دبي – مينا هيرالد: أعلن مكتب دبي الذكية ومؤسسة حكومة دبي الذكية ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي عن تفعيل أول خدمة للحوسبة الإدراكية بهدف تبسيط إجراءات ترخيص وتسجيل المنشآت الاقتصادية في دبي، بالتعاون مع شركة “أي بي إم”. تمّ الإعلان عن هذه الخدمة خلال مؤتمر صحفي انعقد في قرية الأعمال صباح الثلاثاء، وهي تجسّد توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- المتمثلة بضرورة مدّ جسور التعاون والعمل معا برؤية مشتركة لصناعة مستقبل دبي والارتقاء بها إلى المدينة الأسعد في العالم، عن طريق تبني التكنولوجيات الذكية.

تحمل هذه الخدمة الجديدة اسم “سعد”، وهي متوفرة على الموقع الإلكتروني لدائرة التنمية الاقتصادية وتطبيق دبي الآن.

من خلال الاعتماد على نظام الحوسبة الإدراكية “واتسون” من “أي بي إم”، “سعد” قادر على فهم اللغة الطبيعية، وتحليل وتدقيق قواعد بيانات ضخمة بسرعة، وتفسير البيانات، وتقديم حلول تساعد المستخدمين في اتخاذ قرارات مدروسة. ويمثل نظام “واتسون” حقبة جديدة في مجال الحوسبة تعرف بالحوسبة الإدراكية، حيث تستطيع الأنظمة فهم العالم تماماً كما يفهمه البشر: بواسطة الحواس، والتعلّم والتجارب. يتعلّم نظام “واتسون” بشكل متواصل من التجارب والتفاعلات السابقة ما يزيده قيمة ومعرفة مع الوقت.

ومن أجل تفعيله في مرحلته التجريبية، تمّ تدريب “سعد” على الإجابة على أسئلة واستفسارات تتعلق بترخيص وتسجيل منشآت الأعمال، وهو موضوع في متناول روّاد الأعمال وأصحاب الأعمال والمستثمرين المحليين والأجانب، الراغبين في تأسيس عمل أو نشاط تجاري أو شركة في دبي.

وبهذه المناسبة، قال سعادة سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية، في كلمته: “يأتي إطلاق خدمة “سعد” في إطار استراتيجية دائرة التنمية الاقتصادية الرامية إلى تعزيز الإبداع والابتكار باستخدام أحدث أدوات تكنولوجيا المعلومات، وتطبيق أفضل الممارسات، لرفع مستوى سعادة المتعاملين، وبالتالي تعزيز مواكبة تطلعات الحكومة الرشيدة في جعل إمارة دبي أسعد مدن العالم في مزاولة الأعمال وفقاَ لأحدث تقنيات التحول الذكي”.
وأكد القمزي أن دائرة التنمية الاقتصادية تسعى من خلال خدمة “سعد” إلى تحقيق قفزة نوعية في الحصول على معلومات حول الخدمات الحكومية وتوظيف الذكاء الاصطناعي المتطور لهذه الغاية، حيث ستتيح خدمة “سعد” لمتعاملي دائرة التنمية الاقتصادية الاستفادة من الخدمة الذاتية المتطورة التي يوفرها النظام للإجابة عن جميع أسئلتهم المتعلقة بالخدمات التي تقدمها اقتصادية دبي ومؤسساتها.

ولفت سعادته إلى أن “سعد” يرسّخ مكانة دبي على الصعيد العالمي كوجهة ذكية وتنافسية لتأسيس الأعمال، بحيث أنه يقدّم للمتعاملين خيار الخدمة الذاتية للحصول على إجابات سريعة وملائمة لكافة استفساراتهم المتعلقة بخدمات دائرة التنمية الاقتصادية ومؤسساتها وهم مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، ومؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

