دبي – مينا هيرالد: نشر “إكسبو 2020 دبي” اليوم تقريراً حول أبرز المستجدات التشغيلية، يتضمن مراجعة مفصلة لأنشطته والتقدم المحرز حتى الآن في إطار التحضير والاستعداد لإقامة الحدث العالمي الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا. وشهد تقدم متواصل ضمن ثلاثة جوانب رئيسية وهي الإنشاء وتحضير أرض الحدث بالإضافة إلى المبادرات والهيئات المؤسسية التي تساهم في المنصة التعاونية، والشراكات التجارية والمبادرات التعاونية والمشاركين.

الإنجازات التشغيلية

انطلقت الأعمال الأولى للإنشاءات في موقع الحدث الكائن بمنطقة دبي الجنوب والبالغة مساحته 4.38 كيلو متر مربع، في سبتمبر 2015، وقد تم حتى الآن، نقل 4.7 ملايين متر مكعب من الأتربة والرمال لتسوية الأرض وهي كمية كافية لملء 1800 حوض سباحة أوليمبي. كما كشف “إكسبو 2020 دبي” عن المخطط الرئيسي لموقع الحدث العملاق خلال “منتدى الإعلام العربي”، في مايو 2016.
وأقيمت مؤخراً النسخة الـ 11 من مبادرة “بزنس كونيكت” التي انطلقت في سبتمبر 2015 وأتاحت لأكثر من 2000 شركة إمكانية التواصل مع “إكسبو 2020 دبي” من أجل بحث فرص المساهمة في توفير تجربة استثنائية وبناء إرث مستدام، وكذلك دراسة مختلف مجالات التعاون. ومن خلال مبادرة “بزنس كونيكت” وغيرها من الفعاليات والمؤتمرات والمنتديات، تمكن فريق المشاركة لدى “إكسبو 2020 دبي”، من التواصل والتنسيق من خلال 18 جلسة مع ما يزيد على 800 شركة حتى الآن.
الشراكات والصفقات
أُبرمت ثلاث شراكات رسيمة تبلغ قيمتها عدة ملايين من الدولارات، حتى الآن، مع “طيران الإمارات” في مايو 2016، و”اتصالات” و”موانئ دبي العالمية” في يونيو 2016. كما شهدت البوابة الرقمية لطرح العقود والمناقصات التابعة لـ “إكسبو 2020 دبي” تسجيل 8000 شركة محلية ودولية. وتمت ترسية مناقصات يصل إجمالي قيمتها إلى نحو 1.95 مليار درهم (تشمل مناقصات وعقود مشتريات). ويشكل التواصل وإبرام الشراكات جزءاً جوهرياً من مهمة “إكسبو 2020 دبي” الذي يسعى إلى إقامة حدث عالمي المستوى واستثنائي بكل المقاييس. وعليه، يواصل إكسبو 2020 إبرام شراكات مع مؤسسات رائدة في إطار رحلة التحضير والاستعداد لاستضافة الحدث المرتقب والأول من نوعه في المنطقة، حيث جرى توقيع 16 مذكرة تفاهم و20 مذكرة قيد التوقيع.

مبادرات
أُطلقت عدة مبادرات تستهدف الشباب، في ضوء “الاستراتيجية الوطنية لتمكين الشباب”، من بينها ملتقى “يوث كونيكت” في نوفمبر 2015، و”برنامج التدريب المهني” في أبريل 2016، وذلك بهدف دعم وتمكين الشباب في دولة الإمارات وإتاحة الفرصة أمامهم لاكتساب المهارات التي تتيح لهم المضي في مسيرتهم المهنية بكفاءة واقتدار. وأقيمت أول حلقة من سلسة “يوث كونيكت” في 14 نوفمبر 2015، وبلغ عدد الحضور 800 شاب وشابة. وأُطلق الشعار الرسمي لـ “إكسبو 2020 دبي” خلال حفل جماهيري في 28 مارس 2016.
كما رصدت “قمة ريادة الأعمال التعاونية” التي انعقدت في مايو 2016 فرص نمو ودعم أواصر التعاون بين المؤسسات العريقة والشركات الناشئة بهدف ترسيخ شراكات حقيقية ومفيدة قادرة على توفير متطلبات النمو وفتح أبواب العمل المشترك الفعال على جميع الأصعدة بما يحقق الأهداف المشتركة للأطراف المتعاونة.
تفاصيل المستجدات التشغيلية
يجسد تصميم موقع “إكسبو 2020 دبي” الكائن في منطقة دبي الجنوب، الموضوع الرئيسي للحدث: “تواصل العقول وصنع المستقبل”، وموضوعاته الفرعية الثلاثة: “الفرص والتنقل والاستدامة”. وسوف تلبي هذه المنشآت احتياجات مجموعة كبيرة ومتنوعة من أصحاب المصلحة والأطراف المعنية، بما في ذلك الدول والجهات المشاركة و25 مليون زائر متوقع خلال مدة إقامة الحدث. ويُعد الإرث وموضوع الاستدامة من أبرز الجوانب التي أُخذت بعين الاعتبار أثناء وضع تصاميم منشآت الحدث، حيث سيُعاد استعمال أكثر من 80% من المواد المستخدمة في الموقع، لأغراض تتعلق ببناء الإرث، وسُيعاد تدوير 98% من مخلفات الموقع أو استخدامها في الإنشاءات بدلاً من التخلص منها.

