دبي – مينا هيرالد: كشفت “بي دبليو سي” الشرق الأوسط عن نتائج أول استبيان لها حول إدارة المواهب والذي حمل عنوان “الاستراتيجية والموهبة والقيادة”. وتناول الاستبيان مسألة التحديات التي تواجه المتخصصين في مجال الموارد البشرية بالمنطقة وشمل 248 مديراً لقسم الموارد البشرية في منطقة الشرق الأوسط. ووجدت بي دبليو سي أن لدى بعض الشركات في المنطقة صلة استراتيجية بين أهدافها وممارسات إدارات الموارد البشرية.
وسلط التقرير الضوء على التحديات التي يواجهها المتخصصون في مجال الموارد البشرية بما في ذلك استراتيجية الدعم، وإدارة المواهب، ورعاية المواهب القيادية، بالإضافة إلى أداء الإنتاجية، وأفضل السبل لتشجيع الابتكار. وعلى الرغم من احتضان منطقة الشرق الأوسط لمجموعة متزايدة من المواهب المتنوعة، والتي تشمل النساء وجيل الألفية الذين يشكلون نسبة متزايدة من القوى العاملة المولودة بين عامي 1980 و 1995 ومن المتوقع أن تشكل نسبتهم 50٪ بحلول عام 2020، لا تزال المنطقة تعاني من صعوبة في تطبيق أنظمة إدارة المواهب التي تسهم استراتيجياً في تحقيق أهداف المؤسسات والتكيف مع التغيرات التي تطرأ على السوق.
وبهذه المناسبة، قال ديفيد سواريز، رئيس قطاع الأفراد والمؤسسات في بي دبليو سي الشرق الأوسط: ” يبدو أن أسعار النفط قد استقرت عند 45 – 50 دولاراً تقريباً للبرميل الواحد، أدنى بنسبة 50٪ مما كانت عليه منذ عامين في الوقت الذي لا تزال تستثمر في جذب والحفاظ على المواهب بأفضل وأمثل طريقة ممكنة. ويتوجب على الشركات، للاستمرار بالتطور في المستقبل، أن تتخذ قرارات مدروسة جداً في ما يتعلق بالاستثمار في استقطاب وتطوير المواهب. وكذلك على المتخصصين في مجال الموارد البشرية بذل المزيد من المجهود على الرغم من عدم توفر الإمكانيات الكافية والاستفادة الكاملة من التكنولوجيا الرقمية وإدارة البيانات لاكتشاف القدرات القيادية والمواهب مبكراً (داخل وخارج الشركة). وينبغي عليهم أيضاً تطوير برامج شاملة ومرنة تعطي قيمة لمقترحات الموظفين وتلبي احتياجاتهم الفردية ليس فقط في ما يتعلق بمتطلباتهم المادية ومساعيهم إلى التطور الوظيفي، بل أيضاً في ما يتعلق بعوامل أخرى (مثل الأهداف والأثار) التي تحفزهم أكثر وتشجعهم على المشاركة”.
وللتغلب على التحديات التي يعاني منها السوق حالياً، كانخفاض السيولة في المنطقة، تنصح “بي دبليو سي” الشركات بالتأكد من إعادة تنظيم السياسات والممارسات المعتمدة في مجال الموارد البشرية لتتماشى مع استراتيجيات الشركات ، وتحرص على توفر دليل واضح لمساهمة قسم الموارد البشرية في عملية تطورها. وبالإضافة إلى ذلك، يتوجب على الشركات أن تبحث عن طرق مبتكرة لتوظيف ودعم المواهب وزيادة إنتاجيتهم وتوفير مناخ اجتماعي واقتصادي مناسب وفق معايير تكلفة صارمة. وأخيراً، تشدد “بي دبليو سي” على أهمية أن تكون الشركات مرنة عندما يتعلق الأمر بخلق ودعم قادة المستقبل المحليين.
وأضاف سواريز: “على الرغم من أننا شهدنا على تطورات إجابية بهذا المجال مقارنة مع الأوقات السابقة، لا يزال هنالك تفاوت بين استراتيجية الموارد البشرية واستراتيجية الشركة. ولا يزال دور قسم الموارد البشرية بالمنطقة في طور التطور إلى نموذج “شراكات الشركة” إذ لم يعد دوره يقتصر على الشؤون الإدارية والمعاملات فقط. ومع ذلك، هنالك مؤشرات تدل على أن هذا القطاع لا يزال يعاني من صعوبة في ما يتعلق بالقدرة على الفهم الواضح للشركات أو متطلباتها وتوفير كافة احتياجات العمل. وليس هنالك نهج موحد لمواجهة التحديات المتنوعة التي تشكل عائقاً أمام المتخصصين في مجال الموارد البشرية في المنطقة. ويشجع تقريرنا على المزيد من الاتصال بين قسم الموارد البشرية والشركة، والتركيز على تحديد القدرات القيادية والمواهب في وقت مبكر، واستخدام تحليلات قسم الموارد البشرية لزيادة الحوافز والمشاركة والإنتاجية في ظل الوضع الاقتصادي الحالي الصعب”.

وساعد عمل “بي دبليو سي” في المنطقة فريق عمل قسم الأفراد والمؤسسات على تحديد المجالات الخمسة حيث يمكن للشركات في منطقة الشرق الأوسط أن تجعل دور قسم الموارد البشرية أكثر استراتيجية، وفعالية، وأكثر تماشياً مع أهدافها:
التركيز على اكتشاف ورعاية القدرات القيادية والمواهب مبكراً؛
الاستفادة أكثر من تحليلات قسم الموارد البشرية للحصول على رؤية أوضح في ما يتعلق بكيفية دفع الأفراد إلى المشاركة وتحفيزهم أكثر
تحديد ممارسات الموارد البشرية بما يتناسب مع احتياجات الشركة، والتأكد من تأدية هذا القطاع دوراً أساسياً داخلها.
تحديد المواهب التي يجب مواصلة الإستثمار فيها في المستقبل، رغم الضغوط التي تتعلق بالتكلفة
خلق ثقافة تشجع دائماً على الإبداع.