دبي – مينا هيرالد: تحت رعاية جلالة الملكة رانيا العبدالله، يستضيف “منتدى MIT لريادة الأعمال” في العالم العربي حفل توزيع جوائز مسابقة “ابتكر من أجل اللاجئين” يوم الثلاثاء 4 أكتوبر على المسرح الرئيسي لمجمع الملك حسين للأعمال في العاصمة الأردنية عمان، ويهدف إلى تكريم الحلول الأكثر ابتكاراً والقائمة على التكنولوجيا للتخفيف من وطأة أزمة اللاجئين التي يشهدها العالم.
وتم إطلاق مسابقة “ابتكر من أجل اللاجئين”، والتي تقدم جوائز نقدية يبلغ مجموعها 110 آلاف دولار، في يونيو 2016 بالتعاون مع “مجموعة زين”، الرائدة في مجال تشغيل خدمات الاتصالات المتنقلة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، و”MBC الأمل”، ذراع المسؤولية الاجتماعية في مجموعة MBC، وبدعم من “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”، ومنظّمة “جسور” غير الربحية، وشركة “أوبر”. وإلى جانب ذلك، حظيت المسابقة بدعم أكثر من 30 شريكاً آخر بما فيهم مؤسسة TechFugees و”لجنة الإنقاذ الدولية”.
وتم استلام أكثر من 1,600 طلب مشاركة من مجموعة واسعة من البلدان والقطاعات، وجاء القسم الأكبر منها من مصر والأردن ولبنان. وتوزعت الطلبات بشكل جيد على أبرز فئات المسابقة المتمثلة في الاحتياجات الأساسية، والرعاية الصحية، والتعليم؛ وقد استأثرت السيدات بنسبة 32% من عدد الطلبات المشاركة، بينما تقدم اللاجئون بنسبة 15% منها.
وتم اختيار قائمة تضم 21 مرشحاً نهائياً بناءً على معايير الابتكار، والتأثير، وإمكانية التوسع، وعضوية الفرق، والاستدامة المالية. وتضم هذه القائمة كلاً من: بسمة، Boler وBank Q من الأردن؛ MnTMeGration، Ssyla و Recycle Beirut من لبنان؛ حلول الصرف الصحي المخصصة والصحية وNaTakallam من الولايات المتحدة؛ Evaptainers من المغرب؛ HeyDoc! و ProjectZayed من الإمارات؛ Kiron Open Higher Education وNahy وSelf-sustaining Agroshelter من ألمانيا؛ LEDLife من سويسرا؛MeshPoint من كرواتيا؛ OpenEmbassy من هولندا؛ Proximie و Vibes من المملكة المتحدة؛ Tone-bit من مصر.
وقالت هلا فاضل، المؤسسة ورئيسة منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي: “يشرفنا تنظيم حفل توزيع جوائز مسابقة ’ابتكر من أجل اللاجئين‘ تحت رعاية جلالة الملكة رانيا العبدالله. ويسعدني بهذه المناسبة أن أتوجه بالتهنئة إلى جميع المرشحين النهائيين. فقد شهدت المسابقة بمشاركة واسعة من الشباب، واللاجئين، والمجتمعات المُضيفة، والناس من مختلف أنحاء العالم، والذين بذلوا قصارى جهدهم لابتكار حلول تكنولوجية تساعد في التغلب على المشاكل التي يعاني منها اللاجئون”.
وأضافت فاضل: “أعتقد أن هذه المشاركة الواسعة تبشر بنشوء مجتمع عالمي متماسك ومتسامح بالرغم من الخلافات التي أحاطت بموضوع اللاجئين والهجرة خلال الصيف الماضي عندما فتحنا باب المشاركة في المسابقة”.
من جانبه قال سكوت جيجنهايمر، الرئيس التنفيذي لـ “مجموعة زين”: “لقد أعجبنا كثيراً بمستوى المشاركة الواسعة في هذه المسابقة التي تنافس خلالها 1600 شخص، ونحن فخورون للغاية بالواحد وعشرين مشارك الذين بلغوا المرحلة النهائية ونتمنى لهم كل التوفيق في حفل توزيع الجوائز. وأعتقد أن الجمع بين الابتكار والرغبة الكبيرة بخدمة غاية نبيلة، كالتخفيف من معاناة اللاجئين، هو بالضبط ما تحتاجه مجتمعات المنطقة في المرحلة الراهنة. وباعتبارها مزوداً رئيسياً للحلول الرقمية المتطورة في منطقة الشرق الأوسط، تبذل ’مجموعة زين‘ قصارى جهدها لدعم هذه المبادرة ونشر قيمها السامية”.
