الشارقة – مينا هيرالد: في إطار استعدادات مراكز أطفال الشارقة لإقامة بينالي الشارقة للأطفال في دورته الخامسة 2017، والذي يقام تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، تحت شعار “عالم كبير بحدود خيالك”، زار وفد من بينالي الشارقة للأطفال برئاسة ريم بن كرم، مدير مراكز أطفال الشارقة ورئيس بينالي الشارقة للأطفال، وبمشاركة دانة المزروعي القيم العام للبينالي، وحصه الزعابي رئيس قسم الإعلام، ونادية الحرباوي رئيس قسم الجودة وتطوير المشاريع، وأمل فاروق منسق فعاليات، وشيخة العبدولي مصمم داخلي وهيلدا فضل منسق إداري؛ مخيم الزعتري في المملكة الأردنية الهاشمية مؤخراً.

ونظم الوفد خلال الزيارة مجموعة من ورش العمل الفنية المتنوعة شارك فيها أكثر من 400 طفل، سعى القائمون عليها على تحفيز الطاقة الإبداعية بين أطفال المخيم، واكتشاف مواهبهم الفنية المختلفة، والحرص على متابعتها ورعايتها من خلال استمرارية التواصل بين المراكز وهولاء الأطفال لتشجيعهم على تنمية قدراتهم، والاستمرار في العمل على تطويرها، إضافة إلى إتاحة الفرصة أمامهم لعرض أعمالهم في بينالي الشارقة للأطفال في دورته الخامسة المقبلة.

وقالت ريم بن كرم، مدير مراكز أطفال الشارقة، ورئيس بينالي الشارقة للأطفال: “انطلاقا من ايماننا الراسخ في مراكز أطفال الشارقة، الذي تشكل نتيجة دعم ورؤى سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ورئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، بأن لكل طفل في هذه الحياة الحق في أن يُعبّر عن أحلامه وآماله، وأن يحصل على قدر كافي من الرعاية والاهتمام في تنمية مواهبه وإبداعاته، جاءت زيارتنا للأطفال اللاجئين في مخيم الزعتري، فنحن نحرص دائماً في بينالي الشارقة للأطفال ومن خلال الفن على مؤازرة ودعم جميع القضايا الإنسانية، وخاصة أننا في الدورة الرابعة (السابقة) للبينالي، قمنا بتنظيم ورش عمل لأطفال مرضى السرطان، وفي هذه الدورة نستهدف جميع الأطفال ولا سيما الأطفال الاجئين.”

وأضافت بن كرم: “يعتبر الفن منذ الأزل وسيلة راقية للتعبير عن المشاعر ولايصال ما يدور في خاطر الأشخاص بطريقة معبرة وراقية، ومن خلال زيارتنا للأطفال في مخيم الزعتري سعينا عبر الورش والفعاليات إلى مساعدة الأطفال على إبراز قدراتهم الفنية، وتجديد طاقاتهم الإبداعية، وإدخال الفرح في قلوبهم، ومنحهم الفرصة ليبنوا ثقتهم بأنفسهم، بعد المعاناة التي عاشوها بسبب الأزمات الحروب والاضطرابات التي تعرضوا لها، وقد أسعدتنا مشاركتهم وتفاعلهم مع هذه الورش”.

وتضمنت الزيارة إقامة ورش فنية مختلفة، نفذتها دانة المزروعي – القيم العام لبينالي الشارقة للأطفال؛ وشارك فيها أكثر من (400 ) طفل وطفلة، وهدفت إلى غرس روح التعاون بينهم من خلال تنفيذ عدد من الأعمال الفنية الجماعية وتوسيع مدارك الطفل في التخيل بالإضافة للتعبير عن أحلامهم وآمالهم وطموحاتهم من خلال الرسم.

أقيمت الورشة الأولى تحت عنوان “آلاف الأميال تحت البحر”، لتحث الأطفال على تحفيز خيالهم الإبداعي، وتخيّل عالم ما تحت البحار، ورسم ما تخيّلوه على أوراق وبمشاركة جماعية تسعى لغرس روح التعاون فيما بينهم.

وأتاحت الورشة الثانية والتي حملت عنوان ” حلمك..هو حلمنا ” للأطفال تخيّل أحلامهم الجميلة وطموحاتهم ،وإخراج طاقاتهم الكامنة، ورسمها على الورق، ومشاركتها مع أصدقائهم الآخرين، ليتبادلوا الأفكار والأحلام، ويعبّروا عما يجول بخاطرهم.

ويشار إلى أن زيارة مراكز أطفال الشارقة، تنبع من مسؤولية المراكز الإنسانية، تجاه مختلف القضايا المجتمعية، وأبرزها قضية اللاجئين السوريين، لتمثل بذلك سلوكاً حضارياً، ترتقي من خلاله المجتمعات، وتشكل علامة بارزة ومضيئة على خريطة العطاء الإنساني.