الشارقة – مينا هيرالد: في إطار العلاقات الاقتصادية المتميزة التي ترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة، لاسيما إمارة الشارقة، مع الهند؛ يخصص منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر 2016، الذي تنظمه كل من هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) و”فاينانشال تايمز” البريطانية ومجلة الاستثمار الأجنبي المباشر في الـ28 والـ29 من سبتمر المقبل، جلسة نقاشية تلقي الضوء على طبيعة هذه العلاقات الاستراتيجية، وأبعاد النمو المستقبلية المتوقعة لها، وسبل تعزيزها على المديين القصير والبعيد.

وستنعقد الجلسة خلال فعاليات اليوم الثاني للمنتدى تحت بعنوان “تزايد العلاقات التجارية بين الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة”، يشارك بها كل من باراس شهدبوري، رئيس مجلس إدارة مجموعة “نيكاي”، وسي. إس. راغافان، العضو المنتدب لاتحاد الصناعات الهندية في البحرين، وسوديش أغروال، رئيس مجلس إدارة “مركز التجارة والمعارض الهندي للشرق الأوسط”، وفلورنس عيد اوكدين، كبيرة الاقتصاديين في “أرابيا مونيتور”، يديرها جاكوبو ديتوني، نائب رئيس تحرير مجلة الاستثمار الأجنبي المباشر، ويبحثون مواضيع المحركات التاريخية لسياسة الاستثمار الأجنبي المباشر في الهند، وأسباب نمو الاستثمارات الهندية في منطقة الشرق الأوسط، ولاسيما في دولة الإمارت، كما سيتم استعراض القطاعات والأهداف الرئيسة لمستثمري الهند في دول المنطقة وفي الشرق الأوسط، إضافة إلى الحديث عن الرؤية المستقبلية للاستثمار بشكل عام ونموه المتوقع.

وقال سعادة مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): “ترتبط دولة الإمارت العربية المتحدة مع الهند بعلاقات وثيقة وتاريخية، فتجارة اللؤلؤ والأسماك بين المنطقتين كانت قائمة منذ 3000 عام قبل الميلاد، وهذه العلاقة القوية التي استمرت إلى يومنا هذا جعلت الهند ثاني أكبر شريك تجاري للدولة بعد الصين، كما أن الإمارات تعد ثالث شريك تجاري للهند بعد الصين والولايات المتحدة، إذ تقارب قيمة المبادلات التجارية بين البلدين 60 مليار دولار (220 مليار درهم) سنوياً، في الوقت الحالي”.

وأضاف السركال: “نسعى من خلال المنتدى إلى تعزيز هذه العلاقات الاستراتيجية، وترسيخ الروابط بين البلدين، ولاسيما مع إمارة الشارقة، التي يربطها تاريخ تجاري متأصل مع الهند”، مشيراً إلى أن هناك الكثير من الشركات الهندية التي بدأت قصة نجاحها الإقليمية وحتى الدولية في الشارقة.

وأوضح أن “التنوع الكبير في الفرص الاستثمارية والتجارية بين البلدين، دعمه توافر الخبرة المتبادلة والتقنية الحديثة ورؤوس الأموال والطاقات والكفاءات البشرية، وهذه جميعها عناصر مهمة ساعدت على تحقيق النمو الاقتصادي المنشود، وإقامة المشاريع المشتركة، وإيجاد شراكات قوية وفاعلة في مختلف القطاعات الحيوية، وتحديداً في إمارة الشارقة، التي تتسم بمنظومة اقتصادية متنوعة، بعيداً عن هيمنة قطاع واحد أو اثنين، حيث لا تزيد مشاركة أي قطاع على 20%.”

يشار إلى أن حجم الاستثمارات الإماراتية في الهند خلال الفترة من أبريل 2000 إلى أكتوبر 2010، بلغ ما مجموعه 1.82 مليار دولار أميركي، وتشكل الاستثمارات التراكمية لدولة الإمارات في الهند ما يفوق 6 مليارات دولار أميركي، وتتوزع على مجالات الطاقة، وقطاع الخدمات، والصناعات المعدنية، والعقارات، والإنشاءات.

وفي المقابل، وصل عدد الشركات والوكالات والعلامات التجارية الهندية المسجلة بوزارة الاقتصاد حتى نهاية عام 2014، إلى 4365 شركة تجارية، و177 وكالة تجارية، و5579 علامة تجارية.

ويعتبر منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر 2016 حدثاً مهماً، يحظى برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وسيوفر فرصة لا مثيل لها لدراسة آفاق الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، والشارقة على وجه التحديد، وكذلك استعراض الفرص المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارة، وذلك بمشاركة واسعة لنخبة من صناع القرار والمسؤولين والخبراء الاقتصاديين.