وبدوره قال مازن حايك، المتحدث الرسمي في مجموعة MBC: “تهدف شراكتنا مع ’منتدى MIT لريادة الأعمال‘ في العالم العربي إلى معالجة العديد من المشاكل والقضايا المُلحّة المرتبطة بأزمة اللاجئين. ونتبنى في المجموعة شعار ’نرى الأمل في كل مكان‘، وكلنا ثقة بأن هذا المنتدى ومسابقته سيسعيان لمعالجة تلك القضايا عبر إيجاد حلول حقيقية تعود بالفائدة على اللاجئين الذين هم بأمسّ الحاجة إلى مستقبل أفضل وبصيص من الأمل”.
وكان “منتدى MIT لريادة الأعمال” في العالم العربي قد أعلن عن فتح باب المشاركة في مسابقة “ابتكر من أجل اللاجئين” أمام كافة رواد الأعمال واللاجئين من مختلف أنحاء العالم من أجل إيجاد حلول مبتكرة قائمة على التكنولوجيا للتخفيف من وطأة أزمة اللاجئين العالمية. ومنذ إطلاق المسابقة، تولى فريق مكون من 70 خبيراً متخصصاً مهمة مراجعة طلبات المشاركة، ليتم في نهاية المطاف اختيار 21 مرشحاً نهائياً للانتقال إلى المرحلة النهائية من المسابقة.

هذا وتقدم مسابقة “ابتكر من أجل اللاجئين” حالياً خمس جوائز تبلغ قيمتها الإجمالية 110 آلاف دولار، منها أربع جوائز قيمة كل منها 20 ألف دولار بالإضافة إلى جائزة أخرى تتجاوز قيمتها 30 ألف دولار، حيث ستكرم هذه الجوائز أفضل الحلول المبتكرة التي تسهم بفعالية في التخفيف من حدة التحديات التي يواجهها اللاجئون أينما كانوا. وإلى جانب المبالغ النقدية، سيحصل الفائزون على فرصة الاستفادة من التوجيه والتدريب على يد خبراء متخصصين لمساعدتهم خلال مختلف مراحل تنفيذ مشاريعهم.

وسيتولى الراعيان الرئيسيان “مجموعة زين” و”MBC الأمل” تقديم اثنتين من الجوائز للحلول المبتكرة في مجالات الرعاية الصحية وحلول الطاقة والغذاء والمأوى والأمن. وستذهب الجائزة الثالثة لأفضل حل تعليمي مخصص للاجئين وهي مقدمة من “جسور”، المنظمة غير الربحية التي أسسها عدد من المغتربين السوريين لدعم تنمية بلادهم. أما الجائزة الرابعة، التي تقدمها “اليونيسيف”، فستُكرِّم أفضل حل تكنولوجي مصمم لتخفيف معاناة الأطفال اللاجئين الذين يعيشون ظروفاً صعبة ويفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة. وبالنسبة للجائزة الخامسة، فقد تم جمع قيمتها عن طريق حملة بالتعاون مع شركة “أوبر” العالمية، وتمت إضافة المبلغ إلى حملة التمويل الجماعي على منصة Generosity التابعة لموقع Indiegogo، وسيتم منحها لأفضل حل مبتكر من قبل أحد اللاجئين.

ويعد قرار “منتدى MIT لريادة الأعمال” في العالم العربي وشركائه “مجموعة زين” و”MBC الأمل” لإقامة حفل توزيع الجوائز في الأردن، خطوة طبيعية نظراً للدور المهم الذي تلعبه المملكة الأردنية الهاشمية كملاذٍ آمن للكثير من اللاجئين من الدول المجاورة. وتحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وجلالة الملكة رانيا العبدالله، تُولي المملكة اهتماماً كبيراً بتطوير التقنيات الرقمية المبتكرة، ليس فقط للأغراض الإنسانية، بل أيضاً بما يعود بالخير على كل من يعيش على الأراضي الأردنية وخارجها.

