أبوظبي – مينا هيرالد: يرأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وفدا رفيع المستوى إلى كندا في زيارة موسعة خلال الفترة من 27 حتى 29 سبتمبر الجاري. تشمل لقاءات مع كبار المسؤولين بالحكومة الكندية في كلا من العاصمة أوتاوا، ومدينة تورونتو، يتناول الجانبان خلالها سبل تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي وأوجه تعزيز الاستثمارات المشتركة.

يضم وفد الدولة سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين بوزارة الاقتصاد ومن مؤسسات وهيئات الحكومية الاتحادية والمحلية وممثلين عن القطاع الخاص.

وتشهد الزيارة انعقاد أولى اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين في العاصمة أوتاوا، برئاسة معالي المنصوري ومعالي كرستي فريلاند وزيرة التجارة الدولية الكندية. يبحث خلالها الجانبان مختلف مجالات وفرص التعاون المشترك، وسبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والارتقاء بها إلى مستويات متقدمة.

ويأتي انطلاق أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة متزامنا مع تدشين مقر مجلس الأعمال الإماراتي-الكندي بمدينة تورونتو، والذي سيفتتحه معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، بالإنابة عن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وبحضور سعادة محمد سيف هلال الشحي سفير الدولة لدى كندا، وبمشاركة شخصيات رفيعة المستوى من مسؤولين حكوميين ومن القطاع الخاص لكلا الجانبين.

قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إن هذه الزيارة تحظى بأهمية كبيرة من قبل البلدين في ظل العلاقات الاستراتيجية القوية التي تجمعهما، مشيرا إلى أن دولة الإمارات تطلع للتعاون الجاد والمثمر مع كندا في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، والبحث عن قطاعات جديدة للاستفادة من المقومات المتوفرة والمشجعة لدى الجانبين للارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي الحالي.

وأكد معاليه على أن اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين تعد من الأدوات الحيوية التي تسهم بشكل رئيسي في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، من خلال بحث ومناقشة الفرص الاستثمارية المتاحة وتذليل التحديات التي يواجهها المستثمرون، وذلك في إطار خطة وبرنامج زمني وأهداف محددة ومتفق عليها، الأمر الذي يعزز من الجهود المبذولة لتحقيق الأهداف المرجوة لما فيه مصلحة البلدين.

وأضاف المنصوري أنه في ظل سعي الإمارات لتعزيز تنافسية اقتصادها من خلال بناء اقتصاد مبني على المعرفة بالتركيز على البحث والتطوير، تحرص وزارة الاقتصاد على تعزيز شراكاتها الخارجية في عدد من القطاعات الاقتصادية لنقل الخبرة والمعرفة بما يخدم الأهداف التنموية للدولة.

وتابع أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات وكندا شهدت نموا ملموسا خلال الفترة الماضية، في ضوء توقيع عدد من الاتفاقيات لتعزيز التعاون في مجالات متعلقة بالابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الاستثمارات المشتركة، وهو ما انعكس إيجابا على تطور حجم التجارة الخارجية بين البلدين.

إذ سجل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نحو 2.1 مليار دولار، متضمنا التجارة في المناطق الحرة، فيما تتواجد بأسواق الدولة حوالي 46 شركة تجارية كندية، ونحو 86 وكالة تجارية و1490 علامة تجارية كندية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد.

وأعرب معالي المنصوري عن توقعه بأن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من التطور في حجم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، في ظل الجهود الجادة المبذولة لتعميق الروابط الاقتصادية واكتشاف مجالات أوسع لبناء شراكات استراتيجية في العديد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

وأشار إلى حرص الإمارات على الاستفادة من الخبرات الكندية في مجالات البحث والتطوير وبراءات الاختراع والملكية الفكرية، مشيدا بالتعاون المثمر الحالي بين مركز مارس للابتكار في مدينة تورونتو الكندية ووزارة الاقتصاد في إطار اتفاقية التعاون التي تم توقيعها بين الطرفين مؤخرا، مثمنا كل الجهود التي من شأنها توسيع آفاق التعاون البحثي والمعرفي بين البلدين بما يخدم الأهداف التنموية للجانبين.

وأكد المنصوري أهمية تعزيز التعاون في مجال الطيران باعتباره أحد العوامل الرئيسية في دفع عجلة التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين وفتح آفاق أوسع للاستثمارات المشتركة في قطاعات متعددة.