بقلم حسين السيد، كبير استراتيجي الأسواق في FXTM
تلقت الأسهم الآسيوية دفعة إيجابية صباح الخميس مع تداول النفط قرب أعلى مستوى له في اربعة أشهر وانخفاض الين الياباني لسبع جلسات متتالية.

كذلك افتتحت الأسواق الأوروبية في اللون الأخضر بعد تراجعات يوم أمس إثر تقرير أشار بأن البنك المركزي الأوروبي قد يباشر في تقليص برنامج شراء السندات في وقت مبكر من العام 2017. على الرغم من أن الأسواق لم تبدو مقتنعة بهذه الاخبار الا أنها استطاعت أن تحرك العديد من الأصول لا سيما الذهب الذي خسر أكثر من 50$ للأوقية منذ يوم الثلاثاء.

هل انتهت موجة الصعود للمعدن الأصفر؟

أداء الذهب خلال عام 2016 كان رائعا، وعلى الرغم من انخفاض الأسعار بنسبة 4% منذ أكتوبر 3، فأنه لا يزال من أفضل الأصول أداء لهذا العام مع ارتفاعات بأكثر من 19%. بالطبع، التكهنات برفع أسعار الفائدة من قبل الفدرالي الأمريكي والتشديد في السياسة النقدية من البنوك المركزية الأخرى ليست بالأخبار السارة للمعدن الأصفر الذي استفاد من عالم ذات فائدة صفرية. لكن عمليات البيع مؤخرا تم المبالغة فيها نتيجة المراكز المضاربية وكسر مستويات الدعم الفنية الذي أدى بدوره الى تفعيل مراكز وقف الخسارة في سوق المشتقات. وبحال جاء تقرير الوظائف الأمريكي يوم الجمعة أفضل من توقعات السوق، هذا قد يلعب دور إضافي للضغط على الأسعار، ولكن ما زلت أرى عوامل عديدة من شأنها أن تدعم الأسعار على المدى القصير والمتوسط.

• المستثمر لأجل الطويل والمستهلك العيني كانوا على حياد لفترة من الوقت، واعتقد بأن التراجعات الأخير ستشكل فرصة للدخول من جديد.

• الصين وهي أكبر مستهلك للذهب في إجازة لهذا الأسبوع، وقد نشهد اهتمام من قبل المتداولين بعد أن تفتح الأسواق يوم الاثنين.

• الطلب في الهند على الذهب عادة ما يرتفع خلال المهرجانات وموسم الزواج الذي يمتد من أكتوبر الى ديسمبر.

• وفقا لدراسة حديثة لمجلس الذهب العالمي، 90٪ من 19 بنك مركزي يخططون اما لزيادة أو الحفاظ على مستويات الاحتياطي من الذهب.
الأصول التي لا تعطي عوائد هي ليست المفضلة لدي، ولكن أعتقد بأن الذهب سيكون له دور أساسي في المحافظ الاستثمارية للفترة القادمة. هنالك العديد من المخاطر التي تحيط العام في 2017، منها تقيمات الأسواق المرتفعة، والمخاوف من البنوك في منطقة اليورو، وبريطانيا ما بعد البركزيت، والجبل المتنامي من الديون الصينية. لذلك أرى بأن الذهب هو أحد أفضل الأصول للتحوط من هذه الخاطر.