دبي – مينا هيرالد: تستضيف دبي نهاية الشهر الجاري كالوم لينج، المؤلف ورائد الأعمال الشهير الذي نجح في نشر “نموذج تكتلات الأعمال” بالتعاون مع شركائه في سنغافورة، حيث يلتقي أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة المحتملة في دولة الإمارات. وكان لينج قد أشار إلى إمكانية تبني نموذج مماثل من قبل هذه الشركات في دولة الإمارات ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي لتسريع وتيرة نموها.
وبهذه المناسبة، قال لينج: “تتمحور فكرة نموذج تكتلات الأعمال حول توفير منصة تتيح للشركات الصغيرة حول العالم تحقيق النمو والتوسع. وهناك العديد من الشركات ذائعة الصيت في دولة الإمارات التي يمكنها أن تستفيد من هـذا النموذج. وينصب تركيزنا الأساسي على بنــاء شركات ربحية متحررة من الديون وقادرة بطبيعة الحال على تحقيق عائدات تتجاوز 14 مليون درهم إماراتي وأرباح بقيمة مليوني درهم سنوياً. ونحن نتعاون- غالباً وليس حصراً- مع الشركات التي تركز بالدرجة الأولى على توفير الخدمات لعملائها؛ ونركز بصورة خاصة على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمتـاز بربحيتها وتحررها من الديون، حيث نساعدها على توسيع نطاق أعمالها من خلال تزويدها بفرصة امتلاك مزايا الشركات الكبيرة المدرجة في الأسواق المالية”.
وبحسب التقارير، تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة 95% من قطاع الأعمال في دولة الإمارات التي تعمل فيها قرابة 350 ألف شركة. وتحتضن الدولة العديد من مراكز الأعمال المسجلة في المنطقة الحرة، وهو ما يعفي هذه الشركات من الضرائب ويمنحها حق التملك الكامل. وتساهم الشركات الصغيرة والمتوسـطة في الإمارات حالياً بنسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، عـدا عن توفيرها فرص العمل لمعظم الكوادر العاملة في القطاع الخاص.
وأضاف لينج: “يمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات أن تغدو من خلال هذا النموذج قوةً لا يستهان بها عبر التعاون مع بقية جهات الأعمال في القطاع نفسه، كما يمكنها تحقيق النمو بوتيرة أسرع. وقد طبقنا هذا النموذج لأول مرة في سنغافورة، وهو يتيح لمؤسسي الأعمال ضمان السيطرة الكاملة والدائمة على كياناتهم الخاصة كما في السابق. ومن أولى دراسات الحالة الخاصة بنا مجموعة ’ذا ماركتنج جروب‘، وهي واحدة من أسرع شركات التسويق نمواً في العالم، وكانت أسهمها من بين الأفضل أداء في بورصة ’ناسداك‘ الأوروبية لعام 2016”.
ويعد لينج شريكاً في “مجموعة يونيتي” الرائدة في مجال استثمارات الملكية الخاصة، وهو شريك مؤسس وعضو مجلس إدارة غير تنفيذي في شركة “ذا ماركتنج جروب”، والرئيس التنفيذي لبرنامج “الشخصية الرئيسية المؤثرة” في قارة آسيا. وخلال الأعوام العشرين الماضية، قام لينج بإطلاق وتأسيس وشراء وبيع 12 شركة تعمل عبر مجموعة متنوعة من القطاعات في قارتين مختلفتين. علاوة على ذلك، أحرز لينج “جائزة القيادة المتميزة” كأفضل صاحب عمل في آسيا، بالإضافة إلى عمله كموجه/ استشاري في شركة “دي بي إس بزنس كلاس”. وفي عام 2015، ألف لينج كتاب “مكتسبات صغيرة وقفزات نوعية” (Little Wins and Quantum Leaps)، فضلاً عن طرحه كتاب “الشراكات المثمرة- مستقبل قطاع الأعمال” (Progressive Partnerships – The Future of Business) مطلع العام الحالي.
واختتم لينج حديثه بالقول: “نسعى إلى مساعدة آلاف الشركات حول العالم على النمو والتوسع، ونعمل بصورة خاصة مع الشركات المربحة المتحررة من الديون والتي يديرها أبرز قادة القطاع. ويتمثل أسلوب عملنا في إتاحة الفرصة أمام رواد الأعمال الذين أثبتوا قدرتهم على تأسيس مشاريع تجارية مربحة بملايين الدولارات للوصول إلى مزيد من الموارد، وبذلك نساعـدهم على ترسيخ وجودهـم قبل الانسحاب من دربهم في نهاية المطاف”.