الشارقة – مينا هيرالد: دعا سعادة عبدالله سلطان العويس نائب رئيس اتحاد غرف تجارة وصناعة الدولة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، رجال الأعمال والمستثمرين في الدولة بشكل عام و إمارة الشارقة على وجه الخصوص إلى استشراف واقتناص الفرص الاستثمارية المتبادلة مع مجتمع الأعمال في جمهورية البرتغال، بما يُسهم في فتح آفاق جديدة من الشراكة وتنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية العريقة بين الإمارات والبرتغال.
واضاف نائب رئيس اتحاد غرف الدولة رئيس الغرفة بان الامارات حريصة على المساهمة بجدية في دعم العمل العربي الاقتصادي المشترك من خلال مواصلة العمل بشان تحفيز وتشجيع القطاع الخاص بالدولة على اكتشاف الفرص الاستثمارية مع نظرائهم من مختلف دول العالم بالاستفادة من الفعاليات والمبادرات التي تستهدف تعزيز اطر التعاون الاقتصادي بين العالم العربي والتكتلات الاقتصادية الدولية ومنها الأوروبية لما لها من فرص واعدة وواسعة تخدم اقتصاديات الاطراف كافة ومنها التعاون الاقتصادي بين المنطقة العربية والبرتغال اللذان يشتركان في عوامل تقارب عدة تؤهلهم لاستغلالها في رفع حجم التعاون الاستثماري واثر ذلك على الحركة التجارية.
وأكد العويس أهمية البرتغال كسوق واعدة داخل الاتحاد الأوروبي، مُبدياً استعداد غرفة الشارقة لتقديم كافة أوجه الدعم للقطاع الخاص في الإمارة لبناء شراكات عمل مع مجتمع الأعمال البرتغالي في شتى المجالات الاستثمارية، والعمل على تسهيل التبادل التجاري ودخول المنتجات الوطنية التي تتمتع بأعلى المواصفات العالمية إلى أسواق البرتغال.
وجاءت تصريحات العويس في أعقاب مشاركة وفد من غرفة تجارة وصناعة الشارقة في أعمال “المنتدى الاقتصادي العربي البرتغالي الرابع”، الذي اختتم فعالياته مؤخرا بالعاصمة البرتغالية لشبونة، والذي نظمته الغرفة التجارية الصناعية العربية البرتغالية بالتعاون مع جامعة الدول العربية، برعاية وحضور فخامة رئيس الجمهورية البرتغالية البروفيسور الدكتور مارسيلو ربيلو ده سوزا.
وقال العويس إن غرفة الشارقة لا تألو جهداً في سبيل تطوير العلاقات الثنائية مع نظرائها في مختلف دول العالم، والقيام بكل الخطوات اللازمة لتنمية التبادل التجاري وتسهيل التعاملات التجارية بين الإمارة والأسواق الواعدة، إلى جانب التشجيع على الاستثمار في الشارقة التي باتت وجهة جاذبة لرجال الأعمال لما تتمتع به من موقع استراتيجي وبنى تحتية اقتصادية ولوجستية عالية وبيئة استثمارية مشجعة.
وأضاف العويس: لقد لمسنا رغبة واهتمام بالغين من جانب الجهات الرسمية البرتغالية ومجتمع الأعمال البرتغالي بتعزيز شبكة الأعمال التجارية وبناء علاقات تعاون مع القطاع الخاص في دولة الإمارات على المدى المتوسط والبعيد.
وأشار العويس إلى أن مشاركة غرفة الشارقة في أعمال المنتدى، جاءت إيماناً منها بأهمية اللقاءات المباشرة مع كافة القطاعات الاقتصادية في الدول الصديقة، فضلاً عن الترويج الاقتصادي والاستثماري وحفز المستثمرين ومجتمعات الأعمال الأجنبية على زيارة الشارقة للاطلاع عن كثب على الفرص المتاحة للتعاون الاستثماري وإقامة معارض ومراكز تجارية دائمة لها في دولة الامارات عامة والشارقة خاصة.
