دبي – مينا هيرالد: قامت إيدلمان، شركة العلاقات العامة والتسويق الرائدة عالمياً، بكشف نتائج مؤشر علاقات العلامات التجارية لعام 2016 (2016 Edelman Brand Relationship Index) التي بيّنت أن المعدل العالمي لالتزام المستهلك تجاه العلامات التجارية بلغ 38 بالمئة. وتشير هذه النتائج إلى وجوب سعي العلامات التجارية إلى تعزيز علاقتها مع المستهلك وتفعيل دورها كعضو مؤثّر في المجتمع.

وقد بيّنت الدراسة أن 55 بالمئة من المستهلكين يعتقدون أن العلامات التجارية لديها قدرة أكثر من الهيئات الحكومية على حل المشاكل الاجتماعية، كما أشار 62 بالمئة من المستهلكين أنهم لن يشتروا منتجات أي علامة إن لم تقوم بواجباتها الاجتماعية. وفي إطار الدراسة توجّب على المجيبين تقييم العلامات التجارية على مختلف المستويات فأعطوا 33 من مئة على مستوى العمل الهادف ورأى 34 بالمئة أن العلامات شاركت قصة معبّرة. بالإضافة إلى ذلك، بيّن التقرير أن 35 بالمئة من المجيبين لا يعتقدون أن العلامات التجارية تصغي وتستجيب لحاجات العملاء.

وتسلّط الدراسة الضوء على تغيير أوضاع ارتباط المستهلكين بالعلامات التجارية بحسب المنصة الإعلامية عبر سلّم “علاقة العلامة بالمستهلك” التي تبدأ بمراحلها الأولى بدرجة “مهتم” و “مَعني” إلى مستوى أعمق “مشارك” و”ملتزم”. وقد بيّنت الدراسة أن الإعلانات واستراتيجيات التواصل المدفوعة تؤثر بشكل أكبر على المستهلكين في المستويين الأولين عبر نشر التوعية بشأن العلامة. وبالمقابل، يعتبر استخدام قنوات التواصل المملوكة من العلامة وتشجيع الحوار بين المستهلكين أنفسهم فعّال أكثر بمرتين بالنسبة إلى المستهلكين “المشاركين” و”الملتزمين”.

وقد تم الكشف عن نتائج الدراسة في الشرق الأوسط في جلسة حوار ترأستها كارول بوتر، نائب الرئيس التنفيذي في إيدلمان، منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وأفريقيا. وقد ضمت الجلسة جوناثن لابين، المدير التنفيذي في فيسبوك، منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وأفريقيا، ورجل الأعمال فراس الوهابي العامل في مجال الأزياء وريتشارد فيتزجيرالد، محرر موقع LovingDubai بالإضافة إلى لوك بارنز، نائب الرئيس الأول والمدير التجاري لشركة VICE UK.

في هذا الإطار، قالت كارول بوتر، نائب الرئيس التنفيذي في إيدلمان، منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وأفريقيا: “يبرز تضارب بين طريقة تفاعل العلامات التجارية مع المستهلكين والطريقة التي يود المستهلكون أن تخاطبهم بها العلامة التجارية. وقد ساهم هذا الخلاف في زعزعة ثقة المستهلكين ما يجعلهم مترددين في الالتزام بعلامة تجارية معينة. ذلك يعني أننا بحاجة إلى تصحيح هذه العلاقة وتعزيزها ويتوجب على العلامات التجارية الاستثمار بطريقة مختلفة لتحقيق ذلك. يقدّر المستهلكون في علامنا اليوم العلامات التجارية التي تخبر قصصاً معبّرة وتستمع لجمهورها وتعمل بطريقة هادفة فيما تساهم بخير المجتمع ككل.”

وفي معرض كلامه عن أسس علاقة العلامة بالمستهلك، أشار فراس الوهابي، رجل الأعمال ومصمم الأزياء المشهور: “لا يجب أن يقتصر عمل العلامات التجارية على توفير المنتجات والخدمات بل يجب أن تبتكر وتشارك في التطوير وتكون قادرة على ترك بصمة في عقل المستهلك.”

من جهته، قال ريتشارد إيدلمان، الرئيس التنفيذي لشركة إيدلمان: “يؤكد المؤشر أن المسوقين قاموا بعملهم على أبرز وجه ودفعوا بالمستهلكين إلى تفضيل علامات تجارية على أخرى وشراء الخدمات والمنتجات لكن تبيّن أن المستهلكين على استعداد إلى الذهاب أبعد من ذلك ليصبحوا “ملتزمين” بعلامة معيّنة. وتبيّن الدراسة أنه عندما ينتقل المستهلك من علاقة عنواها “أنا” إلى أخرى عنوانها “نحن” ينفتح أمام العلامات التجارية عالم جديد من فرص الشراء ومستهلكين مستعدين للدفاع عن العلامة والتوصية بها إلى آخرين.”

يذكر أن دراسة Edelman Earned Brand 2016 حول سلوكيات المستهلكين والعلامات التجارية شملت 13000 مستهلك من 13 بلداً وتركزت على قطاع المأكولات والمشروبات والضيافة والخدمات المالية والسيارات والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية وعالم الأزياء. وقد تم إطلاق الدراسة للمرة الأولى في مهرجان كان ليون الإبداعي عام 2015 وهي توفر للعلامات التجارية والمسوقين نظرة عامة حول آراء المستهلك.