قائمة المرشحين النهائيين:

“بسمة” – الذي يتخذ من من المملكة الأردنية الهاشمية مقراً له- منصة ذكية تتيح للمتطوعين المشاركة بمجموعة واسعة من الأنشطة المتعلقة باللاجئين؛ حيث يتم اختيارهم وفقاً لمهاراتهم واهتماماتهم.
Blue Labor Employment Support System (BLESS)، وهو يتخذ من لبنان مقراً له ويعمل على مدّ الجسور بين الشركات والعمال لتعزيز النمو الاقتصادي الشامل والمستدام وتوفير فرص العمل اللائق للجميع.
Boloro and BanQ – Global Payments and Economic ID Network، والذي يتخذ من الأردن مقراً له، ويهدف لتزويد اللاجئين وسكان الأردن الذين يعيشون دون مستوى خط الفقر بالتمويل والحلول المتعلقة بالفرص الاقتصادية. وتعد شركة BanQ من المنصات العالمية الرائدة بمجال تكنولوجيا “بلوك تشين” والهوية الاقتصادية. بدورها، تتخذ “بولورو جلوبال” من الولايات المتحدة الأمريكية مقراً لها، وهي تتيح إجراء المدفوعات المالية على مستوى العالم.
حلول الصرف الصحي المخصصة والصحية، ومقرها في الولايات المتحدة، وهي توفر مراحيض مبتكرة تعمل على البخار وتتميز بانخفاض تكلفتها. وتعد هذه التكنولوجيا حلاً متكاملاً وقائماً بذاته للمساكن خارج الشبكة وغير الرسمية من خلال قدرتها على تصريف 85-90% من كميات مياه الصرف الصحي المنزلية اليومية بشكل سريع وفعّال.
Evaptainers، وهي حافظات تبريد تعمل على البخار، ويتم تصنيعها في المغرب لتعمل كأحد الحلول المثالية لذوي الدخل المنخفض، والمناطق الخارجة عن نطاق الشبكة؛ حيث يمكنها مضاعفة العمر الافتراضي لمعظم المنتجات بمقدار ثلاث أو أربع مرات.
HeyDoc!، تطبيق الهواتف المحمولة الذي يعنى بالرعاية الصحية عن بعد. وتتخذ الشركة المطورة للتطبيق من دولة الإمارات مقراً لها، وهو يسمح للمرضى التواصل مع الأطباء بغرض الحصول على الاستشارات الطبية. ويعد التطبيق منصة تسهل وصول اللاجئين إلى أطباء مؤهلين واستشاريين طبيين.
Kiron Open Higher Education: طورت هذه الجامعة، ومقرها ألمانيا، منصة إلكترونية تتيح وصول مستخدميها إلى مقررات مختارة من شركائها من مزودي المقررات الضخمة المفتوحة عبر الإنترنت (MOOC)، والتي يتم تنظيمها ضمن منهاج دراسي جامعي. وتسعى “كيرون” حالياً على إدخال هذا النموذج إلى منطقة الشرق الأوسط بدءاً من الأردن.
LEDlife: يتخذ هذا المشروع من سويسرا مقراً له، حيث ابتكر القائمون عليه طريقة ممتعة وسهلة ومنخفضة التكلفة لصنع معدات مصابيح تعمل على أنظمة الإنارة العاملة بتقنية الدايودات المضيئة LED. وهي أداة تعليمية ترفع سوية الوعي حول مصادر الطاقة المتجددة وموضوعي الاستدامة وإعادة التدوير.
MentorEd : ومقرها الأردن، وهي منصة ذكية قابلة للتخصيص لمساعدة المنظمات في العثور على المعلمين. ويتم استخدام شبكة المنصة لمساعدة المعلمين والأشخاص في العثور على بعضهم البعض.
Meshpoint، يتخذ هذا المشروع من كرواتيا مقراً له، وهو حل للاتصالات الخاصة لالأزمات يوفر للاجئين نقاط ساخنة باستخدام الإنترنت اللاسلكي “واي فاي”. ويتم استخدام MeshPoint كمركز اتصال للاجئين وفرق الإغاثة عند عدم توافر البنية التحتية لشبكة الإنترنت.