المخطط الرئيسي لـ “إكسبو 2020 دبي”
كشف “إكسبو 2020 دبي” عن المخطط الرئيسي لموقع الحدث العملاق خلال “منتدى الإعلام العربي”، في مايو 2016. وتطبيقاً للدروس المستفادة من تجربة “إكسبو ميلانو 2015″، أضيفت بعض التحسينات والتعديلات على المخطط، منها إعادة توزيع مداخل الزوار، إذ يتضمن المخطط الرئيسي الآن أربعة مداخل رئيسية موزعة في أماكن متفرقة من موقع الحدث، بالإضافة إلى إعادة توزيع مخصصات أراضي الأجنحة، وأخيراً زيادة الطاقة الاستيعابية لمواقف سيارات الزوار.
يتضمن المخطط الرئيسي المُعّدل ثلاث مراحل تشغيلية وهي مرحلة البناء الأساسية (حتى عام 2019): إنجاز الأعمال الإنشائية في الموقع، والتسليم الأولي للمشروع إلى إكسبو 2020. ومرحلة إكسبو (2019-2021): عندها ستكون المرافق تحت تصرف “إكسبو 2020 دبي” بالكامل من أجل التحضيرات المتعلقة بالحدث ومشاركة الجمهور العام، وستشمل هذه المرحلة عمليات الإكساء. ومرحلة التحوّل والإرث وتمثل الشوط الأخير من المرحلة التشغيلية حيث سيتحول الموقع إلى جزء من مدينة عصرية مزدهرة في دبي الجنوب. يتوسط الموقع ساحة “الوصل بلازا”، القلب الرمزي والفعلي لـ “إكسبو 2020 دبي”، حيث تتفرع منها ثلاث مناطق تجسّد كل منها أحد الموضوعات الفرعية للحدث المرتقب وهي: الفرص والتنقل والاستدامة.

التطوير
صُممت آلية لطرح عقود المشتريات الخاصة بتطوير البنية التحتية، بطريقة تسهّل وتدعم أعمال التطوير في الموقع. وانطلقت أعمال المرحلة الأولى لتطوير البنية التحتية مؤخراً والتي تعد واحدة من أربع حزم يبلغ إجمالي تكلفتها 1.3 مليار درهم، في القريب العاجل على أن تكتمل بحلول شهر أبريل من عام 2018. وتشمل هذه الحزمة الأعمال الأولية لدعم تطوير “قرية إكسبو” التي ستمثل مقر إقامة المشاركين خلال فترة المعرض، إضافة إلى أنظمة الصرف الصحي وشبكات المياه والكهرباء وكابلات الاتصالات.
وأما الحزمة الثانية فسوف تنطلق قريباً، وتشمل أعمال البنية التحتية العميقة الخاصة بالمنطقة المسوّرة للموقع، في حين أن الحزمة الأخيرة ستشمل شبكة الطرق السطحية. وسوف تُستكمل أعمال تطوير البنية التحتية بحلول أكتوبر 2019.
العمليات التشغيلية وتجربة الزوار
يتركز اهتمام فريق عمليات الحدث على تصميم الخدمات المطلوبة بما يضمن لمعرض إكسبو توفير تجربة استثنائية لـ 25 مليون زائر مرتقب و200 مشارك. وقد أُجريت دراسة لتحديد وتحليل “سيناريوهات رحلة الضيوف” من أجل رصد نقاط التواصل والتفاعل، والاحتياجات التشغيلية ذات الصلة. وقد شكل ذلك حجر أساس خطة عمليات موقع إكسبو التي يجرى العمل على إعدادها حالياً.
وفي ضوء الأسلوب المبتكر الذي ينتهجه “إكسبو 2020 دبي”، تشكل تلبية المتطلبات التكنولوجية، أحد الجوانب الرئيسية التي تؤخذ بعين الاعتبار عند تصميم الخدمات، وتشمل هذه المتطلبات مختلف الابتكارات المستقبلية.
ويعمل الفريق أيضا على رصد الحلول المستقبلية في القطاع، من خلال توسيع دائرة علاقاته في السوق، وهو ما يُعد أحد النتائج الإيجابية المباشرة للمشاركة في منتديات وفعاليات مثل مبادرة “بزنس كونيكت”.

