دبي – مينا هيرالد: انطلقت أمس فعاليات الملتقى الاقتصادي والاستثماري الأول لدولة أنتيغوا وباربودا في دبي، بحضور رئيس وزراء دولة أنتيغوا، غاستون براون، وسفير أنتيغوا في الإمارات، كاسروي جيمس، والنجم العالمي الحائز على الأوسكار، روبيرت دي نيرو، بالإضافة إلى وفد رفيع المستوى، ضم عدداً من المسؤولين العاملين في القطاع العام والخاص، والمستثمرين ورجال الأعمال.

وسلطت جلسات عمل الملتقى الضوء على كيفية توسيع قاعدة التعاون التجاري مع دولة الإمارات من خلال تقديم كافة أشكال الدعم اللازم لرفع مستوى التعاون الثنائي، وتعزيز الأعمال التجارية والسياحية المتبادلة بين البلدين، وكل ما يسهم في تعزيز فتح قنوات استثمارية في الدولتين الصديقتين. ويهدف الملتقى الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة إلى تعزيز العلاقات التجارية المتبادلة بين أنتيغوا والإمارات.

وقال غاستون براون: “لا بد من تسجيل الشكر الجزيل للجهات والهيئات والمؤسسات الحكومية في الإمارات التي عملت على تنظيم الملتق لتحقيق الأهداف المرجوة منه، وإن بلادنا تسعى إلى جذب المستثمرين والسياح وعشاق الطبيعة والجمال كي يحلوا ضيوفاً كراماً على جوهرة الكاريبي، فقد بنينا وجهزنا خلال السنوات الخمس الماضية نحو خمسة آلاف غرفة فندقية تليق بالسياح وزوار البلاد، ونهدف خلال السنوات الخمس المقبلة إلى مضاعفة هذا الرقم، حيث نعمل على بناء وتجهيز نحو 10 آلاف غرفة فندقية مجهزة بأحدث وسائل وتقنيات الترفيه وبما يليق بالسائح الباحث عن الراحة والرفاهية والسعادة”.

وبيّن براون أن أنتيغوا ترحب بالجميع، مستثمرين وسائحين، ولديها ميزات مهمة وجاذبة، فـ”نحن جوهرة الكاريبي، والاستثمار في بلدنا آمن، والحياة عموماً آمنة، حيث بلدنا هي الأقل مستوى للجريمة في منطقة الكاريبي”.

وأضاف: “لقد جاءت حكومتنا إلى الإمارات من أجل بناء أفضل العلاقات الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، والاستفادة من الخبرات المتراكمة في الإمارات، فإنجازات دبي الاقتصادية والاستثمارية خصوصاً، وإنجازات الإمارات عموماً، أصبحت مثالاً يحتذى على مستوى العالم، ومثالاً للحكومات الطموحة من أجل الخير والنماء والرفاهية والسعادة”.

وقال: “نكرر الشكر والتقدير للإمارات، قيادة وشعباً، الذين أتاحوا لنا فرصة عقد وتنظيم هذا الملتقى الأول من نوعه الذي يهدف إلى استعراض الفرص الاستثمارية المتوافرة في بلادنا، وتعزيز العلاقات التجارية المتبادلة بين أنتيغوا ودولة الإمارات، وتبادل المعارف والتجارب والخبرات في عالم المال والأعمال والاستثمار، خصوصاً أنه تتوافر في الإمارات حزمة تسهيلات جاذبة وميسرة، وقوانين مشجعة، وبيئة استثمارية آمنة، بالإضافة إلى أن دولتنا وضعت العديد من الاستراتيجيات والخطط التي تعزز من فاعلية قطاعاتها الاقتصادية محلياً وإقليمياً وعالمياً، وبالتالي تسعى إلى تأكيد حضورها العالمي في عالم الاستثمار والأعمال، وقررت أن تكون الإمارات من أوائل محطات وعناوين الاستثمار، وفتح قنوات استثمارية بين الدولتين”.

وبدوره، قال كاسروي جيمس، إن الملتقى الاقتصادي والاستثماري الذي تنظمه حكومة بلادنا في دبي، حيث الترحيب والحفاوة وحسن التنظيم والاستقبال، هو محل تقدير واعتزاز، ومؤشر على حقيقة حرصكم وحرصنا من أجل بناء أفضل العلاقات.