وأشاد العويس بحسن العلاقات الاقتصادية والتجارية التاريخية القائمة بين دولة الإمارات وجمهورية البرتغال، لافتاً إلى وجود الكثير من مجالات التعاون المفتوحة بين البلدين في مختلف القطاعات الاقتصادية لاسيما الاستثمار والتجارة.
وأشار العويس إلى أن الغرفة تتطلع إلى جذب المزيد من الشركات البرتغالية للعمل في الشارقة، من خلال الحوافز والتسهيلات التي توفرها لأعضائها، لافتاً إلى أن اتفاقية التعاون التي وقعتها غرفة تجارة وصناعة الشارقة قبل نحو عامين مع البرتغال، أدت إلى زيادة التبادل التجاري بين الجانبين بشكل ملحوظ.
ونوّه العويس بارتفاع عدد الشركات البرتغالية في الإمارات عاماً بعد عام، والتي وصل عددها حالياً إلى أكثر من 575 شركة، تتخصص في قطاعات التكنولوجيا والتجارة وصناعة الأقمشة والصحة وغيرها، مؤكداً حرص الغرفة على المضي قدماً بهذه الشراكة بما يحقق المنفعة المتبادلة للجانبين.
وضم وفد الغرفة الذي شارك في المنتدى تحت مظلة اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة ، سعادة عبدالله سلطان العويس نائب رئيس اتحاد غرف تجارة وصناعة الدولة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وسعادة محمد راشد الديماس عضو مجلس الإدارة وعضو الغرفة التجارية الصناعية العربية البرتغالية، وقد أجرى الوفد عدداً من اللقاءات الثنائية مع ممثلي العديد من المؤسسات الرسمية والخاصة في البرتغال وبعض الوفود المشاركة في المنتدى، وركزت اللقاءات على الفرص الاستثمارية الجاذبة في الشارقة.
وشهد المنتدى مشاركة ممثلي اتحادات وغرف التجارة والصناعة العربية ومنظمات واتحادات شركات عربية وبرتغالية وأعضاء من الحكومة البرتغالية، فضلاً عن عدد من رجال الأعمال والمستثمرين العرب والبرتغاليين، حيث ناقش الحدث في يومه الأول عدداً من المحاور والقضايا، ومن أبرزها استراتيجيات النمو لتطوير قطاع الأعمال، ومزايا الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية، وفرص الاستثمار في البلدان العربية وفي البرتغال، وسبل تقوية وتعزيز العلاقات العربية – البرتغالية خاصة في قطاعات الرعاية الصحية والبنية التحتية والإنشاءات وغيرها. في حين شهد اليوم الثاني عدداً من الاجتماعات الثنائية بين المؤسسات والشركات العربية ونظرائها من البرتغال.
يُذكر أن مجالات التعاون بين الإمارات والبرتغال تشمل الطاقة بأنواعها المختلفة، والإنشاءات والبناء والأغذية والزراعة والرعاية الصحية والطبية وتقنية المعلومات والتكنولوجيا، وغيرها من القطاعات الأخرى. ووصلت قيمة التبادلات التجارية بين الإمارات والبرتغال إلى 1.23 مليار درهم (300 مليون يورو) خلال عام 2015، ويتطلع البلدان إلى مضاعفة هذا الرقم خلال العام الجاري.
وكانت غرفة تجارة وصناعة الشارقة واتحاد غرف تجارة وصناعة الدولة بحثا مع الغرفة التجارية الصناعية العربية البرتغالية في شهر أبريل الماضي، سبل تعزيز التعاون وزيادة حجم نمو العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والبرتغال، حيث أكدت الغرفة التجارية الصناعية العربية البرتغالية حرصها على مدى اهتمام الجانب البرتغالي في مواصلة العمل الجاد بمضاعفة حجم العلاقات الاقتصادية مع دولة الامارات على وجه الخصوص.