كما أشار سعادة المدير العام إلى أنه بإمكان المستثمرون ورجال الأعمال الذين يرغبون في بدء مزاولة أعمال تجارية جديدة في دبي من توجيه أسئلتهم إلكترونياً وبشكل صوتي أو كتابي إلى النظام الذي يتمتع بخاصية ذكاء اصطناعي متطور من خلال الموقع الإلكتروني لدائرة التنمية الاقتصادية، للحصول مباشرة على المعلومات اللازمة والمشورة بخصوص كيفية إعداد مشروع تجاري جديد، وفهم كل ما يتعلق بالتراخيص الضرورية والرسوم، وما يعينهم على بدء مزاولة النشاط، وذلك بشكل صوتي أو كتابي أيضاً من دون الاضطرار إلى زيارة مقر الدائرة أو التواصل مع موظفيها عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني.

وختم القمزي: “من خلال تقديم خدمات ذكية، والتفاعل مع الجمهور ومجتمع الأعمال بواسطة التكنولوجيات الذكية والخدمات الرقمية، نساهم في تحقيق رؤية المدينة الذكية وترجمة الهدف المتمثل بالارتقاء بدبي كوجهة مفضّلة للأعمال في القرن الواحد والعشرين”.

وقالت سعادة الدكتورة عائشة بن بشر، المدير العام لمكتب دبي الذكية:” استجابة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تبذل دبي الذكية جهوداً متواصلة لجعل دبي المدينة الأذكى على وجه الأرض، عن طريق تبني أحدث الابتكارات التكنولوجية بهدف الارتقاء بجودة الحياة إلى مستويات أفضل وتوفير الفرص للجميع في دبي. سيُدخل “سعد” تحسينات ملحوظة على بيئة الأعمال في دبي، بفضل اعتماده على إمكانات الحوسبة الإدراكية التي يشتهر بها نظام “واتسون” الخاص بشركة “أي بي إم” “.

وأشارت سعادتها إلى الفوائد التي ستتأتى عن هذه الخدمة بفضل تبسيط إجراءات تسجيل وترخيص منشآت الأعمال وتعزيز ريادة الأعمال من خلال اقتصاد ذكي. وأضافت سعادتها: “اليوم نحقّق إنجازاً بارزاً نتيجة جهودنا المتواصلة لجعل دبي مركزاً ريادياً عالمياً للابتكار الاقتصادي يشجّع ريادة الأعمال ويعزّز تنافسية دبي على المستوى العالمي”.

وأثنت الدكتورة بن بشر على أهمية هذه الشراكة الفريدة من نوعها بين مؤسسة حكومة دبي الذكية، ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي وشركة “أي بي إم”، وأضافت: “هذه الشراكات بين الجهات الحكومية في دبي وشركات عالمية رائدة، تشكل محور نجاح مدينة دبي الذكية. وكم يسرّني أن نلمس هذه النتائج المهمة في مرحلة مبكرة من هذه الشراكة الطويلة الأمد”.

وقال وسام لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية التي تشكل الذراع التكنولوجية لدبي الذكية:” تشكّل الحوسبة الإدراكية مستقبل التكنولوجيا. بالارتكاز إلى تكنولوجيا التعلم الآلي الجديدة يقدّم “سعد” الفرص للتفاعل مع المتعاملين والبحث الفعّال في قواعد البيانات الضخمة التي يمكن أن تسهم في تسريع الابتكار ودعم عملية اتخاذ القرار من قبل المتعاملين وأصحاب الأعمال وقادة المدينة. الحوسبة الإدراكية ستجعل التجارب في المدينة أكثر سلاسة وأمانا وفعالية وتأثيرا بما يتواءم مع رؤية دبي الذكية”.