التخطيط للإرث
يشكل الاستخدام المستقبلي لموقع “إكسبو 2020 دبي” وإرثه المستدام جانباً مهماً من عمليات التصميم والإنشاء، كما أُعدت إستراتيجية لتحويل موقع إكسبو إلى مشروع مستدام وبيئة جاذبة للأعمال، بعد انتهاء فعاليات الحدث المرتقب.
وعليه، فقد أُجريت دراسة مفصلة لتحديد الصناعات الوطنية الإستراتيجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وكيفية الاستفادة من موقع الحدث في تعزيز قدراتها التنافسية العالمية. وخلصت الدراسة إلى نتيجة مفادها أن التكنولوجيا هي العامل المساهم الأساسي في تعزيز التنافسية، حيث حُددت ثلاث تقنيات محورية وهي: البيانات الضخمة وتحليلها، وإنترنت الأشياء، والتقنيات القابلة للارتداء وتكنولوجيا الواقع الافتراضي والواقع المُعزَز. وبناءً على ذلك، ستُحوَّل البنية التحتية في موقع إكسبو إلى مجموعة من المشاريع التجارية والسكنية والفندقية القائمة على تلك التقنيات، ليوفر بذلك بيئة متكاملة للتقنيات الحديثة، تحتضن المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الكبيرة والشركات الناشئة.
ودرس فريق الإرث ثلاثة أنواع من الكيانات الاجتماعية والتجارية التي يمكن تأسيسها في الموقع. وأجرى الفريق دراسة تحليلية للسوق العقارية، وتوقع من خلالها أن تمتد فترة استخدامها إلى أكثر من عشر سنوات، وأوصى باعتماد معايير جديدة للعقارات المكتبية والتجارية إلى جانب تقييم تأثير ضجيج المطارات على الفنادق، مع الأخذ بعين الاعتبار الطلب المحتمل على مساحات التجزئة والمطاعم والمقاهي.
ومارس فريق الإرث دوراً محورياً في اختيار التصاميم الهندسية لأجنحة “إكسبو 2020 دبي”، لتقييم متطلبات بناء الإرث ومدى انسجامها مع رؤية الحدث. كما حدد الفريق رؤيته للأجنحة من خلال تقديم مداخلات موجزة حول “جناح الاستدامة” و”جناح التنقل”.

المنصة التعاونية
يستند الموضوع الرئيسي “تواصل العقول وصنع المستقبل” إلى رؤية بسيطة وواضحة تتلخص في أن إيجاد حلول مستدامة للتحديات العالمية يتطلب تعاون وتضافر مختلف الثقافات والدول والمناطق.
ويمثل التعاون المحور الرئيسي لكل ما يقوم به فريق “إكسبو 2020 دبي” من مهام عديدة تشمل جوانب كثيرة ومبادرات وفعاليات وبرامج متنوعة. فمبادرات التواصل وحملات التوعية شملت شرائح متنوعة بينها شركات متعددة الجنسيات ورواد أعمال وشركات ناشئة ومسؤولين حكوميين ومؤسسات عالمية ناهيك عن شريحة الشباب في مختلف أنحاء المنطقة.

