دبي – مينا هيرالد: بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، أعلن كل من سعادة / سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، وسعادة سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، عن إطلاق أكبر مشروع لتركيب الألواح الشمسية الكهروضوئية على أسطح المباني في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط، عبر تركيب 88 ألف لوحة شمسية على أسطح المباني التابعة لموانئ دبي العالمية في المنطقة الحرة لجبل علي وفي ميناء راشد.
جاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده كل من سعادة الطاير، وسعادة سلطان بن سليم، بحضور كل من المهندس حسين لوتاه، مدير عام بلدية دبي، وسعادة أحمد الشعفار، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي “إمباور”، وسعادة محمد عبدالله أهلي، مدير عام هيئة دبي للطيران المدني. عُقد المؤتمر في منصة الترشيد؛ إحدى فعاليات الدورة الـ 18 من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة (ويتيكس 2016)، الذي يقام بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وبرعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي، في الفترة من 4 إلى 6 من أكتوبر الجاري في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.
وقال سعادة / سعيد محمد الطاير: “يسعدنا اليوم الإعلان عن إطلاق أكبر مشاريع مبادرة (شمس دبي) من قبل المتعاملين بالتعاون مع موانئ دبي العالمية، بما يعزز جهودنا نحو تحقيق مبادرة دبي الذكية التي أطلقها صاحب السمو بهدف جعل دبي المدينة الأذكى والأسعد في العالم، ومواصلة بناء اقتصاد أكثر اخضراراً، لتحقيق رؤية الإمارات 2021 الهادفة إلى توفير بيئة مستدامة من حيث جودة الهواء، والمحافظة على الموارد الطبيعية، وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتطبيق التنمية الخضراء في دبي، وكذلك خطة دبي 2021 لتكون دبي مدينة ذكية ومتكاملة ومتصلة، مستدامة في مواردها، وذات عناصر بيئية نظيفة، وصحية، ومستدامة.”
وأعرب الطاير عن شكره وتقديره لسعادة سلطان أحمد بن سليم، وجميع المسؤولين في مجموعة “موانئ دبي العالمية”، لمبادرتهم المتميزة بتركيب أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية ضمن مبادرة “شمس دبي” لإنتاج الطاقة الكهربائية محلياً، مشيداً بجهود “موانئ دبي العالمية” التي تدعم دائماً مساعي الهيئة لتمكين وتقديم تجربة المدينة الفعالة، السلسة والآمنة والمؤثرة للمواطنين والمقيمين والزائرين، بما يعزز جهود الحفاظ على البيئة وتقليل البصمة الكربونية عبر الاستفادة من الطاقة الشمسية.
وخلص الطاير إلى القول: ” نأمل مواصلة التعاون والتنسيق مع كافة الجهات الحكومية والخاصة في إمارة دبي، لتحقيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، التي تهدف إلى تحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، وزيادة نسبة الطاقة النظيفة في دبي لتصل إلى 75% بحلول 2050، ودعم المبادرة الوطنية طويلة المدى لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات، التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، تحت شعار (اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة).”
من جانبه، قال سعادة سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية:” يعكس برنامج موانئ دبي العالمية للطاقة الشمسية التزامنا بتطبيق الحلول الذكية التي تمكننا من المساهمة في دعم نمو الإمارات ودبي الاقتصادي واستدامة مواردنا والاستخدام الامثل لها بشكل يحافظ على البيئة تماشيا مع استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 اللتين أطلقهما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “حفظه الله”، وانسجاما مع رؤية قيادتا الرشيدة ببناء اقتصاد أخضر مستدام، ودعما للمبادرات الخضراء العديدة الهادفة إلى تحويل دبي إلى مدينة رائدة عالميًا في مجال الطاقة المتجددة، ومنها مبادرة شمس دبي التي أطلقتها هيئة كهرباء ومياه دبي”.
