أبوظبي – مينا هيرالد: عقد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، اجتماعا ثنائيا مع معالي زدرافكو بوتشفيالشك وزير التنمية الاقتصادية والتكنولوجيا السلوفيني، على هامش ملتقى الأعمال الإماراتي السلوفيني، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة سلوفينيا.

تناول الاجتماع أبرز القطاعات المرشحة لتكون أساس لانطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، بالتركيز على فرص الاستثمار في مجالات البنية التحتية والنقل والتكنولوجيا وتقنيات معالجة المياه والزراعة والصناعات التحويلية المتقدمة إلى جانب تشجيع التبادل السياحي بين البلدين، وذلك في ظل ما يطرحه الجانبان من قدرات وإمكانات يمكن أن تولد عدد من الشراكات المثمرة على المستويين الحكومي والخاص بما يخدم النمو المستهدف بالقطاعات ذات الأولوية على الأجندة الاقتصادية للبلدين.

كما شمل الاجتماع الاتفاق على أهمية توفير الجهود الداعمة لتعميق الروابط بين مجتمع الأعمال من الجانبين وتعزيز تبادل الزيارات والتواجد والمشاركة في الفعاليات الاقتصادية لكلا الجانبين، لما يلعبه القطاع الخاص من دور رئيسي في دعم الاستثمارات المتبادلة، كما تطرق الاجتماع لأهمية تدشين رحلات طيران مباشرة بين البلدين لما لها من أثر رئيسي في تشجيع الاستثمارات المتبادلة والتبادل السياحي والتجاري.

كما عقد معالي المنصوري لقاء مع كبرى الشركات السلوفينية المستثمرة بالدولة، بحضور معالي وزير التنمية والاقتصاد السلوفيني، وتناول اللقاء استعراض لأبرز مجالات استثمارات الشركات السلوفينية بالدولة والتطور الذي شهدته بمجالات تكنولوجيا المعلومات، وتوفير الحلول والخدمات البيئية، وعدد من القطاعات الخدمية الأخرى.

حضر الاجتماع كلا من سعادة محمد خميس المهيري وكيل وزارة في وزارة الاقتصاد، وسعادة جمعة الكيت الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية بالوزارة، وسعادة عبد الله سلطان الفن الوكيل المساعد لقطاع الصناعة بالوزارة، فيما حضر عن الجانب السلوفيني سعادة تاتيانا مشكوفا، القائمة بأعمال سفيرة جمهورية سلوفينيا لدى الدولة، وعدد من كبار المسؤولين بالحكومة السلوفينية.

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على أهمية البدء في التحضيرات والتنسيقات اللازمة لإطلاق أولى اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين في أقرب وقت ممكن، لوضع خطة محددة وتحديد الأطر ومجالات التعاون في ضوء الفرص الاستثمارية التي تطرحها القطاعات الاقتصادية في كلا البلدين، مع وضع الاليات المناسبة لرصد ومتابعة التقدم في مختلف ملفات التعاون الاقتصادي في المرحلة المقبلة.

وتابع المنصوري أن هناك عدد من القواسم المشتركة بين البلدين، سواء على صعيد الموقع الجغرافي المتميز والذي يجعلهما بوابة للعديد من الأسواق الواعدة، فضلا عن المقومات والقدرات السياحية المتاحة لكلا البلدين، والتي يجب تعزيز جهود التعاون بها لتنعكس على تشجيع وتطور التبادل السياحي بين البلدين، مؤكدا على أهمية التعاون لفتح خطوط طيران مباشرة تدعم الجهود المبذولة للارتقاء بجحم العلاقات الاقتصادية والتجارية.
وأشار إلى وجود عدد من القطاعات الاقتصادية التي تحتل أولوية لدى اهتمام الحكومة خلال المرحلة المقبلة لتحقيق رؤية الدولة في التحول نحو اقتصاد متنوع ومستدام، إذ تعمل الدولة على استقطاب استثمارات نوعية في قطاعات التكنولوجيا والصناعات المتقدمة، تقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتعزيز من جهود نقل التقنيات الحديثة والمعرفة وتشجيع الابتكار.

وأضاف أن الدولة حريصة للاطلاع على القطاعات الرائدة في سلوفينيا والتقنيات المتبعة وتحديدا في المجالات لتي تدعم التنمية المستدامة، على صعيد معالجة المياه واستخدامات التكنولوجيات المتطورة لإيجاد الحلول لمختلف التحديات، إذ أصبح الرهان على مواصلة دفع عجلة النمو الاقتصادي من خلال مساحة الخدمات التكنولوجية والحلول والمعالجات الابتكارية المقدمة في مختلف الدول.

ومن جانبه، قال معالي زدرافكو بوتشفيالشك وزير التنمية الاقتصادية والتكنولوجيا السلوفيني، إن بلاده حريصة على تعزيز أطر التعاون المشترك مع الإمارات وفتح مجالات أوسع أمام الاستثمارات المتبادلة بين البلدين لدفع العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى مستويات متقدمة تحقق المنفعة للبلدين.

وتابع أن سلوفينيا تشترك مع دولة الإمارات في حرصها على تعزيز مساهمة التكنولوجيا والابتكار في رؤيتها للتنمية الاقتصادية، مشيرا إلى امتلاك سلوفينيا تقنيات متطورة في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك أبرزها المجالات المتعلقة بتكنولوجيا معالجة وإنتاج المياه وأيضا على صعيد تقنيات وتكنولوجيا إعادة التدوير، فضلا عن التطور الذي أحرزته على صعيد عدد من الصناعات التحويلية المتقدمة.

كما استعرض الوزير السلوفيني عددا من المشروعات التنموية الجاري العمل على تطويرها في بلاده، في عدد من المجالات، أبرزها الاستثمار في البنية التحتية بقطاع السياحة، معربا عن الرغبة في استقطاب استثمارات إماراتية في تلك المشروعات، في ظل ما تحظى به الشركات الإماراتية من سمعة عالمية متميزة في هذا الصدد.
وأكد حرص بلاده على توفير كافة المقومات والتسهيلات أمام المستثمرين الاماراتيين لتعزيز تواجده بالسوق السلوفيني، معتبرا أن العمل على تأسيس وعقد اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين من شأنه دفع الجهود الرامية لتعميق الروابط بين رجال الأعمال إلى مستويات متقدمة من خلال تحديد القطاعات المستهدف تعزيز أطر التعاون بها وتبادل الخبرات بشأنها.

وخلال اللقاء الذي عقده معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، مع عدد من أكبر الشركات السلوفينية المستثمرة في الدولة، بحضور الوزير السلوفيني، أكد المنصوري على أهمية الدور الرئيسي الذي يلعبه القطاع الخاص في تطوير شراكات ومشاريع استثمارية تقود مسار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين إلى أفاق أوسع.

وأشار معالي الوزير إلى وجود العديد من الفرص الاستثمارية التي تطرحها الدولة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحضيرات الخاصة بتنظيم “اكسبو2020” بدبي، وما يتطلبه من استثمارات نوعية في مختلف قطاعات الخدمات اللوجستية والبنية التحتية والسياحية، تعمل على تقديم حلول وخدمات ذكية تلبي المتطلبات المتوقعة.
فيما أشاد رجال الأعمال وممثلي الشركات السلوفانية بالدولة بمناخ الأعمال المميز الذي تطرحه دولة الإمارات، والرؤية المتقدمة للدولة في تطوير عدد من المشروعات التنموية، ما يشكل مناخ جاذب رجال الأعمال، ويطرح العديد من الفرص الاستثمارية.