أبوظبي – مينا هيرالد: بحث سعادة عبد الله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، وهيل يون تشو، نائب الأمين العام للحزب الشيوعي الحاكم بإقليم شينجيانغ الذاتي الحكم لقومية الأويغور شمال غرب الصين، فرص تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير الشراكة الاستراتيجية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية.
جرى اللقاء على هامش مشاركة سعادته ممثلاً لدولة الإمارات في فعاليات الدورة الخامسة لمعرض الصين أوراسيا الذي يختتم أعماله غداً (الأحد) في أورومتشي عاصمة الإقليم، بحضور عدد من القادة البارزين في الحكومة الإقليمية لشينجيانغ، منهم المدير العام لمكتب الشؤون الخارجية بالإقليم، والمدير العام لإدارة شؤون التجارة.
وأكد آل صالح متانة العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين، حيث بلغ التبادل التجاري الكلي بين البلدين 54.8 مليار دولار في عام 2015، وتجاوز إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية شاملاً تجارة المناطق الحرة 47.5 مليار دولار خلال العام نفسه، مبيناً سعادته الاهتمام الكبير الذي توليه الإمارات لتوطيد أواصر هذه العلاقة، ولا سيما في مجالات التجارة الخارجية والصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتقنيات الحديثة والطاقة المتجددة، حيث تتبنى الإمارات رؤية اقتصادية قائمة على تعزيز بيئة المعرفة والابتكار واستخدام التكنولوجيا وتمكين التنوع والاستدامة والتنافسية.
وقال آل صالح إن دولة الإمارات تبدي اهتماماً خاصاً بتطوير علاقاتها مع إقليم شينجيانغ المتمتع بالحكم الذاتي، والذي يحظى بأهمية اقتصادية استراتيجية، من حيث مساحته وإمكاناته وموقعه الجغرافي، إذ يعد من المناطق الصينية القريبة نسبياً إلى دولة الإمارات، وتربطه بها رحلات جوية يومية تساهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري.
ولفت آل صالح إلى أن وجود أغلبية سكانية مسلمة في الإقليم من شأنه أن يخلق تقارباً ثقافياً ويسهل عملية التواصل المثمر مع المجتمع الإماراتي، سواء على صعيد التجارة والاستثمار وممارسة الأعمال، أو على الصعيد الاجتماعي والسياحي والفعاليات الثقافية المختلفة، مضيفاً أن توافق المواقف تجاه أهمية المشاركة الفاعلة في مبادرة “الحزام والطريق”، يفتح آفاقاً أوسع لتنمية هذه العلاقة المتميزة.
من جانبه، قال هيل يون تشو إن جمهورية الصين، وحكومة إقليم شينجيانغ بصورة خاصة، تتطلعان إلى تحقيق مزيد من النمو في العلاقة المهمة التي تربطهم بدولة الإمارات، ولا سيما بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في عام 2012، التي وضعت إطاراً واضحاً للجهود الثنائية المبذولة في سبيل تعزيز التعاون المشترك.
وأشاد تشو بالقدرات الاقتصادية الكبيرة والإنجازات البارزة التي حققتها دولة الإمارات، من حيث تحولها نحو التنوع الاقتصادي وترسيخ دور المعرفة، منوهاً ببنيتها التحتية المتطورة وبيئتها التجارية والاستثمارية الجاذبة. وأضاف تشو أن إقليم شينجيانغ يتمتع بإمكانات اقتصادية مهمة وواعدة، في مقدمتها الثروات الطبيعية كالنفط والمعادن والفحم، حيث يوفر ثلث إنتاج الصين من النفط.
وأكد تشو رغبة حكومة شينجيانغ في تعزيز التعاون مع الإمارات في إطار مبادرة “الحزام والطريق”، وخاصة في الخطط والمشروعات التنموية المتعلقة بطريق الحرير البري، حيث يتمتع الإقليم بموقع جغرافي مهم كبوابة للصين نحو دول آسيا الوسطى ومنها إلى الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا.
وتبادل الطرفان في ختام اللقاء الهدايا التذكارية، معربين عن ضرورة مواصلة العمل لتعميق الشراكة الاقتصادية القائمة، وتعظيم الاستفادة من الفرص والإمكانات المتاحة، بما يعود بالمصلحة المشتركة على البلدين والشعبين الصديقين.