وأضاف سعادته: “باعتبارنا محفزا رائدا للتجارة العالمية، نحرص على تبني الحلول الذكية من أجل تعزيز فعالية عملياتنا وتقليل بصمتنا الكربونية للحد من التغير المناخي عبر التوسع في استخدام التكنولوجيا والابتكار تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. ونهدف من خلال هذا المشروع إلى تعزيز ريادتنا في مجال الاستدامة من خلال تعزيز الوعي بأهمية استخدام الطاقة المتجددة والمساعدة في تأمين مستقبل زاهر للأجيال القادمة وتحقيق تأثير إيجابي طويل الأمد على الاقتصادات والمجتمات من خلال تقاسم الدروس المستفادة عبر أعمالنا وأيضاً مع شركائنا حول العالم”.
واختتم بن سليم كلمته بالقول: “في إطار استعدادنا لمعرض إكسبو 2020 دبي الذي تشكل الاستدامة إحدى أهم ركائزه نسابق الزمن للعب دورنا الحيوي في إنجاحه ويأتي تطبيق هذا المشروع اسهاماً منا في تسليط الضوء على هذا المفهوم المبتكر وعلى التوجه الاستراتيجي لدبي لتكون الأقل في البصمة الكربونية على مستوى العالم.”
وتضم المرحلة الأولى التي بدأ العمل بها مؤخرا تركيب الألواح الشمسية الكروضوئية على أسطح 22 مبنى تضم مباني المكاتب والمستودعات ومواقف السيارات في المنطقة الحرة لجبل علي “جافزا” وميناء راشد لإنتاج 22 ميجاوات في الذروة.
ومع انتهاء المرحلة الأولى في عام 2017، سيساهم المشروع بتوفير ما يكفي من الطاقة النظيفة لنحو 3 آلاف منزل سنوياً، إضافة إلى تخفيض انبعاث 22 ألف طن من الكربون سنوياً، أي ما يعادل إبعاد 4500 سيارة عن الطرقات. كما ستزود الألواح الشمسية مباني “جافزا” المتصلة بالنظام بأكثر من 40% من الطاقة التي تحتاجها. وسيكون لهذا المشروع فوائد بيئية كبيرة، وهو جزء من التزام “موانئ دبي العالمية” بالريادة في مجال الاستدامة وتعزيز نمو الاقتصاد الأخضر واستدامته.
أما المرحلة الثانية من المشروع فسوف تغطي المزيد من المباني في جافزا وتنتج بين 30-40 ميجاوات، في حين أن المرحلة الثالثة تحمل آفاقا واسعة لموانئ دبي العالمية لتطبيق هذا المشروع عبر محفظة أعمالها العالمية والتي تضم 77 محطة بحرية وبرية في أكثر من 40 بلداً. وستتم مشاركة الخبرة والمعرفة من مشروع الطاقة الشمسية للمساعدة في تطوير قدرات سلسلة التوريد. إضافة إلى ذلك، تهدف الشركة إلى رفع مستوى الوعي بالطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة بين أصحاب المصلحة من خلال هذا المشروع.
وتسمح مبادرة “شمس دبي” لأصحاب المباني بتركيب ألواح كهروضوئية لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وتقوم الهيئة بربطها مع شبكة الكهرباء في دبي، حيث يتم استخدام الطاقة التي يتم إنتاجها داخلياً مع تحويل الفائض إلى شبكة الهيئة وإجراء مقاصة بين وحدات الطاقة الكهربائية المنتجة والمستهلكة.
ويعقد “ويتيكس” 2016 تحت مظلة الأسبوع الأخضر، المبادرة الرائدة التي تقودها الهيئة، لتعزيز تطبيق الممارسات الخضراء. ويتزامن المعرض مع الدورة الثالثة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، ومعرض دبي للطاقة الشمسية، الحدث الأكبر من نوعه على مستوى المنطقة، والمنصة الرائدة عالمياً في مجال حلول الطاقة الشمسية.