دبي – مينا هيرالد: ازدادت أهمية الصحة والعافية بالنسبة للمستهلكين حول العالم. بدون شك، والأمر لا يختلف في دول مجلس التعاون الخليجي ، بالعلم أنه تم تسجيل ذلك كأهم أولويات المستهلكين لعدة سنوات الآن. وفقا لدراسة نيلسن الجديدة عن مؤشر الصحة العالمية والثقة في المكونات ،قال أكثر من ثلثي المجيبين (67%) في الإمارات العربية المتحدة و (66%) في المملكة العربية السعودية، أنهم يختارون الخيارات الصحية التي تساعدهم على الحد من الأمراض ، وفقا لدراسة الرأي العالمية الجديدة التي أجرتها نيلسن حول الصحة والثقة في المكونات. ولكن لا يريد المستهلكون تناول طعاما صحيا فحسب، فهم يتطلعون أيضا إلى الوصول لأسلوب حياة صحي بشكل عام. فهل يلبي بائع التجزئة والشركات المصنعة هذه الاحتياجات؟
لقد حددت نيلسن الموضوعات الرئيسية التي تلخص اتجاهات الصحة والعافية في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في السنوات الأخيرة وكيف يمكن لبائعي التجزئة والشركات المصنعة التعاون لتحقيق الإمكانية الكاملة لأن المستهلكين يبحثون عن الأفضل وعن الحلول الصحية المتوافقة مع أسلوب حياتهم واحتياجاتهم.
تشمل الموضوعات الرئيسية للصحة والعافية في الأسواق:
الصحة الكلية من الجسم إلى العقل: لم تعد الصحة والعافية من اللطيف أن يكون لديك فحسب ولا مجرد شيئا ماديا فقط. وجدت دراسات نيلسن أن كونك بصحة جيدة له ظواهر عاطفية واجتماعية بالنسبة للمستهلكين- ومنها المحافطة على توازن الجسم بتناول أطعمة صحية وممارسة تمارين روتينية منتظمة لراحة البال ، حتى تشعر بأنك مقبول اجتماعيا عن طريق مظهرك المناسب/السليم.
الصحة الظاهرة: في رحلة السعي للحصول على صورة اجتماعية مقبولة، تعتبر المخاوف الصحية المتعلقة بالتجميل والسمنة هي المخاوف ذات النسب الأعلى. وفقا لدراسة نيلسن الأخيرة عن سيدات دول مجلس التعاون الخليجي، أهم ثلاثة مخاوف صحية هي، الوزن الزائد (52%) ، ارتفاع الكوليسترول (33%)، صحة الشعر /تساقط الشعر (30%) وايضا الشعور بالتعب والإجهاد (28%).
القلق /الخوف من السمنة: سجلت النسبة الأعلى في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تصور كونك تعاني من زيادة الوزن والاهتمام بفقدان الوزن مقابل الانتشار الفعلي،عاكسا عدد الأفراد الواعون والذين مروا بهذه المشلكة الصحية في حياتهم. ذكر أكثر من النصف أنهم يشعرون بزيادة الوزن (51% الإمارات العربية المتحدة، 55% المملكة العربية السعودية) ويحاولون فقدان الوزن (63% الإمارات العربية المتحدة، 65% المملكة العربية السعودية)،أكثر من المتوسط العالمي (49% و50% على التوالي). وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) أن الانتشار الفعلي للسمنة في الإمارات العربية المتحدة هو 37% والمملكة العربية السعودية هو 35%، ثلاث مرات المتوسط العالمي (13%). واسفرت هذه المشكلة عن الاتجاه إلى النشاط البدني (73%) بين المجيبين في الإمارات العربية المتحدة و72% في المملكة العربية السعودية.
التحكم النظام الغذائي كاستراتيجية رئيسية: يزداد اختيار المستهلكين للأنظمة الغذائية المتخصصة التي توجه رغبتهم في تناول الأطعمة العضوية، قليلة الدسم، قليلة السكر، قليلة الكاربوهيدرات أوتستبعد المكونات بناء على الحساسية ضد الطعام أو الاعتقادات الشخصية. يقول ثلثي المجيبين تقريبا أنهم يختارون بجد الخيارات الغذائية التي تساعد على الحد من الأعراض الصحية مثل السمنة، السكري، الكوليسترول المرتفع وارتفاع ضغط الدم (67% الإمارات العربية المتحدة و66% المملكة العربية السعودية). الأنظمة الغذائية التي تحدد أن نسبة الدهون أو السكر هي الأكثر شيوعا(39% و32% في الإمارات العربية المتحدة) و(41% و25% بالمملكة العربية السعودية).
