دبي – مينا هيرالد: أعلنت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي عن إطلاق “مركز تميز الأعمال الإسلامي العالمي” و”الجائزة العالمية الإسلامية للأعمال” تحت مظلتها، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لجعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، وضمن استراتيجيتها الهادفة إلى توسيع نطاق الأنشطة الاقتصادية الإسلامية. وتم إطلاق “الجائزة العالمية الإسلامية للأعمال” كمبادرة سنوية لتعزيز أفضل الممارسات والتميز بين المنظمات والمؤسسات في مجال ممارسة الأعمال على أساس القيم الإسلامية، ومن المحتمل أن تمتد خدماتها في وقت لاحق إلى الأعضاء (56) في البنك الإسلامي للتنمية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

وبهذه المناسبة، قال سعادة سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي: “باتت إمارة دبي معياراً للتميز في العمل، وعليه يتوجب وجود جهة مختصة في دعم معايير الجودة وآليات العمل في مجال الأنشطة الاقتصادية الإسلامية. وسيساهم مركز تميز الأعمال الإسلامي العالمي في تعزيز موقع إمارة دبي كمنصة مثالية لممارسة الأعمال والتجارة، ونشر مفاهيم الجودة والتميز على مستوى الإمارة والتي تتجلى في مختلف القطاعات الحيوية ومنها الارتقاء ببيئة العمل في دبي نحو العالمية. وتهدف الجائزة العالمية الإسلامية للأعمال إلى تعزيز التنافس والالتزام بين الشركات والمؤسسات لتطبيق أفضل الممارسات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في مجال مزاولة الأعمال.

وقال عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: “مع تنامي قطاع الأعمال الإسلامية وتحول الإمارات ودبي إلى حاضنة للمشاريع والاستثمارات المسؤولة، تقدم هذه المبادرة فرصة للمنافسة الحقيقية على التميز في توفير قيم الجودة وأخلاقيات الاقتصاد الاسلامي بما يعزز الأمن المالي والاستقرار المستدام.”

ومن جانبه، قال خالد القاسم، مساعد مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي: “يسعى مركز تميز الأعمال الإسلامي العالمي للتعامل باحترافية مع القطاعات الإسلامية، حيث سيباشر المركز مهامه في تبادل المعرفة والتواصل مع المعنيين، وإطلاق برامج لضمان إحداث نقلة نوعية وتطورات مستدامة وملموسة في الاقتصاد الإسلامي. وسيعمل المركز أيضاً على تعزيز القيم الإسلامية في مجال ممارسة الأعمال التجارية، الأمر الذي يسهم في خلق قيمة مضافة لجميع أصحاب الأعمال. وعلى الصعيد الدولي، سيتم عقد لقاءات وتنظيم بعثات تجارية لاستقطاب وجذب الاستثمارات الراغبة في العمل في مجال القطاعات الإسلامية”.
وقال د. أحمد إبراهيم إسكندراني، مدير إدارة تطوير القدرات للمالية الإسلامية في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية: “حرصت مجموعة البنك الإسلامي للتنمية على أن تكون جزءاً من هذا المشروع، رغبة من المجموعة في دعم مساعي حكومة دبي لتحقيق رؤية سمو الشيخ محمد بن راشد في جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي ولتعميم تجربة دبي في هذا المجال على بقية الدول الأعضاء في مجموعة البنك لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

وتتوقع التقارير بأن تصل الصناعة الحلال أكثر من 11 تريليون درهم بحلول عام 2020، وعليه يتوقع أن تقدم هذه الصناعة فرصاً واسعة نظراً لتزايد الاهتمام في المنتجات والخدمات الحلال، وأكثر من 1.5 مليار مسلم في جميع أنحاء العالم.

وتطمح دائرة التنمية الاقتصادية بدبي إلى تعزيز التميز في القطاع الإسلامي وتنظيم المفاهيم الخاصة بالاستدامة والتنافسية في هذا المجال، ومن هذا المنطلق أطلقت اقتصادية دبي الجائزة العالمية الإسلامية للأعمال ومركز تميز الأعمال الإسلامي العالمي لتكريم الشركات من حيث الأداء والالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية، وتطوير ونشر المعرفة العملية حول الاقتصاد الإسلامي، وتقديم الاستشارات المتعلقة بالشريعة وإصدار الشهادات، والمساهمة في تطوير أداء مدققي الشريعة وأعضاء مجلس إدارة الشريعة، بالإضافة إلى تقديم الخبرة والمعلومات للشركات الراغبة في التخصص في مجال الاقتصاد الإسلامي.

وتم عقد لقاءات مكثفة قبيل إطلاق مركز تميز الأعمال الإسلامي العالمي مع أصحاب المصلحة من القطاعين الحكومي والخاص على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، حيث جرى خلال المناقشات الاطلاع على أبرز المتطلبات والتحديات التي تواجه صناعة الحلال والقطاعات الخدمية الإسلامية، وذلك لبلورة المتطلبات والأهداف المرجوة، ووضعها ضمن أولويات المركز.

وسيستفيد المشاركون في الجائزة العالمية الإسلامية للأعمال من مصادر المعرفة الواسعة المقدمة من خلال مركز تميز الأعمال الإسلامي العالمي في مجال الشريعة وتميز الأعمال، حيث سيقوم الاستشاريون في المركز بتوجيه المشاركين من خلال تقديم نموذج العمل الإسلامي الذي يضم القيم الإسلامية، والتميز في العمل، وحوكمة الشركات ضمن آلية موحدة. وسيقوم المحكمين بتقييم المشاركين في مجال تنفيذ نموذج العمل الإسلامي، والاطلاع على نقاط القوة ومجالات التحسين، وتقديم خطط لمساعدة الشركات على تطوير وتحسين أدائهم. وسوف تشمل عملية التقييم زيارات ميدانية واجتماعات، وإعداد تقارير ليتم عرضها على لجنة التحكيم في الجائزة.