دبي – مينا هيرالد: في إطار المؤتمر والمعرض الفنيّ السنويّ لجمعية مهندسي البترول لعام 2016 والذي ينعقد حالياً في مركز دبي التجاري العالمي، تستعرض جلاس بوينت سولار، الشركة الرائدة في مجال الاستخلاص المعزز للنفط باستخدام الطاقة الشمسية، مزايا تقنيتها المبتكرة لانتاج البخار بالطاقة الشمسيّة. هذا، ويساهم الحلّ الفعّال الذي صممته جلاس بوينت في الحدّ من التكاليف التشغيليّة وتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن عمليات استخراج النفط الخام.
ويعدّ المؤتمر والمعرض الفنيّ السنويّ لجمعية مهندسي البترول أحد أبرز الفعاليات الفنيّة في مجال التنقيب وإنتاج النفط والغاز، ويقام للمرّة الأولى في منطقة الشرق الأوسط عبر تاريخه الذي يمتدّ على مدى 92 عاماً، تحت شعار ’الاستكشاف والإنتاج 2.0- صياغة مستقبلٍ جديد‘.
وقدّ طوّرت جلاس بوينت تقنيتها الشمسيّة خصيصاً لتلبية الاحتياجات الاقتصادية والبيئيّة المتنامية والمرتبطة بانتاج النفط الثقيل. وخلال حديثه عن تفاصيل هذه التقنية المبتكرة، قال مروان الشعّار، مدير دائرة تطوير المشاريع لدى شركة جلاس بوينت: “إنّ استخراج النفط الثقيل يحتاج كميات هائلة من الطاقة. وعادة ما يتمّ استهلاك ما يعادل برميل واحدٍ من الطاقة لإنتاج خمسة براميل من النفط الثقيل. ولا شكّ بأنّ طريقة الغمر بالبخار تعدّ من أبرز الطرق الرائدة لإنتاج النفط، وهي تقنية يتمّ من خلالها حقن البخار داخل المكمن النفطي لتسخين النفط الخام وتقليل لزوجته مما يسهل ضخه إلى السطح. ومن هنا، فإنّ تقنيتنا المتطوّرة تستخدم طاقة الشمس لتوليد البخار بدلاً من استخدام كميات ضخمة من الغاز الطبيعيّ لتوليد ذلك البخار في الطرق التقليدية”.
وأضاف الشعْار: “لقد طوّرنا في جلاس بوينت حلّاً اقتصادياً وفعّالاً لتزويد صناعة النفط بالبخار اللازم في عمليات الاستخراج. ومن هذا المنطلق، فإنّنا نساعد المنتجين على خفض التكاليف والحدّ من استهلاك الطاقة بشكلٍ كبير، واللذان يُعدان أمرين مهمين جداً في ظل الإنخفاض الحادّ في أسعار النفط حالياً”.
وفي تعليقه على الاهتمام الكبير الذي أبداه خبراء صناعة النفط بتقنية مولدات البخار التي ابتكرتها جلاس بوينت، قال حسين شهاب، رئيس مجلس إدارة مكتب جلاس بوينت في الكويت: “توفر طاقة الشمس فرصة حيوية لمشغلي الحقول النفطية لتقليل اعتمادهم على الموارد التقليديّة لتوليد البخار. وبناء على ذلك، فإنّ مولدات البخار بالطاقة الشمسيّة لجلاس بوينت يمكنها أنّ تخفّض استهلاك الغاز الطبيعي في حقول النفط بنسبة تصل إلى 80%. كما تساهم كذلك في الحدّ من الإنبعاثات الكربونية الضارة على البيئة، وبالتالي يمكن استغلال موارد الغاز الذي يتم توفيره في عملياتٍ يمكنها تحقيق عائداتٍ اقتصادية كبيرة من خلال تصدير الغاز الطبيعي المسال على سبيل المثال، أو إعادة توجيه ذلك الغاز لتوليد الطاقة الكهربائية وتطوير صناعاتٍ جديدة”.
وعقب النجاح الباهر الذي حققه مشروعها التجريبيّ بالتعاون مع شركة تنمية نفط عُمان، تمّ تكليف جلاس بوينت ببناء مشروع ’مرآة‘ في يوليو 2015. وسيكون مشروع ’مرآة‘ والذي يجري إنشاؤه حالياً واحداً من أكبر مشاريع الطاقة الشمسيّة على مستوى العالم. وستبلغ الطاقة الإنتاجيّة للمشروع عند انتهائه أكثر من 1 جيجاوات من الطاقة الحرارية، حيث سيولّد 6000 طن من البخار اللازم لإنتاج النفط يومياً. هذا، وسيُستعمل البخار الناتج في عمليات الاستخلاص المعزز للنفط التي تنفذها شركة تنمية نفط عُمان في حقل أمل جنوب سلطنة عُمان.