إكسبو لايف
إطلاق مبادرة “إكسبو لايف” وهي عبارة عن برنامج مِنَحْ قيمته 100 مليون يورو يرمي إلى دعم وتسريع عجلة تطوير وتطبيق حلول جديدة تجسّد الموضوع الرئيسي للحدث العالمي “تواصل العقول وصنع المستقبل”، وموضوعاته الفرعية الثلاثة: “الفرص والتنقل والاستدامة”، والمنح الدولية المتوفرة تتراوح بين 50,000 و2 مليون يورو للمشروع.
مبادرات التواصل
استضاف إكسبو 2020 دبي، وشارك في أكثر من 30 فعالية خلال الأشهر الثمانية الماضية، وتنوعت تلك الأحداث من حيث حجمها لتشمل فعاليات ضخمة مثل “الاجتماع الدولي للتخطيط” وصولاً إلى الجولات الأكاديمية من أجل تعزيز نشر الوعي بمبادرات إكسبو، والمبادرات هي:

بزنس كونيكت: أُطلقت هذه المبادرة في أبريل 2015، بهدف التواصل مع مجتمع الأعمال في إطار الاستعداد والتحضير لإكسبو 2020 دبي، وعقدت منها 11 نسخة حتى الآن. وترمي هذه السلسلة إلى تفعيل التعاون والشراكة من خلال توفير منصة لتبادل الأفكار والخبرات واستكشاف فرص إبرام الشراكات وتوطيد علاقات التعاون. وأقيمت أول جلسة من جلسات “بزنس كونيكت في سبتمبر 2015، وقد وفرت فرصة لتأكيد التزام إكسبو باتباع آلية واضحة وشفافة لطرح المناقصات وعقود المشتريات. تناولت كل جلسة من جلسات هذه المبادرة موضوعات مختلفة تشمل التكنولوجيا والابتكار، والهندسة العمارية والتصميم، والشباب والتعليم الترفيهي. وقد حضر تلك الجلسات بعض ألمع قادة ورجال الأعمال من قطاعات مختلفة، وبلغ عدد المؤسسات التي شاركت في الجلسات 826 ممثل عن شركة أو مؤسسة حتى الآن.
يوث كونيكت: أطلق “إكسبو 2020 دبي” في نوفمبر 2015، ملتقى “يوث كونيكت”، الحدث السنوي الذي يهدف إلى إلهام وتعزيز الثقة بالكفاءة المهنية عند الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و25 سنة، واستقطبت 800 مشارك. وأدار جلسات الحوار عدد من أبرز الشخصيات والأفراد من بعض أنجح المؤسسات في العالم، بمن فيهم ممثلون عن “فيسبوك”، و”مركز محمد بن راشد للفضاء”، و”جامعة نيويورك أبوظبي”، وعربة الطعام “سولت”، ومحمد سعيد حارب، وأديب البلوشي. فمن خلال ترسيخ مبدأ الشراكة والتعاون، والتواصل، إضافة إلى تطوير المهارات والتدريب المهني والتبادل الثقافي، استطاعت مبادرة “يوث كونيكت” أن تجسد الموضوع الرئيس لإكسبو 2020 دبي: “تواصل العقول وصنع المستقبل”. وسوف تقام الدورة المقبلة من ملتقى “يوث كونيكت” في نوفمبر 2016، وستكون متاحة أمام جميع سكان دول مجلس التعاون الخليجي.
“مسابقة التصوير الضوئي”: أطلق “إكسبو 2020 دبي”، في أغسطس 2016، بالتعاون مع “جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي”، مسابقة تصوير ضوئي جديدة مخصصة للشباب بين الـ16 و الـ25 من العمر في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. وسوف تُعلَنُ أسماء الفائزين بالمسابقة التي ستستمر حتى 30 سبتمبر 2016، خلال ملتقى “يوث كونيكت 2016” المزمع عقده في نوفمبر القادم بدبي.
وتتضمن المسابقة ثلاث فئات تجسّد كلٌ منها أحد الموضوعات الفرعية الثلاثة لـ “إكسبو 2020 دبي” وهي “الفرص والتنقل والاستدامة”، التي تنضوي تحت موضوعه الرئيسي “تواصل العقول وصنع المستقبل”. والمقصود بموضوع “الفرص” إطلاق العنان للقدرات والإمكانات الإبداعية للأفراد والمجتمعات من أجل المساهمة في صنع المستقبل. وأما موضوع “التنقل”، فيشمل استكشاف وسائل أذكى وأكثر تطوراً وإنتاجيةً لتسهيل حركة البشر وتواصلهم ونقل السلع وتبادل الأفكار؛ في حين أن موضوع “الاستدامة” يبحث عن طرق جديدة للتفاعل مع بيئتنا بطريقة تحفظ توازن العالم الذي نعيش فيه.
برنامج التدريب المهني: يوفر هذا البرنامج الذي تبلغ مدته 9 أشهر فرصة قيمة لاكتساب الخبرة العملية والتدريب المهني وتنمية المهارات لـ 27 شاباً من مختلف أنحاء دولة الإمارات بعمر الـ28 وما دون التحقوا بفريق عمل “إكسبو 2020 دبي” في نهاية أغسطس 2016. واستقطب “برنامج التدريب المهني”، منذ إطلاقه في أبريل 2016، أكثر من 2700 خريج جامعي، ويُعد هذا الإقبال الواسع دليلاً واضحاً على الاهتمام الكبير لجيل الشباب في دولة الإمارات بـ “إكسبو 2020 دبي”. ولقد رُشح بالفعل 150 شاباً وفتاة من إجمالي عدد المتقدمين للالتحاق بالبرنامج، ودُعوا إلى مجمع مكاتب “إكسبو 2020 دبي” في موقع الحدث في “دبي الجنوب”، حيث خضعوا للعديد من الاختبارات وبرامج التقييم. ويخضع 27 متدرباً لبرنامج تدريبي مدته تسعة أشهر، لاكتساب الخبرات العملية على يد خبراء مختصين ممن يساهمون في التحضير لـ “إكسبو 2020 دبي”، حيث سيستفيدون من فرص التواصل والرعاية العديدة والمتواصلة. وفي الإطار ذاته، سينخرط المتدربون في فعاليات لتطوير المهارات المهنية، ومسابقات تطبيقية، كما سيتلقون الدعم لإعداد مشاريع التخرج.
الجولات الأكاديمية: واصل “إكسبو 2020 دبي”، خلال العام الماضي جولاته الأكاديمية وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الوعي بالحدث المرتقب ورؤيته للتنمية، وكذلك حث الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية على المشاركة في مختلف مبادرات “إكسبو 2020 دبي”. ومنذ العام 2014، أجرى فريق “إكسبو 2020 دبي” 20 فعالية توعوية استقطبت أكثر من 3000 طالب، علماً بأن أربع من هذه الجولات نُظمت خلال العام 2016. كما استضاف ممثلين عن جامعات دولية كانوا في زيارة إلى دبي، بهدف تعزيز الوعي بالحدث على الساحة الدولية. ويخطط الفريق لإجراء المزيد من الجولات الأكاديمية خلال العام 2016.