MnTMeGration، ومقر هذا البرنامج في لبنان، وهو منصة تعليم إلكترونية تتيح للاجئين الوصول إلى المناهج الدراسية عبر هواتفهم الذكية والحصول على شهادة رقمية بمجرد استكمال البرنامج. وللحصول على هذه الشهادة، يجب أن يقوم اللاجئ بإنشاء هوية رقمية خاصة به في قاعدة البيانات المركزية للموقع باستخدام تكنولوجيا التعاملات الرقمية.
Nahy: طور هذا المشروع، ومقره ألمانيا، قاعدة بيانات تضم أكثر من 125 ألف منتج تباع في الأسواق الأوروبية مع ترجمة اسم كل جميع مكوناتها إلى اللغة العربية (مع لغات أخرى ستضاف تدريجياً) بالإضافة إلى القيود المحددة المرتبطة بكل مكون. والهدف منها هو تمكين الأسر اللاجئة من اتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة.
“نتكلم” NaTakallam: يشكل هذا المشروع، الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقراً له، منصة توفر فرص عمل للاجئين السوريين كشركاء في التحدث باللغة العربية مع متعلمي هذه اللغة حول العالم.
OpenEmbassy: يتخذ هذا المشروع من هولندا مقراً له، وهو عبارة عن مكتب دعم عبر الانترنت يساعد اللاجئين الحاصلين على إذن سفر بطرح استفساراتهم حول سبل الانخراط في المجتمع الهولندي. وانطلاقاً من أجوبتهم، يطور المكتب ملف أسئلة وأجوبة بالإضافة إلى منصة “ويكي”، ويشارك الدروس المستقاة مع أصحاب المصلحة الرئيسيين مثل الحكومة المحلية والمنظمات غير الحكومية وذلك بغية مساعدة هذه الجهات على تطوير منتجات وسياسات أكثر ذكاء لدمج المقيمين.
ProjectZayed: يتخذ هذا المشروع من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً له، وهو عبارة عن منصة للتعليم عن بعد مخصصة لتعليم الأطفال المحتاجين باستخدام الخدمات القائمة على الحوسبة السحابية وحلول التنقل.
Proximie: يهدف هذا المشروع، ومقره المملكة المتحدة، لإحداث نقلة نوعية في طريقة عمل الجراحين وتثقيفهم من خلال دليل افتراضي معزز يتاح لهم عن بعد محلياً أو عالمياً.
Self-sustaining Agroshelter: يتخذ هذا المشروع من ألمانيا مقراً له، ويوفر نظاماً مستداماً يرتكز على المنتجات الزراعية ويستخدم بقايا المواد الطبيعية مثل بالة القش أو الطين لبناء مرافق لإيواء اللاجئين.
Ssyla: يتخذ هذا المشروع من لبنان مقراً له، وهو منصة آمنة/ تطبيق محمول يربط اللاجئين بشبكة عالمية من الأطباء الذين يوفرون جلسات علاجية مباشرة عبر الفيديو لدعم احتياجات الصحة العقلية والفيزيولوجية.
Tone-bit: يتخذ هذا المشروع من مصر مقراً له، وهو نظام للزراعة المائية يعتمد على الطاقة الشمسية أو الطاقة المباشرة. وهو قادر على إنتاج أنواع عدة من النباتات التي تساهم في تأمين الغذاء اللازم للاجئين بتكلفة منخفضة.
Vibes: يتخذ هذا المشروع من المملكة المتحدة مقراً له، وهو يهدف إلى الارتقاء بمعيشة اللاجئين من خلال تأسيس علاقات مثمرة تتيح لهم التواصل مع غير اللاجئين بواسطة تطبيق محمول.
Recycle Beirut: وهي شركة انطلقت على شكل مشروع اجتماعي وتتخذ من لبنان مقراً لها. وتقدم الشركة حلاً لمشكلتين في آنٍ معاً هما أزمة اللاجئين وأزمة النفايات، إذ تخصص معاشاً للاجئين مقابل قيامهم بجمع وفرز ومعالجة النفايات بما يعود بالنفع على العاصمة اللبنانية بشكل عام.