دبي – مينا هيرالد: وجّه مجلس أمناء “جامعة حمدان بن محمد الذكية” إدارة الجامعة على متابعة العمل الدؤوب للحفاظ على المكانة الريادية التي وصلت إليها الجامعة في مصاف كبار روّاد التعليم الذكي والابتكار الأكاديمي والتميّز العلمي والبحثي في منطقة الشرق الأوسط والعالم، تماشياً مع التوجيهات السديدة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى للجامعة. وجاء ذلك خلال الاجتماع العادي الأوّل للمجلس للسنة الأكاديمية الحالية 2016/2017، والذي شهد مناقشة آليات تطبيق البرامج التدريبية وأهميتها في مجال التطوير المهني، إلى جانب تسليط الضوء على الإنجازات الأخيرة للجامعة من عقود التعاون الاستراتيجية والمشاركات الدولية والجوائز والتقديرات المرموقة والمساهمات القيّمة في المبادرة الوطنية “2016 عام القراءة”.

وخلال الاجتماع، أكدّ مجلس الأمناء على ضرورة المواصلة في تطوير البرامج التدريبية عالمية المستوى، مؤكّدين على الأهمية الكبيرة لهذه البرامج في دعم التوجيهات الحكومية الرامية إلى الارتقاء بعملية التدريب من خلال تصميم البرامج المهنية المخصّصة. وجاء ذلك على هامش توقّف مجلس الأمناء عند أثر البرامج التدريبية على الأداء العام للجامعة خلال السنة الأكاديمية الأخيرة، والتي شملت كل من “إعداد قادة الابتكار في القطاع الحكومي” و”مستشار الحكومة الذكية” و”أسس ومهارات القائد في القرن 21″ و”خدمة العملاء السبعة نجوم (معايير الجيل الرابع)” و”الجيل الرابع في التميّز المؤسّسي” و”الإبداع في ريادة الأعمال”.

وترأس الاجتماع معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي رئيس مجلس أمناء الجامعة، الذي أوضح أهمية التحسين المستمر في البرامج التدريبية التي تعكس المقوّمات العالية للجامعة في مجال التدريب والاستثمار في التدريب المهني. وأكّد معاليه على التزام مجلس الأمناء بمواصلة السير وفق نهج الريادة والاستباقية عملاً بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى الجامعة، في تبنّي أفضل الممارسات التي تدعم المساعي الحثيثة الرامية إلى الارتقاء بريادة الجامعة كمركز عالمي يحتذى به وبإصراره في مجال التعليم الذكي والابتكار العلمي، مشيداً بالمبادرات النوعية التي حقّقتها الجامعة على مدار العام الأكاديمي الماضي والتي تكلّلت في جملة من الإنجازات والنجاحات التي كان لها الأثر الأكبر في دفع عجلة نمو وتطوّر التجربة التعليمية في دولة الإمارات وسائر دول المنطقة والعالم.

وتناول الاجتماع أيضاً سلسلة اتّفاقيات التعاون المشترك التي تم إبرامها بين الجامعة ونخبة من الهيئات الحكومية ومؤسّسات القطاع الخاص في دولة الإمارات خلال العام الماضي، أهمّها اتّفاقية التعاون مع “هيئة كهرباء ومياه دبي” لتعزيز أواصر العمل المشترك في مجال نشر المعرفة والبحث العلمي والتطوير المؤسّسي والوظيفي وتنفيذ الدورات التدريبية في مجالات الإدارة المالية والاستراتيجية والابتكار والإبداع.

كما ثمّن أعضاء مجلس الأمناء جهود “جامعة حمدان بن محمد الذكية” على الصعيد العالمي، حيث تمت مناقشة نطاق التعاون والشراكات الدولية للجامعة، في مقدّمتها الشراكة الاستراتيجية مع “المكتب الدولي للتربية” التابع لـ “منظمة الأمم المتحدة للعلم والتربية والثقافة” (اليونِيسكو) وأمانة فريق العمل الخاص الدولي المعنيّ بالمعلمين من أجل تنفيذ برنامج دبلوم الدراسات العليا في تصميم وتحديث المناهج في الدول العربية، في خطوة مشتركة للنهوض بالتجربة التعليمية في العالم العربي إلى مستويات عليا من الحداثة والتميّز والابتكار.

وتطرّقت مناقشات الاجتماع أيضاً إلى المبادرات المنضوية تحت مظلة “جامعة حمدان بن محمد الذكية” في إطار مبادرة “2016 عام القراءة” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بهدف ترسيخ ثقافة المعرفة والتميّز العلمي. وسلّط الاجتماع الضوء على عدد من أبرز هذه المبادرات التي لاقت استجابةً واسعةً في المجتمع المحلي، منها “منصة مبادرة حمدان بن محمد للتعليم المجتمعي الذكي” التي تم إطلاقها بالشراكة مع “ستاربكس”، ومبادرة “نادي الكتاب الذكي” المتمثّلة في توزيع الكتب العلمية والثقافية المتنوّعة على الدارسين والأوساط الاجتماعية، بالإضافة إلى مسابقة “فرسان القراءة” التي تهدف في مضمونها إلى التشجيع على القراءة.

وقال معالي الفريق ضاحي خلفان: “تولي “جامعة حمدان بن محمد الذكية” أولويةً كبيرةً لترسيخ أواصر الشراكات الاستراتيجية التي تشغلها مع القطاعين العام والخاص في دولة الإمارات وخارجها، وذلك إيماناً بأن تضافر الجهود المحلية والدولية هو الدعامة الرئيسة لتحقيق الرؤى المشتركة في إثراء المجتمع المعرفي والوصول بقطاع التعليم الذكي إلى مرحلة جديدة من الحداثة والابتكار لمواكبة التغيّرات المستمرة في القرن الحادي والعشرين. وتضع “جامعة حمدان بن محمد الذكية” نصب أعينها المساهمة الفاعلة في المبادرات المحلية، مثل مبادرة “2016 عام القراءة” التي تهدف في مضمونها إلى بناء مجتمع متكامل ومثقف قائم على المعرفة والابتكار، تماشياً مع المستهدفات الاستراتيجية لـ “رؤية الإمارات 2021”.

وأضاف معاليه: “يشهد قطاع التعليم في الوقت الراهن مرحلة هامة من التطوّر والنمو في ضوء التطوّرات المتسارعة في عالم التكنولوجيا الحديثة والتي باتت تشكّل جزءًا أساسياً من التجربة التعليمية المعاصرة. وبالنظر إلى المكانة الرائدة التي تتقلّدها الجامعة كواحدة من كبرى المؤسّسات التعليمية المفضّلة في دولة الإمارات وأحد النواة الرئيسة للتعليم الإلكتروني والذكي على المستوى العالمي، لن تتوانى الجامعة في مواصلة السير على درب التميّز والريادة من أجل الارتقاء بالتجربة التعليمية وفق أفضل الممارسات الدولية وأعلى المعايير العالمية من حيث الجودة والمرونة والتنوّع في الحلول التعليمية الذكية.”

واختتم معاليه: “يسعدني التأكيد على ما وصلت إليه الجامعة من مكانة مرموقة على المستوى العالمي كصرح ومقصد لكبرى المؤسسات، وهذا ما تعكسه الزيارة المرتقبة لوفد من “تويوتا كوميونكيشن سيستمز” (Toyota Communication Systems) التابعة لشركة تويوتا للسيارات، للإطلاع على تجربة الجامعة الريادية في مجال التعليم الذكي والبحث العلمي وبيئة التعلم الافتراضية الفعلية والمشاريع الحالية والمستقبلية.”