ريادة الأعمال التعاونية

يتعاون “إكسبو 2020 دبي” مع “ومضة”، المنصة الرائدة في مجال ريادة الأعمال في المنطقة، ضمن إطار مبادرة فريدة من نوعها في منطقة الخليج ترمي إلى تعزيز أواصر التعاون بين المؤسسات العريقة والشركات الناشئة. وتسعى المبادرة إلى ترسيخ شراكات حقيقية ومفيدة تحقق المنفعة لمختلف الأطراف المتعاونة بما يسهم في ترك أثر اقتصادي إيجابي وبناء إرث حقيقي مستدام لـ “إكسبو 2020 دبي”.
وفي مايو 2016، شارك أكثر من 400 شخصية من مختلف أنحاء المنطقة في قمة “ريادة الأعمال التعاونية” يمثلون 181 شركة ناشئة و89 مؤسسة كبيرة و63 مؤسسة تعنى بدعم وتطوير بيئة ريادة الأعمال، إلى جانب مؤسسات متعددة الجنسيات ومؤسسات حكومية. وقد أتاح الحدث لفريق “إكسبو 2020 دبي” فرصة التعرف بدور ريادة الأعمال التعاونية في دفع عجلة نمو الشركات الناشئة. كما وفرت القمة فرصاً مهمة للمشاركين من مختلف الاختصاصات والخلفيات للالتقاء والتعاون تحت سقف واحد، ما قد يعود بالنفع على جميع الأطراف المعنية.
وإلى جانب تعاونهما في هذه القمة، أطلق “إكسبو 2020 دبي” و”ومضة” أيضاً موقعاً خاصاً بمفهوم ريادة الأعمال التعاونية (Coentrepreneurship.com)، يتيح للحضور استكشاف فرص التعاون الممكنة بينهم على نحو أوسع، كما يوفر للشركات مجموعة من الأدوات الإرشادية التي تساعدها على المشاركة في هذه المبادرة.
إشراك الأطراف الدولية المعنية
يشكل “إكسبو 2020 دبي” منصة عالمية للابتكار وتبادل الأفكار وقيادة التغيير ودفع عجلة التقدم البشري، وهو ما يجسده موضوعه الرئيسي “تواصل العقول وصنع المستقبل”. وفي الوقت الذي يشهد فيه عالمنا الحديث حداً من التواصل لم يشهده أي عصر مضى، بات من الضروري وجود رؤية متجددة للتقدم والتطور تستند إلى هدف والتزام مشتركين، كما أصبح من المهم أن يكون التعاون ضمن إطار دولي مشترك تتضافر فيه الجهود بأساليب خلاقة من أجل صنع مستقبل أفضل.

