أبوظبي – مينا هيرالد: يرأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وفدا اقتصاديا وتجاريا إلى جمهورية بلغاريا في زيارة رسمية تمتد خلال الفترة من 11 إلى 13 أكتوبر الجاري، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
تشمل الزيارة توقيع اتفاقية تعاون فني واقتصادي ستشكل الإطار القانوني لتأسيس لجنة اقتصادية مشتركة بين البلدين، كما ستتضمن الزيارة انعقاد ملتقى أعمال إماراتي بلغاري بحضور عدد كبير من الشركات من مختلف القطاعات الاقتصادية من الجانبين، لبحث فرص وإمكانيات زيادة حجم التبادل التجاري، والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتوفرة في مختلف القطاعات والمجالات والمتاحة أمام المستثمرين ورجال الأعمال.
وسيتم خلال الزيارة، والتي تعد أول زيارة لوفد حكومي اقتصادي من الدولة إلى بلغاريا، التركيز على تعزيز التعاون في قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية والسياحة والابتكار والتكنولوجيا والنقل والطاقة.
ويشارك في الزيارة سعادة الشيخ أحمد علي المعلا سفير الدولة لدى رومانيا سفير غير مقيم لدى جمهورية بلغاريا، فيما يضم وفد الدولة سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وسعادة مروان السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وسعادة المهندس محمد عبيد بن ماجد، مدير عام دائرة الصناعة والاقتصاد في الفجيرة، وسعادة جمال الحاي، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي، وسعادة نجيب محمد العلي نائب الرئيس الأول لمكتب «إكسبو الدولي 2020»، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من جهات حكومية اتحادية ومحلية وعدد من المستثمرين ورجال الأعمال.
أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، حرص دولة الإمارات على تطوير وتنمية علاقاتها مع جمهورية بلغاريا، ومد جسور التعاون معها في عدد من المجالات الحيوية التي تخدم المصالح التنموية لكلا الجانبين.
وتابع أنه على الرغم من العلاقات الثنائية القوية التي تربط البلدين، إلا أن حجم العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية لا تزال لا تعكس الإمكانيات والفرص المتوفرة، ولا تلبي طموح البلدين الصديقين.
وأعرب المنصوري عن ثقته في أن تؤسس هذه الزيارة لمرحلة جديدة من علاقات التعاون المشترك وخاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري من خلال توقيع اتفاقية تعاون اقتصادي وفني بين البلدين بما يضع الأساس لإقامة لجنة اقتصادية مشتركة، وهي خطوة إيجابية من شأنها تعزيز قنوات التواصل وتوفير منصة للتباحث حول القطاعات ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز التعاون بها، فضلا عن دراسة وبحث الفرص والتحديات أمام المستثمرين من الجانبين بما تتيح مجالات أوسع للتعاون الثنائي.
وأشار معاليه إلى وجود العديد من الفرص الاستثمارية والتجارية الواعدة أمام البلدين، من خلال ما تمثله جمهورية بلغاريا من بوابة إلى دول شرق أوروبا وبالمقابل تشكل الإمارات، بما تملكه من إمكانيات وقدرات لوجستية وبحكم موقعها الحيوي الهام، بوابة لدول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ما يخلق إمكانيات واسعة لبناء شراكات تجارية واستثمارية واعدة لكلا البلدين.
وأوضح أن زيارة وفد الدولة ستشهد العديد من اللقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين بالحكومة البلغارية، وعدد من كبار المستثمرين من القطاع الخاص، بما يسهم في إعداد تصور ثنائي مشترك حول سبل تعزيز وزيادة التبادل التجاري وتعميق التعاون الاستثماري، والاطلاع على أبرز الفرص الاستثمارية الغير مستغلة في مختلف القطاعات وتشجيع مجتمع الأعمال على الدخول في شراكات استثمارية مثمرة وتنموية تعود بالنفع على البلدين.
وأشار معالي الوزير إلى أن الزيارة تخدم مساعي الوزارة في فتح أسواق جديدة أمام المستثمرين ورجال الأعمال من القطاع الخاص الإماراتي، بالتركيز على تعزيز الفرص المتاحة أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تحتل أولوية لدى اهتمام الدولة، مشيرا إلى أن وفد الدولة يضم تشكيلة متنوعة من القطاعات الاقتصادية المستهدف التركيز عليها خلال الزيارة، سواء على مستوى ممثلي الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، ورؤساء ومدراء مؤسسات وشركات رائدة من قطاع الأعمال الاماراتي في مجالات الزراعة والسياحة والنقل والطاقة.
وتابع المنصوري أن أحد أهم أهداف الزيارة هو تعزيز علاقات التعاون بين مجتمع الأعمال في البلدين، لما يلعبه القطاع الخاص من دور حيوي في تطوير التعاون الثنائي والارتقاء به إلى مستويات متقدمة على الصعيد التجاري والاستثماري ومن ثم المساهمة بزيادة حجم التبادل التجاري.
ويشمل برنامج الزيارة لقاءات مع كبار المسؤولين في بلغاريا في مقدمتهم معالي بويكو بوريسوف رئيس مجلس وزراء جمهورية بلغاريا، ومعالي بوجيدار لوكارسكي وزير الاقتصاد بجمهورية بلغاريا، ومعالي ايفايلو موسكوفسكي وزير النقل وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومعالي نيكولينا آنجيلكوفا وزيرة السياحة بجمهورية بلغاريا، ومعالي ديسيسلافا تانيا، وزيرة الزراعة والغذاء. كما يجري أعضاء وفد الدولة لقاءات مكثفة مع نظرائهم في بلغاريا من مسؤولين حكوميين ومن مجتمع الأعمال.
يذكر أن حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات وبلغاريا سجل بنهاية العام 2015 حوالي 500 مليون دولار شاملا حجم التجارة بين البلدين في المناطق الحرة. فيما تتمثل أهم السلع المصدرة من دولة الإمارات إلى بلغاريا في خام ألومنيوم غير مشغول، والآلات أو الأجهزة ومعدات الخاصة بالمختبرات، فيما تشكل أهم السلع المستوردة من بلغاريا في لفائف السجائر وأجهزة كهربائية، أما أهم السلع المعاد تصديرها من الدولة إلى بلغاريا فتشمل أجزاء ولوازم المركبات، وسيارات مستعملة خاصة وغيرها.
ويبلغ عدد العلامات التجارية البلغارية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد 196 علامة، إلى جانب وكالتين تجاريتين وشركة واحدة.
وقد وقعت دولة الإمارات وجمهورية بلغاريا في يناير من العام الجاري اتفاقية تنظيم خدمات النقل الجوي بين البلدين، فيما وقع البلدان اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل منذ عام 2007.
وبلغ الناتج المحلي الإجمالي لجمهورية بلغاريا 133.9 مليار دولار خلال عام 2015، تشكل مساهمة قطاع الخدمات نسبة 67.4%، وتبلغ حصة الصناعة 27.4%، فيما تمثل الزراعة 5.2%.
ويعد أهم الشركاء التجاريين لبلغاريا تركيا، ألمانيا، ايطاليا، اليونان، رومانيا، روسيا، إسبانيا، فرنسا، فيما تصل قيمة الاستثمارات الأجنبية في بلغاريا إلى 54.98 مليار دولار، وتبلغ قيمة استثمارات بلغاريا في الخارج نحو 3.26 مليار دولار، حتى نهاية 2015.