وتابع: “لقد شهدت الفترة الماضية تنسيقاً عالي المستوى بين بلدينا، نجم عنه زيارات وفود من طرفكم إلى بلدنا، وهي وفود رفيعة المستوى وذات خبرة عريقة وطويلة في عالم المال والأعمال والاستثمار والنظرة المستقبلية، حيث حلت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ضيفة على بلادنا، وتم التباحث في كثير من الأمور التي تسهم في تعزيز وتمتين العلاقات الاقتصادية والاستثمارية”.

وقال: “لأننا نحرص على أن تكون علاقتنا مع دولة الإمارات في المقدمة، فقد كانت أول سفارة لنا بالمنطقة في أبو ظبي، كما تم توقيع اتفاقية حرية الأجواء بين بلدينا، ومن المتوقع أن يتم توقيع حماية الاستثمارات مع الإمارات، والازدواج الضريبي، بالإضافة إلى قيام دولة الإمارات بأعمال تنموية في أنتيغوا، ومنها إنشاء مدارس ومؤسسات تعليمية، وما كل هذا إلا دليل على مدى ورغبة وجدية بلدينا في بناء أفضل العلاقات على مختلف الصعد، فبلادنا حريصة على تطوير علاقات التعاون مع الإمارات”.

وأوضح أن رؤية حكومة أنتيغوا وباربودا من خلال الملتقى، ومن خلال العلاقة المتينة مع دولة الإمارات، تتمثل في أن تكون الإمارات البوابة لبقية دول المنطقة من أجل دعم قطاعي الصناعة والتجارة الناشئتين من منطقة الكاريبي، إضافة إلى انطلاق دولة الإمارات من أنتيغوا وباربودا لبناء علاقاتها في منطقة الكاريبي.

وأكد أن دولة أنتيغوا وباربودا تسعى إلى الاستثمار في دولة الإمارات في مختلف مجالات الاستثمار، نظراً لتوافر حزمة تسهيلات جاذبة وميسرة، وقوانين مشجعة، وبيئة استثمارية آمنة، بالإضافة إلى أن دولة أنتيغوا وباربودا وضعت العديد من الاستراتيجيات والخطط التي تعزز من فاعلية قطاعاتها الاقتصادية محلياً وإقليمياً وعالمياً، وبالتالي تسعى إلى تأكيد حضورها العالمي في عالم الاستثمار والأعمال، وقررت أن تكون الإمارات من أوائل محطات وعناوين الاستثمار، وفتح قنوات استثمارية في الدولتين.

وأضاف: “نسعى إلى جذب استثمارات سياحية من مستثمرين في الشرق الأوسط، وتعتبر الإمارات أحد أهم الدول التي نتطلع إليها لتكون حاضرة عندنا في المشهد الاستثماري عموماً والسياحي خصوصاً، كما أن حكومتنا تبذل كل جهدها وخططها الاستراتيجية كي نكون نقطة جذب سياحي مميزة في منطقة الكاريبي بشكل عام. خصوصاً أن أنتيغوا وباربودا تحتضن بعضاً من أجمل السواحل في العالم، وتعتبر مقصداً للسياح الأثرياء القادمين من الولايات المتحدة وكندا وآسيا والشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، ونحن نعمل على فتح المجال للاستثمار ليس مع القطاع الحكومي فحسب، بل مع القطاع الخاص في الإمارات لدعم الاقتصاد المشترك من خلال الاستفادة من المناخ الاستثماري المشجع الذي تتمتع بها أنتيغوا وباربودا، الأمر الذي سيؤدي إلى فتح آفاق جديدة لممارسة الأعمال واستقطاب الاستثمارات الجديدة التي تعود بالنفع على البلدين”.

من جانب آخر، تحدث النجم العالمي روبرت دي نيرو، عن أسباب إعجابه بدولة أنتيغوا وباربودا، وحرصه على الاستثمار فيها، من خلال إطلاقه لمشروع ضخم بقيمة 250 مليون دولار أمريكي، وأكد على جاذبية الاستثمار في هذه الدولة التي تعتبر وجهة سياحية مميزة، ذات طبيعة ساحرة، وتمتع بمستويات عالية من الأمان والترحاب في استقبال السياح والزوار.

وتتكون دولة أنتيغوا وباربودا من أرخبيل يقع في البحر الكاريبي الشرقي على الحدود مع المحيط الأطلسي، وهي عبارة عن جزيرتين أساسيتين، هما أنتيغوا وبيربودا، وتقع في منتصف جزر ليوارد في الكاريبي الشرقي، ويبلغ عدد سكانها حوالي ٧٠ ألف نسمة، وتتمتع الجزر بجو دافئ، ومناخ استوائي، وتعتبر وجهة سياحية واستثمارية مميزة في منطقة الكاريبي.