الدول المشاركة
في أبريل 2016، أصبحت سويسرا أول دولة تعلن رسمياً رغبتها في المشاركة في ’إكسبو 2020 دبي‘، حيث جاء قرارها هذا نظراً للأهمية الاقتصادية والسياسية التي تتمتع بها الدولة المضيفة، والثقل الجيوسياسي لمنطقة الخليج. وفي هذا السياق، خصص مجلس الاتحاد السويسري ميزانية بقيمة 57 مليون درهم (15.5 مليون دولار) لبناء جناح سويسرا الخاص في موقع “إكسبو 2020 دبي”.
كما أعلنت جمهورية سلوفينيا عن انضمامها لقائمة الدول التي ستشارك في “إكسبو 2020 دبي” بموجب اتفاقية وقعها مؤخراً معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ومعالي زدرافكو بوتشيفالشك وزير اقتصاد جمهورية سلوفينيا في غرفة تجارة وصناعة دبي.
الاجتماع الدولي للتخطيط والتوجيهات الإرشادية
استضافت دبي يومي 23 و24 مايو من العام الجاري النسخة الأولى من الاجتماع الدولي للتخطيط والذي تجسد خلاله الموضوع الرئيسي للحدث “تواصل العقول وصنع المستقبل” من خلال ما شهده من فعاليات متنوعة وفرت للمشاركين فرصة العمل المشترك والتواصل والمساهمة في التفكير العالمي في كل ما يتعلق بهذا الموضوع. وشهد الاجتماع مشاركة 250 ممثلاً عن 132 دولة من حول العالم للتعرف على فوائد وسبل المشاركة في أول إكسبو يقام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، والتفاصيل المتعلقة بالإرث إلى جانب استعدادات المدينة لاستضافة هذا الحدث الدولي العملاق. ونوقش خلال الاجتماع كامل التفاصيل المعنية بالمخطط العام والموضوع الرئيسي والموضوعات الفرعية الثلاثة بالإضافة إلى كيفية التعاون المشترك في سبيل تقديم تجربة لا تُنسى لزوار الحدث. وسلط الاجتماع الضوء على فرص الأعمال المتاحة في دولة الإمارات ضمن مجالات الابتكار والتجارة والاستثمار ونقل المعرفة. ويُعد “الاجتماع الدولي للتخطيط” الحلقة الأولى ضمن سلسة اللقاءات القادمة التي يخطط “إكسبو 2020 دبي” لعقدها مع الأطراف الدولية المشاركة على مدى رحلة التحضير لاستضافة الحدث المرتقب.

مكتب إكسبو
يعمل مكتب إكسبو عن كثب مع المسؤولين الحكوميين على المستويين الاتحادي والمحلي، لإطلاعهم أولاً بأول على مستجدات ومبادرات إكسبو كافة. وقد عقد المكتب حتى الآن نحو 50 اجتماعاً مع المسؤولين الحكوميين بهدف تعزيز الوعي بـ “إكسبو 2020 دبي” في مختلف الهيئات الحكومية ذات الصلة وبحث سبل وجوانب التعاون.
ويواصل “إكسبو 2020 دبي” إبرام شراكات مع مؤسسات رائدة في إطار رحلة التحضير والاستعداد لاستضافة الحدث المرتقب والأول من نوعه في المنطقة، كما يتولى مهمة التنسيق مع “المكتب الدولي للمعارض”، الهيئة الدولية المسؤولة عن تنظيم معارض إكسبو العالمية، لاطلاعه على مستجدات جميع أعمال التحضير والاستعداد لإقامة الحدث المرتقب. وفي هذا السياق، شهدت الفترة الماضية اجتماعين، تمثل الأول في زيارة فنية إلى موقع الحدث في شهر أبريل، والثاني في لقاء مع اللجنة التنفيذية للمكتب الدولي الذي عقد في باريس خلال يونيو 2016.

