دبي – مينا هيرالد: حذّرت شركة إماراتية بارزة في قطاع الاتصالات المتنقلة بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي من أن الشركات العاملة في دولة الإمارات والتي لا تتبنى تقنيات الاتصالات المتنقلة ضمن جهودها الرامية إلى إثراء تجربة المستهلك “تخاطر بتعريض نفسها للتهميش في بيئة تنافسية تتزايد حدّة كل يوم”.

وقالت شركة اكسيوم تليكوم، إن تقنيات الاتصالات المتنقلة “تُحدث تأثيراً عميقاً في عملية صنع القرار لدى المستهلك”، بحسب فهد البناي، الرئيس التنفيذي للشركة، الذي أشار إلى نتائج دراسة استقصائية أجرتها جوجل بشأن المستهلكين المتصلين بالإنترنت. جاء فيها أن الشخص في دولة الإمارات بات في المتوسط، “يمتلك ثلاثة أجهزة متصلة بالإنترنت على الأقل في وقت واحد”.

واعتبر البناي أن الشركات التي تختار عدم التجاوب مع تعطّش السوق للحصول على المعلومات، والذي يعزّزه التبني المتزايد للأجهزة المتنقلة والنمو السريع الذي تشهده البنية التحتية الرقمية في البلاد، “قد يصعب عليها تحقيق الازدهار المرجوّ أو حتى النجاح في البقاء في عالم الأعمال المتسم اليوم بالنشاط الشديد”.

وأضاف: “مع تزايد ارتباطنا بالأجهزة التي نستخدمها بشكل يومي وفي شتى مجالات الحياة، نجد أن ثمّة تحولاً في طريقة اتصالنا بخدمات البيانات، والتفاعل بالتالي مع محيطنا، حتى بات المستهلكون اليوم في دولة الإمارات يعيشون جانباً كبيراً من حياتهم في عالم الإنترنت؛ فهي أول ما يقصدونه للحصول على معلومات أو خدمات، والشركة التي لا مكان لها حيث يبحث المستهلكون في ذلك العالم، ستفوّت الفرصة عليها؛ لذا فإن التمتع بحضور قوي على الإنترنت في عالم اليوم سريع الوتيرة والذي تحرّكه المعلومات، أمر أساسي لنجاح الشركات”.

ووفقاً لدراسة جوجل، فإن ما يقرب من ثلثي سكان الإمارات (63 بالمئة) يستخدمون هواتفهم الذكية للبحث عن شركات محلية، كما أن 84 بالمئة منهم يدخلون إلى الإنترنت عبر الهاتف المحمول بعدد مرات يماثل في كثير من الأحيان على الأقل, دخولهم إليها عن طريق الحاسوب، وهو الأمر الذي حقق قفزة مذهلة بنسبة بلغت 44 بالمئة منذ العام 2012، في حين أن أكثر من ثلاثة أرباع المستطلعة آراؤهم من السكان (76 بالمئة) يتوجهون إلى الإنترنت عند البحث عن المعلومات.

ومع ذلك، ليست تقنيات الاتصالات المتنقلة التقليدية السبيل الوحيد أمام المستهلكين للاتصال بخدمات البيانات، إذ بدأت الأجهزة الذكية القابلة للارتداء تتغلغل في طريقة عيش المستهلكين وتفاعلهم مع كل ما يحيط بهم.

ويفوق سكان دولة الإمارات، التي قفزت خمس مراتب لتحتل المرتبة الثالثة عالمياً في الاتصال بالإنترنت، نظراءهم في النرويج وألمانيا والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة وسويسرا والدنمارك في هذا المجال، وذلك بفضل جهود الحكومة الإماراتية الرامية إلى إحراز تقدم كبير في تبني التقنيات الحديثة.

وأحرزت الدولة 995 نقطة على مؤشر “جي إف كيه” للمستهلك المتصل للعام 2016، لتحلّ ثالثة على المؤشر بعد كل من هونغ كونغ وأمريكا الشمالية، اللتين حلّتا أولى وثانية بين 78 بلداً ضمّها المؤشر. وبلغ متوسط النقاط المحرزة في المؤشر على الصعيد العالمي 313 نقطة، في حين أن المتوسط في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، لم يتجاوز 127 نقطة.

وانتهى البناي إلى القول: “يقصد المستهلكون الإنترنت رغبة منهم في تلبية بعض احتياجاتهم الأساسية العامة، سواء كانت التواصل مع الآخرين أو التعبير عن الذات أو الاستكشاف، أو حتى لمجرد أن ذلك يُشعرهم بالراحة، فإذا استطاعت العلامات التجارية وشركات التجزئة الاستفادة بنجاح من هذه المحفزات الشخصية، ستكون الفرصة سانحة أمامها للوصول إلى المستهلكين أينما كانوا وفي أي وقت”.