الشارقة – مينا هيرالد: شهدت فعاليات اليوم الثاني من مهرجان الدولي للتصوير إكسبوجر 2016 الذي ينظمه مركز الشارقة الإعلامي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عدداً من ورش العمل والندوات والجلسات الحوارية والتي ميزتها الروايات المؤثرة التي تناولت الأوضاع الإنسانية بشكل عام.
المصور الفوتوغرافي محمد محيسن الحائز مرتين على جائزة بوليتزر قدم جلسةً متميزة بعنوان ” أرووا حكاياتهم” تضمنت أعماله العديدة في توثيق حياة الأطفال اللاجئين ومعاناتهم الكبيرة من جراء الحروب والكوارث، وقال :”
“ثمة الكثير من القصص الخفية، والأصوات غير المسموعة، ومن واجبي كمصور صحفي أن أتواجد هناك لاستكشاف هذه القصص وتوثيقها. فإذا ما حدث شيء ما ولم يوثق فإنه سيبقى طي الكتمان وكأنه لم يحدث”. وأتاحت الندوة للجمهور فرصة لإلقاء نظرة على حياة الأطفال اللاجئين، والتفكر في قدرتهم على مواصلة حياتهم على الرغم من الحزن والبؤس.

وناقشت ندوة “حديقة اللوز” التي وثقها المصور الكندي غابرييلا ماج المعاناة الإنسانية والقدرة على التحمل من خلال مجموعة من الصور والقصص الموثقة من داخل مجموعة من سجون النساء في أفغانستان. وأبرزت الندوة دور التصوير كوسيلة لتحقيق العدالة الاجتماعية، في حين تم عرض صور من الفساد وسوء المعاملة التي تتخلل نظام السجون الأفغانية.

وتضمنت فعاليات اليوم الثاني بمحاضرة بعنوان “هواء الصحراء” قدمها مصور ناشيونال جيوغرافيك جورج شتاينمتز، الذي اشتهر بالتصوير الفوتوغرافي في الاستكشاف والعلوم. وعرض شتاينميتز مجموعة صغيرة من أعماله التي عرضت في كتابه الأخير الذي يحمل الاسم نفسه. وضم الكتاب الذي يحتوي على وثائق من معظم المناطق القاحلة في العالم التي تم جمعها على مدى 15 عاماً، بعض الأسرار المتبقية في عالمنا اليوم: الصحاري النائية والثقافات الغامضة والتطورات الجديدة في مجال العلوم والتكنولوجيا.
كما قام جورج شتاينمتز خلال الندوة بأخذ جمهوره في رحلة مصورة للربع الخالي – أكبر صحراء رملية مجاورة بمساحة تبلغ 650 ألف كيلومتر مربع عبر أجزاء من المملكة العربية السعودية واليمن وسلطنة عمان ودولة الإمارات. وأبرز شتاينمتز تجاربه الأكثر تميزاً بالتقاطه صوراً خلابة للمناظر الطبيعية من مظلته، كما أشار إلى العجائب الطبيعية والأثرية التي واجهها في الصحراء، وقال: “كانت التضاريس غريبةً وسريالية جداً، لم أرَ مسبقاً مثل هذه الأشكال الاستثنائية بين الكثبان الرملية. لقد كانت رحلةً تملؤها الإثارة، وأيضاً الخوف والوحدة”.

وناقشت جلسة ” صور الصحافة العالمية – قوة التصوير الفوتوغرافي”، الندوة التثقيفية التي قدمتها أناييس كونجون، قوة التصوير الفوتوغرافي وشاركت رؤيتها حول مستقبل التصوير الصحفي والتصوير الوثائقي مع جمهور من المهتمين.

أما ندوة “المستكشفون”، فقد كانت جلسة نقاش بين اثنين من أبرز المصورين، بينوسارادزيك و إدي كيو، العضوين في شبكة كانون للمحترفين والخبيرين في أنواع مختلفة من التصوير، وقد تحدثا عن مجالات عملهما الفردية، من التقاط صور بفواصل زمنية إلى صور بأجزاء من الثانية عند فوهة بركان نشط مغطاة بالرماد.

وقدمت ندوة “عالم صغير” التي قدمها ألبيرتو بانيزا، نظرة سريعة على عالم تصوير الماكرو. وتم عرض عمل بانيزا، المعروف كأحد أفضل مصوري الماكرو والمناظر الطبيعية من إيطاليا، في مجموعة من المطبوعات في جميع أنحاء العالم.

ندوة المصور فينيت فورا والتي حملت عنوان “التناغم في الفوضى” فتحت نقاشاً واسعاً حول كيفية الحفاظ على التناغم في مواجهة الفوضى. وقد شارك مصور الشارع المخضرم فينيت فورا أفكاره عن المحافظة على النزاهة والصدق من خلال عدسته، عبر إظهار الطبيعة العشوائية للحياة. وعن ذلك قال: “حاولت التوليف بين العناصر البشرية والبيئة مع المحافظة على التركيز على كيفية جعل اللحظات العادية تبدو استثنائية”. وركزت ندوة “حماسة أزلية” التي قدمتها الكاتبة والمصورة المعروفة درينا كابرال الحائزة على جائزة تصوير الطعام، ركزت على تحقيق علاقة متناغمة بين الفن والتصميم والشهية البصرية.

وفي ندوته تحت عنوان “ليلاً نهاراً”، تحدث ستيفن وايلكس أحد أكثر المصورين الأميركيين شهرة، عن مشروعه الأبرز والذي يحمل الاسم نفسه. ويصور مشروع “ليلاً نهاراً” مناظر ملحمية للمدينة والطبيعة عبر زاوية ثابتة للكاميرا، ويلتقط اللحظات العابرة للبشرية.

واختتمت فعاليات اليوم بمحادثة بين دون مكولين، أحد أعظم المصورين في القرن العشرين، وأيدان سوليفان، المصور ومحرر الصور ذو الشهرة العالمية والعضو الفخري في جمعية التصوير الملكية. وقد ناقشا “الحقائق المتناقضة”، وهو الكتاب ذي الأجزاء الثلاثة لمكولين الذي يضم 700 من أكثر الصور التي التقطها شهرةً إضافة إلى صور لم تنشر من قبل.
وعلى مستوى ورش العمل، تم تقديم دورة الرسم بالأضواء التي استمرت لسبع ساعات بواسطة أندريا بيلوسو تحت عنوان “تشكيل الضوء”، وتضمنت إنشاء والتقاط 4 صور مختلفة بدءاً من ضوء واحد واللعب بمسافة وزاوية الضوء باستخدام عاكس مقرّب قياسي. وسيستمر المهرجان الدولي للتصوير إكسبوجر 2016 في استضافة دورات تثقيفية مشابهة يتم إجراؤها من قبل كبار المصورين وخبراء الصناعة خلال مدة الحدث.