دبي – مينا هيرالد: قال اليوم خبراء تقنيون إن البنوك العاملة في دولة الإمارات تحُثُّ الخطى على طريق تبنّي أفضل الممارسات العالمية في تأمين الحسابات المصرفية والمدفوعات الرقمية عبر الإنترنت. وكان تقرير صادر عن شركة “آي دي سي” للاستشارات وأبحاث السوق التقنية قال إن أتمتة النظم الأمنية باتت إحدى مبادرات التحول الرقمي الأكثر انتشاراً بين البنوك في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.

وقال أندرو كالثورب، الرئيس التنفيذي لشركة “كوندو بروتيغو” الاستشارية المختصة بالمدفوعات الرقمية، في تعليق له على التقرير المتخصص الذي صدر حديثاً بعنوان “البنوك الجاهزة رقمياً”، إن البنوك العاملة في الإمارات “تضاهي أبرز البنوك العالمية في مسألة تنظيم عمليات التحقّق الأمني متعدد العوامل من الهوية لدى دخول العملاء إلى حساباتهم المصرفية، كالتطبيقات الذكية المتنقلة وأجهزة توليد أرقام المرور السرية”.

ومن المعروف أن على عملاء البنوك، عند الشروع في الدخول إلى حساباتهم المصرفية عبر الإنترنت لتحويل أموال أو إجراء دفعات أو استخدام خدمات مصرفية إلكترونية، أن يُدخلوا كلمة مرور أو رمزاً سرياً يُرسل إليهم عن طريق رسالة نصية هاتفية. ومع ذلك، فإن هذه الأساليب باتت أكثر عُرضة لتهديدات الأمن الإلكتروني عبر الإنترنت.

وكان تقرير حديث آخر صادر عن “إيه تي كيرني” في السياق ذاته بعنوان “المصرفية في العالم الرقمي”، أورد أن البنوك في دولة الإمارات أصبحت في وضع جيّد تتبوّأ فيه المرتبة الثانية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في الجاهزية الرقمية.

وأضاف الرئيس التنفيذي للشركة التي تتخذ من دولة الإمارات مقراً: “يتزايد إقبال عملاء البنوك ذوي الوعي التقني العالي في دولة الإمارات على القيام بعمليات مصرفية وشراء منتجات وخدمات عبر مواقع الإنترنت ومن خلال التطبيقات الذكية المتنقلة، ما يجعل البنوك تلجأ إلى عمليات تحقّق أمني متعدد العوامل من الهوية من أجل تلبية احتياجات العملاء الأمنية وتبسيط العمليات المصرفية، ورفع القدرة على قياس مستوى المخاطر المرتبطة بإجراء المعاملات عبر الإنترنت، ومنع الهجمات الإلكترونية”.

واستطاعت البنوك التي لجأت إلى استخدام عمليات متقدّمة للتحقّق الأمني متعدد العوامل من الهوية، أن تخفض محاولات الاحتيال المصرفي بنسبة 90 بالمئة، وفقاً لشركة أمن الإنترنت العالمية “آر إس إيه”.

ولاحظت “كوندو بروتيغو”، التي تقدّم استشارات متخصصة لكثير من البنوك الإماراتية الكبيرة، وجود طلب قوي على حلول “سكيور آي دي” SecurID من “آر إس إيه”، والتي تشمل البرمجيات والأجهزة الخاصة بتوليد أرقام المرور، وتقنيات قياس مستوى المخاطر القادرة على تتبع أية مؤشرات على وجود محاولات احتيال، علاوة على حلول منع هجمات التصيّد الإلكترونية الخبيثة.

وتشهد هذه الحلول الأمنية كذلك إقبالاً كبيراً على الاستخدامات المتعلقة بالوصول عن بُعد إلى البيانات ومهام العمل في قطاعات رئيسية مثل الرعاية الصحية والقطاع العام والأمن والدفاع.