دبي – مينا هيرالد: نظمت القنصلية العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، عبر مكتبها التمثيلي التجاري في البرازيل بالتعاون مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، ملتقى تجاري في مدينة ساوباولو بمشاركة أكثر من 180 من ممثلي الصناعات المختلفة والموردين من السوق البرازيلي، بالإضافة إلى مشاركة المراكز الإسلامية وشركات القطاع الخاص في قطاع الحلال. ويأتي تنظيم هذا الملتقى على هامش الزيارة التي تقوم بها المؤسسة لكل من البرازيل والبارجواي والأرجنتين بمشاركة مركز الاقتصاد الإسلامي ودبي الجنوب، بالإضافة إلى شركات إماراتية ومجموعة من المصدرين المستهدفين في هذه الأسواق. وركزت البعثة على ترويج مبادرة المؤسسة “من مركز إلى مركز” وقطاع التصدير المحلي في الإمارة والدولة بشكل عام للقطاع الخاص والمستوردين في البرازيل.

حضر الملتقى سعادة صالح السويدي، قنصل عام الدولة في ساوباولو؛ والمهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي للمؤسسة، وممثلون من الحكومة البرازيلية يتقدمهم سعادة آنا فافا، رئيسة مكتب العلاقات الخارجية في حكومة ولاية ساو باولو، والتي أشادت بمستوى العلاقات القائمة بين الجانبين مشيرة إلى ترحيبها بوفد الدولة الزائر واستعداد حكومة ساو باولو لتسهيل التواصل مع مؤسسات الولاية المعنية بالاقتصاد والتجارة والزراعة. كما أشادت سعادة آنا فافا بجهود القنصلية العامة للدولة في ساو باولو والتي ساهمت في احداث نقلة نوعية في العلاقات الثنائية في مجالات الثقافة والاقتصاد والطاقة المتجددة مؤكدة بأن ولاية ساو باولو تعد المركز التجارية والمالي ليس في البرازيل فحسب وإنما في أمريكا اللاتينية. كما شارك في اللقاء الدكتور خالد الجناحي، المستشار العام لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي؛ وسعيد خرباش مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي.

وبهذه المناسبة قال سعادة صالح السويدي: “يسعدنا تنظيم هذا الملتقى بالتعاون مع مؤسسة دبي لتنمية الصادرات عبر مكتبها التجاري في ساو باولو للمرة الثانية على التوالي والتي تؤكد إهتمام الدولة بتعزيز وتنمية العلاقات الاقتصادية مع البرازيل بشكل عام وساو باولو بشكل خاص. ويشكل رسالة واضحة للجانب البرازيلي باهتمام مجتمع الأعمال الإماراتي وايمانه بوجود فرص استثمارية وتجارية في البرازيل وأبرزها قطاعات الاقتصاد الإسلامي والتي تعتبر إحدى المجالات الواعدة التي يمكن البناء عليها لنقل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الصديقين لمدى أوسع. ويأتي مشاركة ممثلين عن مركز دبي للاقتصاد الإسلامي ضمن الوفد الرسمي للسنة الثانية على التوالي دليلا على الجهود التي تبذلها الدولة لتأكيد هدف دبي لتكون عاصمة الاقتصاد الإسلامي”.

وأضاف السويدي: “تعد الإمارات الشريك التجاري رقم 20 بتبادل تجاري بلغ حوالي3.4 مليار دولار في عام 2014، وبالرغم من الوضع الاقتصادي الصعب للبرازيل عام 2015 إلا أن حجم التبادل التجاري بلغ 3 مليار دولار شكلت مساهمة ولاية ساو باولو فيه بحوالي النصف”.

ومن جانبه قال المهندس ساعد العوضي: “تلعب دبي دور استراتيجي في ربط التجارة العالمية بمنطقة الشرق الأوسط والعالم، إلى جانب الاعتراف الدولي بالقوة الاقتصادية والتصديرية التي تتميز بها دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة دبي بشكل خاص. ومن جانبها تركز استراتيجية مؤسسة دبي لتنمية الصادرات على تعزيز موقع الإمارة كمركز للتصدير وإعادة التصدير وتنمية التجارة الخارجية بشكل عام مما يتماشى مع خطة دبي الاستراتيجية الرامية إلى توفير منصة قوية للمصدرين ورجال الأعمال والمستثمرين، وخاصة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، للتواصل مع الأسواق سريعة النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى”.

وأضاف العوضي: “سعينا من خلال الملتقى التجاري الذي يؤكد على الدور والدعم الكبير لبعثاتنا الدبلوماسية في الخارج لمؤسساتها المحلية، تسليط الضوء على مقومات الإمارة في الخدمات اللوجستية المتطورة التي تعزز مكانة دبي بين أهم مراكز التجارة الخارجية على مستوى العالم وتدعم مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي من خلال الترويج لأنشطة التبادل التجاري في قطاع الحلال وخدمات التعليم والتمويل الإسلامي. وحرصنا أيضاً على إبراز أهمية مزاولة الأعمال عبر الإمارة ومزاياها والفرص التصديرية من خلال مجموعة من الزيارات، وسلسلة من اللقاءات الثنائية، والاجتماعات المباشرة مع القطاع الخاص”.

وشددت المؤسسة على أهمية دعم مبادرة “من مركز إلى مركز” التي تم إطلاقها بالتعاون مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي كأحد البرامج التي تدعم توجهات الإمارة في تكريس مكانة دبي كمركز عالمي للمنتجات الحلال وربطه بالدول المصدرة والمستوردة للمنتجات الحلال.

وأضاف العوضي: “تلعب المكاتب التجارية للمؤسسة دور محوري لدعم المصدرين في الأسواق الاستراتيجية، ويأتي انعقاد هذا الملتقى ايمانا منا باستدامة الخدمات التي نقدمها للمصدرين في إمارة دبي والدولة بشكل عام. وقد افتتحت المؤسسة في العام الماضي 3 مكاتب تمثيلية تجارية في روسيا والبرازيل وألمانيا تنفيذا لتوجيهات السياسة الحكومية لدعم تروج تجارة دبي الخارجية والمنبثقة من لجنة التنمية الاقتصادية التابعة للمجس التنفيذي بإمارة دبي”.

وقال عبدالله العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: “مع تنامي الاهتمام الدولي بمنظومة الاقتصاد الإسلامي على مستوى العالم، واستكمالا لجهودنا في بناء البنية التحتية التشريعية لقطاعي التمويل والمنتجات الحلال، يكتسب هذا الملتقى أهمية أكبر هذا العام ويفتح آفاقا جديدة للاستثمار في الصناعة والتجارة وتعزيز شراكات دبي والإمارات مع مراكز رائدة في قطاع الحلال كالبرازيل وغيرها من دول اميركا اللاتينية. إن التوقعات بنمو قطاع الحلال إلى 3 تريليون دولار في عام 2020 تتيح لنا فرصة تاريخية لتمكين القطاع بكل المقومات التمويلية والتنظيمية ليكون رافداً حقيقياً لنمو الاقتصاد العالمي”.

وتعمل مؤسسة دبي لتنمية الصادرات من خلال خدماتها وبرامجها المتنوعة على استشراف الفرص التصديرية في الأسواق الدولية بشكل مستمر في ظل المنافسة الدولية نظرا لأهمية زيادة محفظة الصادرات وتنويعها نحو أسواق تصديرية تماشيا مع التوجهات الحكومية للدولة، حيث تلعب الصادرات دورا محوريا في دفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية للدول، كما يمثل التصدير نقطة انطلاق نحو التوسع الدولي للشركات المحلية والذي يضمن نسبة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي.