دبي – مينا هيرالد: أعلن “مركز الإمارات للتحكيم البحري” عن دخوله مرحلة التشغيل الكامل اعتباراً من اليوم 25 سبتمبر 2016، وبات فريق عمله مستعداً رسمياً لاستلام قضايا التحكيم والوساطة وتطبيق الأحكام والإجابة عن أي استفسارات تتعلق بخدماته ومرافقه. وجاءت هذه الخطوة بعد استكمال المركز لتجهيزات مكاتبه الجديدة في البناء رقم (5) الطابق الثالث في مركز دبي المالي العالمي.

وبهذه المناسبة، قال ماجد بن بشير، نائب رئيس مجلس الإدارة والأمين العام لـ “مركز الإمارات للتحكيم البحري”: “يعد المركز بمثابة هيئة مستقلة غير ربحية تأسست بموجب المرسوم رقم 14 لعام 2016، وهـو أول مركز متخصص بالتحكيم البحري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويقدم المركز خدماته، التي تشتمل بشكل رئيسي على تسوية المنازعات في القضايا البحرية، بطريقة مهنية للشركات العاملة في دولة الإمارات وبلدان الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عموماً.”

ويقدم الموقع الإلكتروني للمركز (www.emac.org.ae) كافة المعلومات الرئيسية إلى المستخدمين، ويتضمن ذلك مرسوم تأسيس المركز، والنظام الأساسي المتعلق بالحوكمة، وقواعد التحكيم والوساطة، وآليات التقدم بطلبات الانضمام إلى قائمة محكمي المركز وغيرها.

وتتمحور رؤية المركز حول تحقيق التميز في التحكيم البحري مع توفير خدمات موثوقة تواكب أرقى المعايير العالمية في هذا السياق.
وأضاف بشير قائلاً: “يمتاز مركز الإمارات للتحكيم البحري بقوانينه المتطورة التي تنسجم مع أرقى المعايير المعتمدة حول العالم مثل قوانين ’الأونيسترال‘، فضلاً عن اعتماده الاختصاص القضائي لمركز دبي المالي العالمي بشكل أساسي، مما يتيح تنفيذ قرارات التحكيم في الوقت المناسب”.

وصادق مجلس أمناء المركز على قواعد التحكيم والوساطة لتصبح سارية المفعول حالياً، وهي تتناول إجراءات التطبيق المعيارية لآليات التحكيم والوساطة والرسوم ذات الصلة، إضافةً إلى تحديد إمكانية تسريع وتيرة إجراءات التحكيم عند اقتضاء الحاجة. كما تتناول القواعد إجراءات التحكيم في حالات الطوارئ التي تقتضي اتخاذ تدابير مؤقتة يتم اللجوء إليها في حالات الضرورة القصوى.

ويعمل في المركز نخبة مختارة من أبرز المحكّمين والوسطاء والخبراء العالميين بهدف تيسير السبل الكفيلة بإنجاز عمليات التحكيم والوساطة في الوقت المناسب. كما يوفر المركز مجموعة من محكّمي الطوارئ المستعدين لضمان اتخاذ إجراءات سريعة ومؤقتة عند الضرورة.

ولضمان تنفيذ إجراءات التحكيم والوساطة وفق أفضل الممارسات العالمية، يقدم المركز كذلك مجموعة إضافية من الخدمات مثل غرف الاجتماعات للتحكيم والوساطة، وتعيين المترجمين، وكاتبي الجلسات، وأمناء القضايا. ويهدف المركز من خلال هذه الخدمات إلى تعزيز سلاسة العمليات وإنجازها في الوقت المناسب بأقل التكاليف الممكنة.

بدوره قال ريتشارد بريجز، عضو اللجنة التنفيذية في “مركز الإمارات للتحكيم البحري”: “نحن واثقون من قدرتنا على مواجهة التحديات التي تنتظرنا كمركز متخصص بالتحكيم الإقليمي والعالمي ويشمل نطاقه التشغيلي القضايا التجارية خارج حـدود الدولة، ويتيح لنا ذلك تقديم خدمات مبتكرة توفـر قيمة عالية لقطـاع الأعمال والتجارة البحرية وتعزز ازدهاره في المنطقة.”

ويحثّ المركز شركات ومؤسسات القطاع البحري العامة والخاصة على الشروع باعتماد نموذجه للتحكيم والوساطة- المتاح على الموقع الإلكتروني- ضمن العقود والشروط والبنود الرئيسية لتعاملاتهم، وذلك لتسهيل فض المنازعات بسرعة وضمان مواصلة الارتقاء بسوية هذا القطاع.

ويفتح المركز اليوم الباب أمام الراغبين بالانضمام إلى عضويته، حيث يتطلع من خلال هذا النهج التشاركي إلى إرساء منصة للحوار والتفاعل لتعزيز تطور القطاع. وهو يوفر في هذا السياق برامج خاصة لعضوية الشركات والأفراد الذين سيستفيدون من مزايا عديدة تشتمل على:
حسومات خاصة في مؤتمرات المركز وورش عمله وغيرها من برامج بناء القدرات
الإدراج ضمن دليل الأعضاء الذي سيتم نشره وتوزيعه على نطاق واسع
إثراء مستوى فهمهم لشؤون المنازعات البحرية المعقدة من خلال تبادل الأفكار وعقد اللقاءات الحوارية
إمكانية التواصل مع المتخصصين في القطاع
المساهمة الفاعلة في تطوير التحكيم البحري

وفي إطار التزامه الراسخ اتجاه القطاع، سيتولى المركز عقد ورش العمل والندوات والمحاضرات حول القضايا البحرية وقضايا التحكيم والوساطة وغيرها من المواضيع التي تهم الأعضاء ومختلف المعنيين والضرورية للنهوض بالقطاع.

وتبدأ هذه الفعاليات بالإطلاق الرسمي العام لـ “مركز الإمارات للتحكيم البحري” في 2 نوفمبر خلال أعمال “قمة دبي البحرية”، يلي ذلك جلسة حوار تمهيدية يعقدها المركز في أبوظبي خلال “معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول” (أديبك) في 10 نوفمبر. كما تضم القائمة فعالية قيد التنظيم حالياً، وسيتم عقدها في الفجيرة خلال شهر مارس 2017 لتفعيل مشاركة مختلف أصحاب المصلحة في القطاع.