ولفت وسام لوتاه أيضا إلى أنّ هذه الشراكة الطويلة الأمد بين مؤسسة حكومة دبي الذكية ودائرة التنمية الاقتصادية وشركة “أي بي إم” ستواصل تقديم حلول مبتكرة للمدينة بفضل الحوسبة الإدراكية، وشجّع على إقامة المزيد من الشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

وقال عمرو رفعت، المدير العام لشركة “أي بي أم” في الشرق الأوسط وباكستان:” إن مدّ جسور التعاون بين شركتنا ومكتب دبي الذكية، ومؤسسة حكومة دبي الذكية، ودائرة التنمية الاقتصادية، بهدف تقديم تطبيق للخدمات الحكومية يعتمد على إمكانات نظام “واتسون” الخاص بشركة “أي بي إم”، هو دلالة واضحة على أن دبي تتقدّم بخطى ثابتة نحو التحوّل إلى مدينة ذكية تعتمد على الحوسبة الإدراكية. ويتيح نظام “واتسون” للمؤسسات والشركات استخدام قوة الحوسبة الإدراكية لتحقيق نقلة نوعية في قطاعات العمل، ومساعدة المهنيين في القيام بوظائفهم بشكل أفضل وبسرعة أكبر، وإيجاد الحلول للتحديات المعقّدة”.

يمكن لرواد الأعمال وأصحاب الأعمال والمستثمرين التفاعل مع “سعد” على الموقع الإلكتروني لدائرة التنمية الاقتصادية وعلى تطبيق الخدمات الحكومية الموحّدة “دبي الآن”. يمكن للمتعامل طرح أسئلته المتعلقة بتسجيل وترخيص منشآت الأعمال على “سعد”، الذي يقوم على الفور بالبحث عن البيانات الأحدث والأكثر دقة ضمن قواعد بيانات دائرة التنمية الاقتصادية، ومن ثمّ يزوّد المتعامل بتعليمات دقيقة ومفصّلة عن كل خطوة من إجراءات الترخيص والتسجيل. وبعد استشارة “سعد”، لا يبقى على صاحب مشروع العمل الجديد أو الشركة الجديدة سوى زيارة مركز خدمة المتعاملين لمرة واحدة فقط لتقديم أوراقه والحصول على ترخيصه التجاري.

مكتب دبي الذكية هو الجهة الحكومية الموكلة تسهيل عملية التحوّل الذكي في مدينة دبي بكافة قطاعاتها، لتوفير تجارب تتّسم بالكفاءة والسلاسة والأمان وذات قوة تأثير عالية للمقيمين وﺍلزﻭار على حدّ سوﺍﺀ. وتتولى مبادرة دبي الذكية مدّ أواصر التعاون والتنسيق مع الشركاء من القطاعين الحكومي والخاص للاستفادة من أحدث الابتكارات التكنولوجية مثل الحوسبة الإدراكية، لإثراء جودة الحياة في دبي، تماشيا مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المتمثلة بجعل دبي المدينة الأسعد على وجه الأرض.

قدّمت مؤسسة حكومة دبي الذكية الدعم لدائرة التنمية الاقتصادية لتدريب “سعد” وتنفيذه، ضمن سياق التفويض الممنوح لها بصفتها الذراع التكنولوجية لدبي الذكية. وبالإضافة إلى استحداث خدمات ذكية جديدة، تضطلع مؤسسة حكومة دبي الذكية بمهام وصلاحيات عديدة من بينها اقتراح الاستراتيجية العامة للحكومة الذكية، والإشراف على إجراءات التحوّل الذكي على مستوى الجهات الحكومية، ومراجعة خطط وموازنات الجهات الحكومية الخاصة بالتحوّل الذكي وتكنولوجيا المعلومات والخدمات والبنى التحتية الذكية، فضلا عن اقتراح التشريعات اللازمة لتيسير وتسهيل عملية التحوّل الذكي.

إن دائرة التنمية الاقتصادية في دبي هي هيئة حكومية تختص بوضع وإدارة الأجندة الاقتصادية لإمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. وتقدم دائرة التنمية الاقتصادية كل الدعم لعملية التحول الهيكلي التي تشهدها إمارة دبي إلى اقتصاد متنوع ومبدع هدفه الارتقاء ببيئة الأعمال وتعزيز مستويات النمو في الإنتاجية. وتعمل دائرة التنمية الاقتصادية مع المؤسسات التابعة لها على وضع الخطط والسياسات الاقتصادية، وتعزيز نمو القطاعات الاستراتيجية، وتوفير الخدمات لكافة رجال الاعمال والشركات المحلية والدولية.