دبي – مينا هيرالد: إن التهديدات التي يمثلها المنافسون الناشئون الجدد هو الشاغل الأكبر لتنفيذيي قطاع النقل والمواصلات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وفقاً لتقرير جديد أصدرته اليوم ويليس تاورز واتسون (NASDAQ: WLTW)، الشركة الاستشارية العالمية المتخصصة في تقديم حلول الأعمال.

وقد نفذت الشركة تقريراً شاملاً عنوانه: مؤشر مخاطر النقل والمواصلات للعام 2016، بغرض قياس بيئة المخاطر الحالية في القطاع كما يراها 350 من كبار التنفيذيين في شركات النقل الجوي والبري والبحري.

وكشف التقرير، الذي شمل آراء 110 رئيساً تنفيذياً و80 مديراً مالياً، مشهد مخاطر يتسم بالتقلبات وتزايد التعقيد والتداخل. وفي حين تبقى استراتيجيات الحد من المخاطر استباقاً محورياً في ما يتعلق بمرونة الشركات، إلا أن الاستعداد والجاهزية لا يقلان أهمية بالنسبة لقوة الأداء.

يقول مارك هو ويليامز، رئيس قطاع النقل والمواصلات في ويليس تاورز واتسون: “يشهد عالم النقل تطوراً متسارعاً، وبالتالي تحتاج استراتيجيات المخاطر إلى مزيد من التجاوب والديناميكية. وتتطلب التغييرات التنظيمية والتقدم التكنولوجي نماذج تشغيل جديدة في حين تحاول الجهات الفاعلة المعادية تصعيد الهجمات للاستفادة من الدور الاستراتيجي لهذه الصناعة في الاقتصاد العالمي. وكل ذلك على خلفية جغرافية سياسية واقتصادية غير مستقرة وطلب متزايد على المهارات الجديدة في مكان العمل. والمعرفة بتلك القوى المتحولة وعلاقتها بصياغة استراتيجية المخاطر أمر بالغ الأهمية، وفرصة عظيمة لأولئك المعنيين بوضع سياسات التجاوب مع ذلك الوضع”.

وطلب من المشاركين في التقرير تصنيف 50 من المخاطر على أساس مدى التأثير وسهولة إدارة المخاطر في أفق عشر سنوات وعبر خمس فئات واسعة النطاق، أو اتجاهات كبرى:

عدم الاستقرار الجغرافي السياسي والتضارب التنظيمي.
نماذج تشغيلية مركّبة في عالم متداخل.
نقاط الضعف الرقمية والتقدم التقني المتسارع.
إدارة المواهب وتعقيدات سوق العمل العالمية.
ديناميكيات السوق المتغيرة وعدم أمان النموذج التجاري.

فكانت المؤثرات الجيوسياسية الفئة أعلى تصنيفاً في فئات المخاطر، بما يبرز تأثير الأحداث العالمية على العمليات التجارية وربحية الشركات في نهاية المطاف. وتبين أن اجراءات الحكومة والهيئات التنظيمية والقضائية التي غالباً ما تتخذ استجابةً لتلك الأحداث تمتلك نفس التأثير.

ويأتي أكبر تهديد عبر جميع وسائط النقل في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في صورة المنافسين الجدد والناشئين براً وبحراً وجواً. ويتبع ذلك فشل نظم تكنولوجيا المعلومات الحساسة ونقص العمالة الماهرة والتنقل ضمن أعلى ثلاث مخاطر. ومع اعتماد قطاع النقل على تقنيات العصر الرقمي، يجب عليه بناء استراتيجيات مخاطر مجتمعية لضمان أن تكون جميع الأنظمة في سلسلة القيمة الشاملة آمنة وجديرة بالثقة.

وفي بعض الحالات، يحدد البحث مخاوف شائعة: فعلى سبيل المثال، يشكّل نصف أعلى 10 مخاطر فردية من التوجهات الرقمية الكبرى. ومخاطر نماذج التشغيل المعقدة في بيئة الأعمال التجارية التي تزداد ترابطاً تأتي في مرتبة متقدمة أيضاً، والاعتماد على موردي الطرف الثالث، واحتمالية كونهم الحلقة الضعيفة في سلاسل التوريد الرقمية يأتيان ضمن أكبر 10 مخاطر في تلك الردود المجمّعة.

ومع أن هناك فوارق لافتة في إدراك المخاطر: فمثلاً ترى أربع من المناطق الخمس التي شملها التقرير، المخاطر وفق أولويات متفاوتة، بما يعكس أهمية وضع حلول تتفق وكل دولة على حدة.

يقول ويليامز: “إن فهم المخاطر ومعرفة كيفية التجاوب معها يمثل ميزة تنافسية، ولهذا نعتقد أن المخاطر هي الطريق إلى النمو. وقد نفذنا هذا المؤشر لأجل أن نساعد عملائنا على إطلاق قدراتهم”.