تشكيل فريق عالمي
قام إكسبو 2020 دبي بتشكيل فريق يضم نخبة من أبرز الكفاءات من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم، للعمل معاً من أجل تحقيق رؤية الحدث الكبير المرتقب.
ويبلغ عدد موظفي “إكسبو 2020 دبي” حالياً 140 موظفاً، وتماشياً مع الرؤية المستقبلية الطموحة للحدث الكبير، والتزامه الراسخ بتمكين الشباب، فإن نحو ثلثي أعضاء فريق العمل هم دون سن الأربعين، ما يعني أنهم سيكتسبون خبرة قيمة ومهمة تساعدهم على المضي بجدارة واقتدار في مساراتهم المهنية المستقبلية.
وتتوزع المناصب مناصفة بين الرجال والنساء بنسبة 50% بما يتماشى مع مساعي “إكسبو 2020 دبي” بأن يكون حدثاً شاملاً بمعنى الكلمة.
وهناك أيضاً 136 استشاري إدارة مشاريع، ما يجعل تعداد فريق عمل إكسبو حالياً 276 فرداً (باستثناء المتعاقدين).
وأطلق فريق الموارد البشرية الموقع الإلكتروني للتوظيف، وطبق نظام تتبع الطلبات من أجل تسهيل وتنسيق عملية التوظيف.
وفي حين يستفيد الموظفون الجدد من برنامج اختيار وتعيين الموظفين، طُبق أيضا نظام تقييم الأداء لمعرفة آراء ووجهات نظر الموظفين بشكل منظّم. وهناك أيضا برنامج اللياقة الذي يهدف إلى ضمان صحة ورفاهية الموظفين والارتقاء بكفاءة بيئة العمل.
وأشرف فريق الموارد البشرية خلال الأشهر الثمانية الماضية، على 9 مبادرات تدريبية لموظفي إكسبو، من ضمنها دورة تطوير مهني ساعدت المشاركين فيها على تحديد مساراتهم المهنية المستقبلية، بما يساهم في بناء الإرث التعليمي للحدث المرتقب. وعقدت 6 حلقات تدريبية حتى الآن، بهدف تطوير قدرات الأفراد وتمكينهم من تلبية المتطلبات التشغيلية بالشكل الكامل والأمثل. وجرى تنظيم تلك الحلقات على ثلاث مراحل تحت عناوين “استعداد”، “ثبات”، “انطلاق”، حيث تمكّن المتدربون خلالها من اكتساب المهارات المطلوبة لتحقيق الأهداف الموكلة إليهم. وتتنوع محاور البرامج التدريبية لتشمل “قيادة التغيير” والعمل بروح الفريق، وتطوير مهارات القيادة والتمرين والرعاية والإشراف.

وشارك فريق إكسبو في “معرض الإمارات للوظائف”، في إطار جهوده لاستقطاب أفضل الكفاءات والمواهب. وأما استراتيجية توطين الوظائف في جميع أقسام العمل، فترمي إلى توظيف وتطوير المواهب الوطنية، وبناء كادر مهني ماهر خاص بالحدث الكبير ويشكل جزءا ًمهما ًمن القوى العاملة الوطنية. وتجدر الإشارة إلى أن ربع الموظفين الحاليين من مواطني دولة الإمارات، وهناك خطط لزيادة تعدادهم خلال الأشهر القادمة.

التفاعل الثقافي
تولى الفريق الثقافي لدى “إكسبو 2020” عدداً من المبادرات المهمة خلال الأشهر الثمانية الماضية، شملت جلسات عصف ذهني وندوات لتبادل الأفكار والرؤى بمشاركة فنانين ومبدعين ومؤرخين إماراتيين، حيث تناولوا دور الثقافة في الحدث الكبير المرتقب. كما تواصل إكسبو مع خبراء محليين للتعرف على آرائهم وتطلعاتهم فيما يتعلق بالرؤية العامة لإكسبو 2020 دبي.
وفي مارس 2016، شارك القسم الثقافي في موسم دبي الفني. ففي معرض “سكة” الفني ساهم إكسبو في جناح على نمط الصالات الفنية، استعرض فيه 21 منحوتة من إبداع فنانين محليين وإقليميين وعالميين، جسدّت جوهر ومغزى إكسبو 2020 دبي وموضوعاته الفرعية الثلاثة. كما شارك الفريق الثقافي في “آرت دبي” بمعرض فوتوغرافي تحت عنوان “روعة السحاب ودقة الساعة” ” Of Clouds and Clocks “، حيث تضمن صوراً ومشاهد مستوحاة من موضوعات إكسبو.