قيمة الجودة الطبيعية: وفقا لدراسة نيلسن الجديدة عن مؤشر الصحة العالمية والثقة في المكونات، يوافق الكثير بشدة أو إلى حد ما على أن الأطعمة بدون مكونات اصطناعية تكون دائما صحية أكثر (68% في الإمارات العربية المتحدة و73% في المملكة العربية السعودية). قال 55% و58% من المجيبين في المملكة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية أن جميع المنتجات الطبيعية هي الأكثر شعبية.. بالإضافة إلى ذلك، فإن أكثر من 4 من 10 مجيبين في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية يتمنون منتجات أكثر بدون ألوان اصطناعية (46%، 46%) أو نكهات اصطناعية (41%، 43%) ومنتجات أكثر بنسبة سكر أقل (44%، 44%) أو محتوى دهون أقل (44%، 43%). قال ثلثي المستهلكين (65% في الإمارات العربية المتحدة و65% في المملكة العربية السعودية) أنهم مستعدون أن يدفعون أكثر للحصول على أطعمة بدون مكونات غير مرغوب فيها.
التدليل الصحي أمر جذاب ومتميز: بينما يقوم العديد من المستهلكين بعمل التغييرات الغذائية لأسباب صحية، فإنه دائما ما يكون هناك مجالا للحنين إلى الطعام حيث أنهم لا يزال لديهم الرغبة في تدليل أنفسهم. أظهرت بيانات قياس البيع بالتجزئة الخاصة بنيلسن أن بعض الأطعمة الصحية المصنعة تستحق سعر مميز، لذلك فإن القيمة مقابل المال هو أمر متعدد الأبعاد في مجال الصحة والعافية. تشمل هذه الفئات الشكولاتة الداكنة، والوجبات الخفيفة المملحة المخبوزة، بسكويت الألياف / البسكويت الخفيف والشاي الأخضر. يجب أن يفكر المصنعين بشكل أبعد من التقليدي في الفئات الصحية والنظر في جعل الشعور بالذنب تجاه الانغماس فيها أقل قليلا.
الصحة والعافية كفارق في الابتكار: بينما تمثل فرص الابتكار الحالية الاتجاه إلى مكونات محددة أو تجنبها ، لا يزال الطعم هو أعلى دافع للاختيار. تعتبر إزالة أو استبدال المكونات غير المرغوب فيها هي نقطة بداية جيدة، ولكن عليك التفكير في كيفية تأثير ذلك على الطعم. يبقى تطوير منتجات جديدة مهما جدا؛ يمكن أن يشمل كل شيء من صنع نسخة جديدة من الأطعمة التقليدية المفضلة باستخدام مكونات بديلة وحتى عمل منتجات ذات تجربة طعم جديدة تماما.
“الصحة والعافية هم مؤشر للتطور في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، كما هو الحال بالنسبة لبقية العالم. بينما يسعى المستهلكون لعيش حياة صحية أكثر، فإن مصنعو المواد الغذائية وتجار التجزئة هم شركاء مهمون في دعم المستهلكين في الاهتمام بعافيتهم. تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أنه هناك طلب كبير على المنتجات التي تلبي النظام الغذائي الصحي واحتياجات نمط الحياة للمستهلكين على حد سواء، ولكن أقل من نصف المستهلكين فقط يعتقدون أنه يتم الوفاء تماما باحتياجاتهم من خلال عروض المنتجات الحالية المتاحة في الأسواق ( 52٪ الإمارات العربية المتحدة، 60٪ المملكة العربية السعودية)”، قال أرسلان أشرف، المدير العام لشبه الجزيرة العربية وباكستان بنيلسن. “وهذا يمثل فرصة جيدة لمصنعي المواد الغذائية وتجار التجزئة لاستيعاب إمكانات النمو في هذا المجال بشكل كامل من خلال الابتكار. يجب على المصنعين مراجعة محافظهم الاستثمارية والاستمرار في الابتكار من خلال دمج أو إزالة المكونات غير المرغوب فيها لتحسين خصائص التغذية بمنتجاتها. وفي الوقت نفسه، قد يحتاج تجار التجزئة إلى النظر إلى ما هو أبعد من فئة أو قسم واحد، وإدراك أمور الصحة والعافية في المحل بالكامل من خلال تنفيذ مجموعة من الخيارات الصحية لتلبية هذه الاحتياجات. ومن المهم أيضا أن يضعوا في اعتبارهم أن التكلفة والذوق والراحة لا تزال عوامل مهمة جدا في قرارات الشراء للمستهلكين، ولذلك ابحث عن فرص للجمع بين هذه الصفات “.