دبي – مينا هيرالد: اتم الطلاب المشاركون في برنامج “سفراء شباب الإمارات” الدورة التدريبية العملية التي استمرت لمدة ستة أسابيع داخل شركة سيمنس. فقد نجح هؤلاء الطلاب في اكتساب رؤى وخبرات عملية جديدة؛ وذلك خلال الوقت الذي قضوه داخل مقرات الشركة الرئيسية في ألمانيا والشرق الأوسط. ويهدف برنامج “سفراء شباب الإمارات” إلى تأهيل الشباب الإمارتي لتولي المناصب القيادية في المستقبل حيث تقوم سيمنس بالمشاركة في هذا البرنامج الطموح للعام الثالث على التوالي عبر منح عشر فرص تدريبية للطلاب الإماراتيين.

ومن بين المتدربات كانت عائشة الزرعوني، الطالبة في مجال الهندسة الكهربائية والالكترونيات، حيث عملت الزرعوني خلال البرنامج داخل قسم إدارة الطاقة في سيمنس بألمانيا، وتمكنت خلال هذه الفترة من الوصول لفهم عميق حول بيئة العمل داخل المصانع في العالم الواقعي والتعّرُف على التطورات التقنيَّة والعمليات الإنتاجية والتحديات الصناعية المختلفة.

وتعليقاً على تجربتها خلال هذا البرنامج التدريبي، قالت الزرعوني: “إن المواقع الإنتاجية التي عملنا فيها كانت مبهرة، وفي كل مصنع قمنا بزيارته كنا نجد شيئاً فريداً. فبالرغم من دراستى النظرية للمحولات الكهربائية، فإنني لم أتخيل أبداً كيف يبدو شكلها في العالم الواقعي، لذا فإن فرصة زيارة مصانع هذه المحولات ساعدتني على تجسيد هذه التكنولوجيا في ذهني والإجابة على التساؤلات التي كانت تخطُر لي”. وأضافت: “اعتقد انه من المهم جداً لأي مهندس أن يرى ما يحدث فعلياً في المواقع الإنتاجية وأن لا يكتفي بالدراسة النظرية فقط، لأن ذلك سيفيده كثيراً عندما يبدأ حياته المهنية”.

يُشار هنا أن سيمنس بدأت المشاركة في هذا البرنامج للمرة الأولى خلال العام 2014. وخلال العام الماضي وفرت الشركة 13 منح تدريبية للطلبة في ألمانيا وفي الإمارات العربية المتحدة في إطار برنامج “سفراء شباب الإمارات”. وفي 2015، اتاحت الشركة للطلبة زيارة مواقع شتّى في ألمانيا، بما في ذلك مصنع توربينات الغاز في برلين ومركز سيمنس للبحث والتطوير في ميونخ.

ومن جهته صرح ديتمار سيرسدورفر، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس بالشرق الأوسط وبالإمارات العربية المتحدة، قائلاً: “في الوقت الذي تخطط فيه دولة الإمارات العربية المتحدة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة للاستعداد لعصر ما بعد البترول، فإن التعليم والتدريب يُعدان من المقومات الرئيسية من أجل تمكين شباب اليوم أن يصبحوا قادة الغد. إنّ تعاون سيمنس المستمر مع برنامج “سفراء شباب الإمارات” يهدف لدعم ومساندة طموحات الشباب الإماراتي، فضلاً عن تعزيز مشاركة وتفاعُل الطلاب مع الشركة بطرق مختلفة”.

أما يوسف خليل، الطالب في قسم الهندسة الميكانيكية، فقد حصل على دورته التدريبية داخل إدارة طاقة الرياح في سيمنس. وفي إطار تدريبه العملي تسنى لخليل فرصة زيارة مركز سيمنس للإبتكار في مدينة ميونخ حيث اطلع ، للمرة الأولى، على بيئة العمل الداخلية لواحدة من أكبر الشركات الدولية. ويقول خليل: “”لقد كانت تجربة ممتعة ومفيدة على كافة المستويات؛ فقد كنت منبهراً للغاية ببيئة العمل، كما عاملني الموظفون والعاملون بكل لطف ومودة، وجعلوني أشارك في مشروعاتهم، كما ساعدوني في التعرف على كيفية إصلاح الأمور في أسرع وقت ممكن”.

يذكر أن سيمنس قامت خلال العام المالي 2015، باستثمار أكثر من 500 مليون يورو في التدريب وأنشطة التنمية ورفع المهارات دولياً حيث تم تخصيص نحو 242 مليون يورو من هذا المبلغ لتدريب وتعليم الشباب ونحو 265 مليون لدعم التعليم المستمر لموظفي الشركة. في الوقت نفسه، وفرت سيمنس 90 فرصة لتلقي تدريب عملي وتدريب مهني على الوظائف في الإمارات العربية المتحدة خلال العام المالي 2015، مما أدى إلى زيادة عدد المتدربين والطلاب الإماراتيين بنسبة ثلاث أضعاف مقارنة بالعام 2014.

بدأ برنامج سفراء شباب الإمارات عام 2012 تحت رعاية صاحب السّمو الشيخ/ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. ويسعى البرنامج لتطوير وإعداد الشباب الإماراتي لقيادة شراكات مع دولٍ لها أهمية استراتيجية بالنسبة للإمارات العربية المتحدة، وتولّي مناصب بارزة في القطاعات الرئيسية في البلاد. هذا وقام معهد جوته بتنظيم برنامج سفراء شباب الإمارات في ألمانيا.