أبوظبي – مينا هيرالد : أوضح الدكتور ستيف غريفيث، نائب الرئيس للأبحاث في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا أن دمج نظم المعلومات الذكية ضمن قطاع الطاقة من شأنه إفساح المجال أمام صياغة نماذج عمل جديدة واستحداث مجالات مفيدة ضمن قطاع الطاقة.

وجاء ذلك خلال مشاركة الدكتور غريفيث في جلسة حوارية بعنوان “التوجهات الكبرى التي تقود ابتكارات اليوم وتعيد صياغة نماذج الأعمال”، جرت في إطار القمة العالمية للابتكار 2016 التي أقيمت في 21 سبتمبر بدبي.

وتولى كازي مونيرول كابير، رئيس إدارة الابتكار في شركة سبايدر ديجيتال إينوفيشن، إدارة الجلسة الحوارية التي ضمت أيضاً نادين سمرا، رئيس إدارة التكنولوجيا في مجموعة “زي”؛ وأكشاي لامبا، رئيس إدارة تقنية المعلومات في ديلويت الشرق الأوسط؛ وسيدهاترا وادهيرا، مدير الابتكار في أستر دي ام هيلث كير؛ وتيم جونز، أستاذ في جامعة كامبريج بالمملكة المتحدة. ويركز هذا المؤتمر، الذي يقتصر حضوره على المدعوين فقط، على مدى مساهمة الابتكارات النوعية في مجال تكنولوجيا المعلومات والتواصل للنهوض بقطاعات الأعمال الرائدة.

وقال الدكتور غريفيث: “لطالما كان قطاع الطاقة من القطاعات الأقل ابتكاراً، وذلك لاعتماده على تقنيات مجربة وموثوقة لتزويد الطاقة بفعالية وتكلفة أقل. لكننا نشهد حالياً تغيراً سريعاً نظراً لبروز عدد من التوجهات المهمة مثل تنويع مصادر الطاقة، واشتراك المستهلك في إنتاج الطاقة، والتركيز على تحسين الكفاءة في إمدادات الطاقة والطلب عليها، بالإضافة إلى إحراز تقدم في عمليات البحث والتطوير الخاصة بمجالات التقنيات المكلمة، وخصوصاً تقنية المعلومات وعلوم المواد وعلم الأحياء”.

وأضاف: “إن ما تشهده علوم المعلومات من تقدم في مجالات تقنيات الاستشعار، وشبكات التواصل، وتخزين البيانات، والإمكانيات الحوسبية، من شأنه أن يربط بين عالم الفيزياء وعالم المعلومات وتحفيز الابتكار في قطاع الطاقة. وكمثال على ذلك، فقد ساهمت التقنيات الرقمية في إحداث نقلة نوعية في قطاع النفط والغاز لينشأ بذلك مفهوم حقل النفط الرقمي”.

وتساعد حقول النفط الرقمية قطاع النفط والغاز على رفع معدلات الاستخراج، وخفض أو إلغاء النظم غير المُنتجة، وتحسين الكفاءة في كامل سلسلة عمليات الاستخراج. ويجري حالياً تعزيز نمو هذا القطاع على نحو كبير من خلال الاعتماد على النظم ذاتية التحكم، وتحليل البيانات الضخمة، ونظم الواقع المعزز، وغيرها من مثل هذه التقنيات.

وفي معرض حديثه عن التطور الرقمي الحاصل في مجال الطاقة النظيفة الخاصة بالمباني الذكية ونظم النقل ذاتية التحكم، أوضح الدكتور غريفيث أن بناء المدن الذكية بات يمثل ضرورة أساسية لدول مجلس التعاون الخليجي نظراً لارتفاع معدل التوسع الحضري في المنطقة. وهذا يتطلب حسب رأيه مبانٍ ونظم مواصلات توائم متطلبات المدن الذكية.

وأشار الدكتور غريفيث إلى “استراتيجية دبي للتنقل ذاتي القيادة” التي تهدف إلى تحويل 25 بالمائة من إجمالي رحلات التنقل في دبي إلى رحلات ذاتية القيادة بدون سائق بحلول العام 2030، مع التركيز بشكل أساسي على المواصلات العامة ورحلة “الميل الأخير” التي يتم خلالها نقل الراكب من محطات مترو معينة في الإمارة إلى مجموعة من الوجهات القريبة. وبناء على ذلك، توقع الدكتور غريفيث أن تكون دبي ودولة الإمارات بمجملها من رواد تطبيق نظم النقل والمباني الذكية ضمن المدن الذكية.