الجوانب التجارية
أحرز “إكسبو 2020 دبي” تقدماً في الجوانب التجارية التي تمارس دوراً محورياً في ترجمة رؤية الحدث وتحقيق أهدافه المرجوةّ، وذلك يشمل الشراكات، والعلامة التجارية، والتواصل مع المشاركين المحتملين.

الشركات الصغيرة والمتوسطة
أعلن “إكسبو 2020 دبي”، في يونيو 2016، عن توقيع مذكرة تفاهم إستراتيجية مع “مؤسسة محمّد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة”، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وشركة “تجاري”، تتيح لآلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارة المشاركة في مناقصات الحدث الضخم الذي يرتقبه العالم في العام 2020. وتأتي هذه الخطوة في إطار المبادرات المتواصلة التي أطلقها “إكسبو 2020 دبي” بهدف تشجيع مشاركة هذه الفئة المهمة من مجتمع الأعمال في رحلة الاستعداد والتحضير لإقامة هذا الحدث، بما يتماشى مع استراتيجية دولة الإمارات الرامية إلى توسيع تعزيز مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بما يتماشى مع أهداف رؤية دبي 2021.

يبلغ عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة المسجلة على البوابة الرقمية لطرح العقود والمناقصات (eSourcing) أكثر من 3100 مؤسسة وشركة.
كما خصص “إكسبو 2020 دبي” نسبة 20% من إجمالي قيمة الإنفاق المباشر وغير المباشر للحدث، لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة من داخل الدولة وخارجها بعقود تتجاوز قيمتها 5 مليارات درهم. وقد شهدت آلية مشتريات “إكسبو 2020 دبي” تحسينات مهمة تتيح للشركات الصغيرة والمتوسطة المشاركة في المناقصات بقدرات تنافسية أعلى. وتشمل هذه التحسينات تحديد صلاحية العرض بـ 60 يوماً، والإعفاء من مبلغ التأمين الابتدائي وضمان الدفعة المقدمة، وسداد 50% من قيمة السلع /المواد مقدماً، وسداد 25% من قيمة الخدمات مقدماً، وسداد المستحقات خلال 30 يوماً من تاريخ استلام الفاتورة المعتمدة.
العلامة التجارية والهوية البصرية
حل الشعار الرسمي مكان شعار ملف الاستضافة بعد أن انتقل إكسبو 2020 إلى مرحلة التنفيذ. وتنطوي الهوية البصرية لـ “إكسبو 2020 دبي”، على قيمة حقيقية ومستدامة- ليس كرمز للحدث المرتقب فحسب، بل للشركاء وأصحاب المصلحة والأطراف المعنية وكافة. ويحمل الشعار الجديد قيمة تجارية لمعرض “إكسبو 2020 دبي” لا سيما على مستوى جميع فئات الشراكات والعلاقات. وعليه، سوف يتعاون “إكسبو 2020 دبي” مع جميع الجهات المعنية لضمان استخدام العلامة التجارية على النحو الصحيح، ومنع الاستخدام غير الرسمي لها، بما يحفظ الحقوق والقيمة التجارية للحدث والشركاء، ويحمي استثمارات شركائنا لأمد بعيد بوصفها جزءا من الإرث المستدام المنشود.

الشراكات التجارية
يتسم برنامج شراكة إكسبو 2020 دبي، بأهمية كبيرة بالنسبة للمؤسسات المشاركة، كونه يتيح لها تعزيز حضور علاماتها التجارية في الساحة العالمية، ناهيك عن فرصة تواصلها مع أكثر من 25 مليون زائر متوقع خلال فترة المعرض المرتقب. ويتضمّن البرنامج ثلاثة مستويات من الشراكة وهي: “الشريك الأول الرسمي” و”الشريك الرسمي” و”المزود الرسمي”.

وستحظى 12 شركة حد أقصى تحت فئة “شريك أول رسمي” بأكبر قدر من الحقوق والمزايا الحصرية، بما فيها استخدام شعار “إكسبو 2020 دبي” وحقوق التسويق وترويج العلامة التجارية، وفرص المشاركة في الفعاليات البارزة التي تنضوي تحت مظلة “إكسبو 2020 دبي”. وسيتم اختيار أكثر من 15 شركة ضمن فئة “شريك رسمي” في العام المقبل.