دبي – مينا هيرالد: نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي اليوم بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة سلوفينيا ملتقى الأعمال الإماراتي السلوفيني في مقر غرفة دبي بحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، وبمشاركة وفد حكومي واقتصادي رفيع المستوى من سلوفينيا برئاسة معالي زدرافكو بوتشيفالشك، وزير التنمية الاقتصادية والتكنولوجيا السلوفيني.

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري إن دولة الإمارات وجمهورية سلوفينيا يتمتعان بعلاقات اقتصادية وتجارية متنامية، في ظل الجهود المشتركة للدفع بمستوى العلاقات إلى أفاق أوسع تخدم المصالح التنموية لكلا البلدين.

كما أكد معاليه على أن دولة الإمارات تولي اهتمام كبيرا بتعزيز العلاقات المشتركة مع سلوفينيا في إطار حرصها على مد وتوسيع شبكة علاقاتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع دول القارة الأوروبية في إطار سياسة الانفتاح الاقتصادي المتبعة في الدولة، لاسيما في ظل الموقع الجغرافي المتميز لجمهورية سلوفينيا في وسط القارة الأوربية، ما يجعلها بوابة للنفاذ للعديد من الأسواق الأوروبية.

وأضاف المنصوري أن البلدين على أعتاب مرحلة جديدة من تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك خاصة مع توقيع اتفاقية التعاون الفني والاقتصادي، والتي وضعت الإطار لتأسيس لجنة اقتصادية مشتركة بين البلدين، ما سيكون له الأثر الكبير في تعميق الروابط الاقتصادية في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأشار المنصوري إلى أن حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات وسلوفينيا سجلت عام 2015 حوالي 63.4 مليون دولار، إلى جانب تسجيل تجارة المناطق الحرة بين البلدين نحو 38.6 مليون دولار لنفس العام. وتابع أن تلك الأرقام مرشحة للنمو خلال المرحلة المقبلة لاسيما في ظل الفرص الاستثمارية الواعدة التي تطرحها مجالات مثل السياحة والبنية التحتية والنقل والتكنولوجيا والابتكار، وهي مجالات يمتلك بها الجانبين قدرات وإمكانات تسمح ببناء شراكات مثمرة.

وأضاف معاليه أن تنظيم ملتقى الأعمال اليوم يعزز من الجهود الرامية نحو تعميق الروابط بين مجتمع الأعمال من الجانبين، إذ يشكل القطاع الخاص ركيزة أساسية لتوسيع مجالات التعاون المشترك والوصول بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين إلى أفاق أكثر تقدما.

وأكد معالي الوزير اهتمام الدولة بوضع خطط وبرامج للتعاون وتبادل الخبرات في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة لما يمثله من أولوية لدى اهتمامات الدولة خلال المرحلة المقبلة، فضلا عن دوره الحيوي في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنوع المستهدف في الاقتصاد، وتعزيز جهود التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.

وخلال كلمته الترحيبية في الملتقى أكد سعادة ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي رغبة مجتمع الأعمال في دبي في تنمية العلاقات الثنائية مع مجتمع الأعمال في سلوفينيا، حيث تشكل سلوفينيا بوابةً للتجار والمستثمرين الإماراتيين الراغبين بدخول سوق شرق ووسط أوروبا الواعدة.

وأشار سعادته إلى أن تجارة دبي غير النفطية مع سلوفينيا ارتفعت خلال خمس سنوات لتصل إلى حوالي 352 مليون درهم في العام 2015 مع وجود 4 شركات سلوفينية مسجلة في عضوية الغرفة، في حين نمت صادرات أعضاء غرفة دبي إلى سلوفينيا من 15.2 مليون درهم خلال العام 2011 إلى 98 مليون درهم في العام 2015، مؤكداً أنها لا تتوافق مع إمكانات وقدرات الجانبين، وهذا اللقاء يشكل فرصة لزيادة حجم التجارة بين الطرفين خلال السنوات القادمة.

وأضاف الغرير أن هذا الملتقى يساهم في بناء جسور التواصل بين مجتمع الأعمال في كل من البلدين الصديقين، والتعريف على البيئة والمناخ الاستثماري في دولة الإمارات التي تعتبر بفضل موقعها الاستراتيجي الحيوي منفذاً إلى سوق إستهلاكية ضخمة قوامها حوالي ملياري نسمة، ويمكن لدولة الإمارات أن تشكل قاعدة إنطلاق حيوية للشركات السلوفينية الراغبة في الدخول إلى أسواق المنطقة والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا والقارة الإفريقية، نظراً لموقعها الاستراتيجي والمزايا اللوجستية التي توفرها للمستثمرين.

وبدوره استعرض سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي المشهد الاقتصادي لدبي أمام الحاضرين مؤكداً إن خطة دبي 2020 تشكل منطلقاً لجهود واسعة ستعزز مسيرة التنمية المستدامة في الإمارة، معتبراً أن التجارة تشكل أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي لدبي، وهو قطاع يمكن البناء عليه لتحسين العلاقات التجارية مع سلوفينيا.

وأشار سعادته إلى وجود فرص استثمارية مشتركة في قطاعات محددة يمكن ان تحقق الفائدة لمجتمعي الأعمال في الجانبين، معدداً قطاعات التجارة والنقل والخدمات اللوجستية والاستدامة والطاقة المتجددة كأبرز القطاعات المرشحة للتعاون المشترك.

وأشار بوعميم إلى التزام غرفة دبي بتوفير الدعم والتسهيلات اللازمة التي تعزز العلاقات الثنائية بين الجانبين، مشدداً على الدور الذي تلعبه غرفة دبي لتطوير العلاقات الاقتصادية، وتأسيس الشراكات بين الشركات الإماراتية والسلوفينية.

وبدوره أشاد وزير التنمية الاقتصادية والتكنولوجيا في سلوفينيا بأهمية هذه الزيارة والتي تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك بين سلوفينيا ودولة الإمارات، معتبراً إن هذه البعثة التجارية هي الأولى لبلده لدولة الإمارات حيث يتطلعون إلى تعزيز أطر التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم الأهداف المشتركة، معتبراً إن الزيارة تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات والشراكات الاقتصادية بين الجانبين.

واستمع الحضور الذين تخطى عددهم 200 مشاركاً، إلى عددٍ من العروض التعريفية والكلمات حول فرص الاستثمار المتاحة لدى الجانب السلوفيني، الذي عبر مسؤولو شركاته ومؤسساته عن اهتمامهم بالسوق الإماراتية ورغبتهم بجذب كذلك الشركات الإماراتية إلى قطاعات بلدانهم الواعدة.

وجرى خلال الملتقى اجتماعات ثنائية بين رجال أعمال من سلوفينيا ونظرائهم من دبي في عدد من القطاعات الهامة منها قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وقطاع الطاقة، والتصميم الداخلي والديكور، وقطاع الصناعات الغذائية.

وجدير بالذكر أن سلوفينيا تعتبر بوابة للاستثمار والتجارة لحوالي نصف مليار مستهلك من الأسواق في وسط وشرق وجنوب شرق أوروبا، حيث تقع جمهورية سلوفينيا في وسط أوروبا وعلى الحدود مع النمسا وإيطاليا والمجر وكرواتيا.