الكويت – مينا هيرالد: قال بنك الكويت الوطني: إن نمو الاقتصاد غير النفطي الكويتي يحافظ على قوة وتيرته نسبيا، على الرغم من استمرار تدني أسعار النفط إلى أقل من نصف مستوياتها خلال العامين الماضيين.
وأضاف الوطني في تقريره عن (الاقتصاد الكلي الكويتي)، الصادر أمس الاثنين: إن النمو غير النفطي تحسن خلال العامين 2016 و2017، مقارنة بالركود الذي شهده النشاط في بعض الدول المجاورة.
وعزا ذلك التحسن إلى التزام الحكومة بخطة التنمية، التي تدعم بدورها كلا من الاستثمارين الحكومي والخاص، ما يساهم بدوره في زيادة فاعلية ودور القطاع الخاص في الكثير من مجالات اقتصاد الدولة.
وتوقع تراجع العجز المالي في 2017، تماشيا مع التحسن التدريجي في أسعار النفط، مع بلوغ متوسط مزيج برنت نحو 45 دولارا للبرميل في عام 2016، على أن يرتفع لاحقا في 2017 إلى55 دولارا للبرميل (الدولار الأميركي يعادل 0.301 دينار كويتي).
دعم الاستثمار
وأوضح أن البيانات الأولية تشير إلى تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.8% في عام 2015، من 0.5% في 2014، بدعم من قوة الاستثمار، مشيرا إلى تباطؤ نمو الناتج المحليالإجمالي غير النفطي إلى 1.3% في 2015.
وأضاف أن نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي حافظ على قوته عند 3.5% في 2015، متوقعا نموه إلى 4 و4.5% في العامين 2016 و2017.
ولفت إلى تسارع نمو الائتمان إلى 7.2% على أساس سنوي حتى شهر مايو الماضي، بدعم من الائتمان الممنوح لقطاع الأعمال، إلى جانب الائتمان الممنوح للمؤسسات المالية وقطاع العقار.
وأوضح أن القروض الشخصية حافظت على قوتها لتستقر عند 11.3% على أساس سنوي بنهاية مايو 2016، وساهم ذلك بدعم النمو المستمر للإنفاق الاستهلاكي.
نمو الائتمان
وتوقع أن ينتهي نمو الائتمان عام 2016 عند متوسط 7.5%، مرتفعا من 6% في عام 2015، إذ من المفترض أن يتحسن نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.2% في عام 2016، وإلى 3.1% في عام 2017. وأضاف أن التحسن في وتيرة تنفيذ مشاريع الحكومة للبنية التحتية، ساهم بدعم النمو الاقتصادي، إذ تطمح خطة التنمية إلى استثمار 34 مليار دينار حتى عام 2020.
وذكر (الوطني) أن وتيرة تنفيذ المشاريع شهدت تسارعا ملحوظا منذ 2013، بعد الركود الذي واجهته سابقا، لافتا إلى ترسية عقود في 2014 تتجاوز قيمتها 7.5 مليار دينار، و12 مليار دينار في 2015.
المشاريع الحكومية
وبين أن العقود التي أرسيت حتى يوليو الماضي من العام الحالي بلغت قيمتها 4.2 مليار دينار، تضمنت مشروع مبنى الركاب الجديد في مطار الكويت بقيمة تقدر بـ1.3 مليار دينار.
وقال: إن معدل التضخم تراجع خلال العام الماضي، تماشيا مع تراجع الضغوطات التضخمية في معظم المكونات، فقد استقر معدل التضخم العام عند 3.1% على أساس سنوي في يوليو 2016،مقارنة بمستواه البالغ 3.6% في العام الماضي.
وأضاف أن مكون الخدمات باستثناء خدمات المسكن ساهم في تراجع معظم الضغوطات التضخمية، مسجلا تراجعا بواقع 1.6% على أساس سنوي في مايو 2016.
وتوقع أن يتلاشى تضخم الإيجارات على المدى القريب، وأن يسجل متوسط التضخم ثباتا في عام 2016 عند نحو 3.4%، ليتسارع لاحقا بشكل طفيف إلى 4% في 2017، وذلك تماشيا مع خفض دعم الطاقة والمياه