أبوظبي – مينا هيرالد: اجتازت موانئ أبوظبي، المطور الرئيسي والشركة المشغلة للموانئ التجارية ومدينة خليفة الصناعية، النصف الأول من العام 2016 بنجاحات مشهودة، محققةً أرقاماً قياسية على مختلف الصعد، بالتوازي مع النمو الاقتصادي اللافت الذي تشهده إمارة أبوظبي، مما يعكس المكانة المرموقة التي وصلت إليها أبوظبي بين مصاف العواصم التجارية في المنطقة.

وقد شهدت الشركة نمواً مستمراً كمركز للتجارة البحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مع ارتفاع كبير في جميع أنواع شحنات البضائع العامة والسائبة، ونمواً في حجم مناولة الحاويات وحركة سفن الدحرجة (RoRo) التي تحمل المركبات. ومنذ يناير 2016، سجلت موانئ أبوظبي قفزة نوعية بنسبة 77٪ في صافي الربح ونمواً في الإيرادات بنسبة 20٪، بينما تخطت أرباح الشركة قبل احتساب الضرائب والرسوم والاستهلاك نسبة 40%، بزيادة قدرها 15% عن النصف الأول من عام 2015.

وشهدت محطة حاويات ميناء خليفة، التي تديرها شركة مرافئ أبوظبي، ارتفاعاً في حجم الحاويات بنسبة 11٪ في النصف الأول من العام.

وبفضل النمو السريع في صادرات البوليمر وأنشطة إعادة الشحن عبر الخليج العربي، فقد تم تسليم 699,776 حاوية نمطية في الأشهر الستة الأولى من عام 2016، بالمقارنة مع 629,941 حاوية نمطية في الفترة نفسها من عام 2015.

وفي إطار تعزيز البنية التحتية استجابة للنمو الاقتصادي، أنجزت موانئ أبوظبي بنجاح النظام التشغيلي للمحطات في كلٍّ من ميناء زايد وميناء مصفح، حيث يوفر النظام قاعدة بيانات للحجوزات ومتابعة مسار الحاويات وحركة الدخول عبر البوابة. فضلاً عن ذلك، يمثل هذا النظام منصة عمل متكاملة للعمليات والبنية التحتية والتقنية، مما يعزز جاذبية الموانئ لدى العملاء القادمين من البر والبحر على حد سواء.

وشهدت حركة سفن الدحرجة والمركبات (RoRo)، مستويات جديدة من الإنتاجية بمعدل قياسي بلغ 206 سيارة في الساعة في شهر أبريل الماضي فقط، مما يمثل دفعة مهمة لهذا القطاع في دولة الإمارات والمنطقة، ويعكس نمو أبوظبي كمركز لوجستي لهذا القطاع الحيوي.

وشهدت موانئ أبوظبي خلال النصف الأول من عام 2016 زيادة في حجم حركة سفن الدحرجة بنسبة 4٪ مقارنة مع نفس الفترة من عام 2015، مع مرور 58 ألف مركبة عبر الموانئ حتى الآن خلال العام الجاري.

وفي مدينة خليفة الصناعية، بلغت مساحة الأراضي الجديدة المؤجّرة أكثر من 1,5 مليون متر مربع، بزيادة قدرها 50٪ عن الفترة نفسها من العام الماضي. وواصلت الصناعات في مدينة خليفة الصناعية توسعها بإجمالي 82 اتفاقية مساطحة تم توقيعها حتى الآن بقيمة استثمارية تجاوزت 40 مليار درهم. وتبلغ المساحة المؤجّرة حالياً 14,5 مليون متر مربع من الأراضي، من ضمنها 1,9 مليون متر مربع في منطقة التجارة والخدمات اللوجستية. كما سجلت المدينة الصناعية زيادة سنوية بنسبة 17٪ في أعداد المستثمرين منذ عام 2011، باستثمارات بلغت قيمتها 22 مليار درهم.

وقد تم تشغيل 10 منشآت متخصصة بالخدمات اللوجستية، التخزين، المواد الغذائية، الطباعة، التعبئة والتغليف، الألمنيوم، ورش العمل، التصليح، والاستعمالات المتعددة، في حين سيتم تشغيل 13 منشأة ً أخرى بحلول 31 ديسمبر 2016.

ومنذ بداية العام 2016، شهد قطاع الحاويات إقبالاً أكبر لسفن الشحن البحري، وخطوط اتصال أكثر على المستوى الإقليمي، بخاصة مع منطقة شبه القارة الهندية. علاوة على ذلك، بدأت مجموعة أدميرال تقديم خدمات سفن التوزيع الداخلي في منطقة الخليج العربي إلى جانب شركة تي دي إس، مما يشكل رافداً إضافياً لحركة التجارة البحرية. وعلى الرغم من تراجع حجم التجارة العالمية، شهد هذا القطاع نمواً بنسبة 11% بين شهري يناير-يونيو 2016 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2015. كما بدأت “بيه لاينز” بتقديم خدماتها لمحطة حاويات ميناء خليفة، مما يعزز مكانة أبوظبي كحلقة وصل رئيسية لتسهيل العمليات التجارية مع شبه القارة الهندية، ومركز رئيسي للتجارة العالمية.

تعليقاً على نتائج النصف الأول من العام، قال الكابتن محمد جمعة الشامسي الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي: “تُبيّن هذه النتائج الدور الحيوي الذي تلعبه موانئ أبوظبي كمركز محلي وإقليمي وعالمي لتسهيل أعمال التجارة البحرية، وخاصة لأولئك الذين يسعون للوصول إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا التي تبلغ قيمتها السوقية 7,8 تريليون دولار”. وأضاف: “سنواصل الاستثمار وتطوير إمكاناتنا ومرافقنا لدعم خطوط الإمداد البحري ذات الكفاءة العالية، سعياً لتعزيز مكانة أبوظبي كمركز للتميز في مجال التجارة البحرية. كما يشكل الدور الإيجابي لعملاء موانئ أبوظبي وشركائها وموظفيها محوراً أساسياً في مسيرة التنمية، تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة وخطة أبوظبي والرؤية الاقتصادية 2030”.

من جهة أخرى، شهدت موانئ أبوظبي خلال الأشهر الستة الماضية نجاح أول موسم ينطلق من محطة الرحلات البحرية الجديدة المتطورة. ووقعت اتفاقيات مع موردي مختلف السلع ومزودي الخدمات لتحقيق نسب إشغال تصل إلى 100٪ للمساحات التجارية داخل المحطة. كما شهدت محطة أبوظبي للسفن السياحية ارتفاعاً في أعداد المسافرين بلغ 184,815 مسافراً بزيادة قدرها 49٪ عن الفترة ذاتها من العام الماضي، مما يعكس نمواً بنسبة 16٪ بالمقارنة مع موسم عام 2015. ولا شك أن مثل هذه المشاريع المتنوعة تثري المقومات الاقتصادية في أبوظبي ضمن منظومة متوازنة ومتكاملة، وتبرهن على أن البنية التحتية المتطورة في أبوظبي تضاهي مثيلاتها في أهم المدن العالمية.