– مينا هيرالد: افتتح سعادة عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، فعاليات قمة الابتكار العالمي 2016 في دورتها الرابعة تحت عنوان “تحقيق السعادة والمستقبل الذكي”، والتي أقيمت في فندق أتلانتس النخلة بدبي، لمناقشة القضايا التي تعنى بالابتكار خاصة في مجالات التكنولوجيا الحديثة في القطاعات الحيوية، فضلاً عن عرض أبرز التجارب التي توصلت إليها الحكومات والقطاع الخاص عالمياً. وكرم الجناحي على هامش القمة ثلاثة من الشركات المبتكرة في مجالات الرعاية الصحية، والتعليم، والطاقة والاستدامة وهم أستر دي إم للرعاية الصحية (الرعاية الصحية)، وشركة الابتكارات الأيكولوجية (الطاقة والاستدامة)، وشركة هيلدر للتكنولوجيا (التعليم).

وقد شهدت القمة نمواً كبيراً في عدد الحضور والمشاركين في دوراتها الثلاثة الماضية، حيث انطلقت دورتها الأولى عام 2013 تحت عنوان قمة التطبيقات الذكية العالمية، وحضرها 8 آلاف مشارك من مختلف بلدان آسيا وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الثلاث الماضية، وتميزت الدورة الرابعة بمشاركة 2000 مشارك من نخبة المختصين وصناع القرار من القطاعين الحكومي والخاص والمهتمين بمجالات الابتكار، بما في ذلك المعنيين بالمدن الذكية، والذكاء الاصطناعي، والشبكة العنكبوتية، والهواتف الذكية، والطباعة ثلاثية الابعاد، والحوكمة الذكية، وغيرها.

وضمت قمة الابتكار العالمي 2016 سلسلة من الحلقات النقاشية لعدد من المتحدثين والخبراء العالميين، ومنهم تيم جونز، مؤسس شركة مستقبل وجدول أعمال نمو وابتكار القادة في لندن؛ والبروفيسور جيمس ودهويسن من جامعة ساوث بانك لندن؛ وريتشارد كاستيلين، مؤسس شركة بلوك شين الإخبارية؛ ومونيك ماكينون، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الطاقة التطويرية في كندا. وتناولت القمة جوانب مختلفة حول الابتكار والآثار المترتبة عليه في الصناعات المختلفة، وكيفية استدامة الابتكار لتحقيق مستقبل أكثر ذكاء، كما تحدث ممثل عن حكومة الهند عن تعزيز سياسة الابتكار في الهند.

وقال سعادة الجناحي في كلمته الرئيسية: “لقد خطت دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات ملحوظة في السنوات الأخيرة في مختلف المجالات وخاصة في مجال الابتكار ودعم التنمية المستدامة لتحقيق السعادة للمواطنين والمقيمين، وذلك بفضل رؤية قيادتنا الرشيدة والمبادرات والبرامج النوعية التي أطلقتها الجهات الحكومية على المستويين الاتحادي والمحلي، ونعمل نحن في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة على تعزيز البيئة الداعمة لرواد الأعمال المبتكرين والمبدعين في مختلف الأنشطة الاقتصادية، حيث قمنا بإطلاق مركز حمدان للإبداع والابتكار في عام 2014 كأكبر حاضنة للمشاريع المبتكرة في المنطقة تمتد على مساحة 20 ألف قدم مربع، إضافة لذلك فقد قمنا أيضاً بتنظيم عدة برامج وعقد شراكات مع جهات عالمية لتعزيز تنافسية قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي في مجالات الابتكار وتبني التقنيات الحديثة، ونحن فخورون بأن هذه المبادرات بدأت تجني ثمارها”.

وأضاف الجناحي: “أصبحت مشاركة رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة بارزة أكثر عن طريق تقديم الابتكارات الحديثة في مختلف المجالات من منتجات وخدمات ونماذج عمل وغيرها، وقامت المؤسسة مؤخراً بإطلاق شبكة مستثمري دبي لتشجيع الاستثمار برأس المال الجريء في المشاريع الناشئة المبتكرة لدعم نموها ووصولها للعالمية. ويسعدنا التواجد في قمة الابتكار العالمي، حيث تعد منصة مثالية للشركات الرائدة في مجال تشجيع وإلهام الإبداع، وغرس الحس الابتكاري في نفوس المهتمين منهم، بالإضافة إلى تبادل الخبرات مع الحضور من الدول المختلفة، وعرض الأفكار الجديدة والخطط المقبلة لتنشيط الابتكار على كافة الأصعدة”.

وأضاف الجناحي: “يعد القطاع التكنولوجي من القطاعات الرئيسية التي تولي المؤسسة اهتماما قوياً بها، حيث يقوم مركز حمدان للإبداع والابتكار بدعم رواد الأعمال المبتكرين ابتداء من تطوير فكرة المشروع من خلال “مختبر الأفكار”، وعبر مساعدة أصحاب الأفكار على وضع الخطط التنفيذية للأعمال، ودراسة الجدوى قبل البدء بالتأسيس”.

وأشار الجناحي إلى أن المركز أعتمد عدد من المشاريع في الآونة الأخيرة والتي شملت عدد من القطاعات أبرزها التطبيقات الذكية، والقطاع الخدمي، وتقنية المعلومات. مؤكداً أن المركز سيقدم الدعم لتلك المشاريع لمدة ثلاث سنوات على توفير جميع خدمات الدعم، ومساعدة رواد الأعمال على تطوير المنتجات والخدمات وتقديم الدعم اللازم من خلال آليات استقطاب العملاء وتحقيق الأهداف، ومتابعة التدفقات النقدية، والنفقات والإيرادات، ودراسة تطور السوق.

وعلى نحو متصل، قال لي مايلز، المدير العام لريد هات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: “ليست تكنولوجيا المعلومات اليوم وظيفة دعم فقط، ولكن محرك مهم لنمو ونجاح الأعمال. وعلى هذا النحو، يحتم على مدراء تقنية المعلومات ومدراء تكنولوجيا المعلومات التفكير الإبداعي، وتحديد وحل المشاكل، واستخدام التكنولوجيا بأسلوب مبتكر، في سبيل تقديم قيمة حقيقية لمنظماتهم. وتعد قمة الابتكار العالمي 2016 مبادرة مهمة في منطقة الشرق الأوسط، وهي منصة ممتازة لإظهار القوة التحويلية للتكنولوجيا، ونحن حريصون على الدخول في مناقشات مع المشاركين في المؤتمر، وعرض ابتكاراتنا التي ساعدت الشركات في جميع أنحاء العالم على زيادة الكفاءة، وتوفير التكاليف”.

وقال شانتانو بهانساكار، الرئيس التنفيذي لمجموعة “أس بي آي”، الجهة المنظمة لقمة الابتكار العالمي: “التكنولوجيا والابتكار هي محور الأعمال التجارية في المستقبل، ولا يمكن أن يكون هناك مكان لعرض أفضل التجارب المبتكرة، إلا من خلال مؤتمر القمة العالمي للابتكار 2016. وتعد القمة من أهم المحطات التي تلهم القادة والمؤسسات المبتكرة على مستوى المنطقة”.