكربون، ومن ثم تخفيض البصمة الكربونية للإمارة. وقد قطعت دبي على مدى السنوات الماضية شوطاً كبيراً في هذا المضمار، وأصبحت عنصراً أساسياً في مجال الاستفادة من الطاقة الشمسية على مستوى المنطقة والعالم.”
وأشار الطاير إلى أن خطط تطوير قطاع الطاقة في دبي تسير وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحقيقاً لرؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021 لجعل دبي مدينة متكاملة ذكية مستدامة ومبتكرة في إدارة مواردها، وتحسين جودة الحياة فيها، وبما يتوافق مع الطموحات التنموية الكبيرة للإمارة.
وتابع سعادته: “لقد أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 بهدف لتحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، من خلال توفير 7% من طاقة دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2020، و25% بحلول 2030، و75% بحلول عام 2050، ولتكون دبي الأقل في البصمة الكربونية على مستوى العالم بحلول عام 2050، وذلك بالتزامن مع تدشين سموه للمرحلة الثانية من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية؛ أكبر مولد للطاقة الشمسية على مستوى العالم من موقع واحد؛ بطاقة تصل إلى 5000 ميجاوات بحلول عام 2030، وباستثمارات إجمالية تصل إلى 50 مليار درهم، ويسهم المجمع عند اكتماله في تخفيض أكثر من 6.5 مليون طن من انبعاثات الكربون سنوياً. وتهدف دبي إلى زيادة نسبة الطاقة الشمسية في مزيج الطاقة الصديق للبيئة في دبي إلى 25% بحلول عام 2030.”
وأضاف: “جذب مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية انتباه قطاع الأعمال والطاقة، وتلقينا عروضاً من عدة جهات عالمية بفضل الأطر التنظيمية والتشريعية القائمة في دبي، التي تسمح بمشاركة القطاع الخاص في مشاريع إنتاج الطاقة. وطلبنا من الشركات الاستشارية العالمية الرائدة التقدم بعروضها لتقديم الخدمات الاستشارية للمرحلة الأولى من محطة الطاقة الشمسية المركزة بقدرة 200 ميجاوات، المشروع الضخم الذي أطلقناه داخل مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وستدخل المرحلة الأولى منه حيز التشغيل بحلول إبريل 2021، في سبيل الوصول إلى 1000 ميجاوات بهذه التقنية بحلول عام 2030”.
وأكد الطاير أن هيئة كهرباء ومياه دبي تعي أن إنتاج الطاقة الكهربائية من أشعة الشمس المتوفرة في بلادنا على مدار العام يتطلب تبني أفضل الممارسات واستخدام أحدث التقنيات العالمية في هذا المجال، بما يعزز دور الهيئة في دعم خطط التنمية المستدامة، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وحماية البيئة من التلوث من أجل غدٍ أفضل لأجيالنا القادمة. وانسجاماً مع مبادرة “دبي الذكية” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، لجعل دبي المدينة الأذكى والأسعد عالمياً، أطلقت الهيئة مبادرة “شمس دبي” لربط الطاقة الشمسية في المنازل والمباني، وتشجيع أصحاب المنازل والمباني على تركيب ألواح كهروضوئية لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وربطها مع شبكة الهيئة. وقد نفذنا العديد من المشاريع تطبيقاً لهذه المبادرة، من بينها تدشين أحد أكبر المشاريع على سطح واحد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة 1.5 ميجاوات من الخلايا الكهروضوئية في مجمع محطات جبل علي لإنتاج الطاقة.
كما أطلقت الهيئة مبادرة “التطبيقات الذكية من خلال عدادات وشبكات ذكية”، لتسريع توصيل الخدمة، وسرعة الاستجابة، وترشيد الاستهلاك، وكذلك مبادرة “الشاحن الأخضر”، التي تشمل توفير ﺍﻟﺒﻨﻴــﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴــﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣــﺔ لإنشاء محطات شحن للسيارات الكهربائية (الشاحن الأخضر)، وتعزيز انتشار استخدام السيارات الكهربائية، حيث أنجزت الهيئة تركيب 100 محطة شحن للسيارات في مختلف أنحاء دبي.
وقال سعادته: “إلى جانب الجهود التي تبذلها هيئة كهرباء ومياه دبي لإنتاج الطاقة من المصادر المتجددة والاعتماد على أحدث تقنيات الطاقة النظيفة في دبي، تحرص الهيئة في الوقت ذاته على توعية المجتمع بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة، تحقيقاً لاستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 التي تهدف إلى خفض الطلب على الطاقة بنسبة 30% بحلول عام 2030، وذلك في إطار جهودنا المتواصلة لترسيخ أسس الاستدامة البيئية، ودعم مسيرة التنمية المستدامة في إمارة دبي.”
واختتم الطاير كلمته قائلا: “إن انجازات دبي في مجال الطاقة الشمسية عديدة ومتنوعة وتمت خلال سنوات قليلة، وهذه المشروعات تُعد إنجازا عالميا بكل المقاييس، ويسعدنا مشاركة تجربتنا الرائدة في مجال الطاقة الشمسية من خلال فعاليات هذه القمة العالمية الرائدة بما يعزز الجهود العالمية الرامية إلى حماية البيئة واستدامة مواردها.”