أثينا – مينا هيرالد: عقدت بالعاصمة اليونانية أمس فعاليات ملتقى الأعمال الإماراتي-اليوناني برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي جورج ستاثاكيس وزير الاقتصاد اليوناني، وبحضور سعادة سلطان محمد ماجد العلي سفير الدولة لدى الجمهورية اليونانية ونخبة رفيعة المستوى من ممثلي جهات حكومية ومن القطاع الخاص من الجانبين.

جاء ذلك خلال الزيارة الرسمية لوفد الدولة برئاسة معالي وزير الاقتصاد إلى أثينا، والتي تستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة. ضم وفد الدولة سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وسعادة جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية، ومحمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد.

فيما شارك في أعمال الملتقى سعادة سلطان أحمد بن سليّم رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجـــموعة (موانئ دبي العالمية)، وسعادة مروان السركال المدير التنفيذي لمؤسسة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وسعادة المهندس ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، وسعادة خديم عبد الله الدرعي نائب رئيس مجلس إدارة شركة الظاهرة الزراعية، والسيد خميس جمعة بوعميم عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة الخليج للملاحة القابضة، والسيد جمعة عبيد مبارك المدير التنفيذي لمجموعة مبارك الملاحية، والسيد محمد طاهر لقاني رئيس وكالة دبي للتجارة دكتور سليمان النعيمي، إلى جانب عدد من ممثلي جهات ومؤسسات من مختلف القطاعات الاقتصادية.

وبحث ملتقى الاعمال، الذي تم تنظيمه بالتعاون بين وزارتي الاقتصاد الإماراتية واليونانية، سبل تعزيز التعاون في قطاعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية والسياحة والزراعة والصناعات الغذائية والطاقة، بالتركيز على أبرز الفرص الاستثمارية المطروحة والمجالات المتاحة أمام المستثمرين ورجال الأعمال بما يسهم في تطوير شراكات تخدم الأهداف التنموية لكلا البلدين.

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري على حرص الإمارات على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع اليونان، لاسيما في ظل علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين.

وتابع خلال كلمته الافتتاحية لملتقى الأعمال، أن الوقت الراهن يعد الأمثل لتطوير شراكات استثمارية وتنموية وتفعيل برامج ومبادرات تسهم في تبادل الخبرات والتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك في ضوء أهداف الرؤية الاقتصادية والتنموية للطرفين.

وأضاف معالي الوزير أن هناك فرص واعدة في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك وتحديدا على صعيد الطاقة والمواد الغذائية والخدمات اللوجستية والسياحة والتي تشهد تكامل في قدرات البلدين وتفتح أفاق أوسع للتعاون المرحلة المقبلة.

وأوضح أن تنويع أشكال التعاون المشترك في مختلف القطاعات الاقتصادية يعزز من فرص تحقيق النتائج المرجوة في دفع حجم التبادل التجاري والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات تلبي طموحات البلدين.

وأشار المنصوري إلى أن دولة الإمارات حرصت على تعزيز سياسات التنوع الاقتصادي وبناء قدرات اقتصادية في القطاعات الغير نفطية وأبرزها النقل والطيران والخدمات اللوجستية والسياحة، وهو ما عزز من كفاءة الأداء الاقتصادي للدولة وأعطاه مرونة كافية لمواجهة مختلف التحديات الاقتصادية الدولية وأبرزها الانخفاض الحالي في أسعار النفط، إذ تعد دولة الإمارات الأقل تأثرا بالتراجع الحالي في أسعار النفط، حيث بات النفط اليوم يشكل أقل من 30% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وأكد على أنه في ظل هذه الرؤية الطموحة لتعزيز مساهمة الابتكار والتحول نحو اقتصاد معرفي ، هناك العديد من القطاعات التي تحمل فرص واعدة للتعاون مع الجانب اليوناني، وأبرزها في قطاعات النقل والطيران والخدمات اللوجستية، لافتا إلى أن دولة الإمارات نجحت في تطوير بنية تحتية متقدمة في هذا القطاع الحيوي وهو ما أهلها لكي تلعب اليوم دورا مؤثرا على الساحة العالمية والدولية في قطاع خدمات النقل الجوي، مشيرا إلى تسجيل مطارات الدولة استقبالها لنحو 114 مليون مسافر خلال عام 2015. وتابع أن هذا قطاع الطيران يحمل فرص ضخمة للاستثمار والتعاون المشترك لتلبية الاحتياجات المتزايدة لهذا القطاع الحيوي.

كما تناول المنصوري الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع الزراعة والصناعات الغذائية، والذي يعد من أكثر القطاعات التي تستهدف الدولة تشجيع المستثمرين الإماراتيين لتعزيز استثماراتهم بها، بما يخدم سياسات الأمن الغذائي للدولة، مشيرا إلى وجود فرص واسعة لبناء شراكات مثمرة في هذا المجال.

وأكد المنصوري على الأهمية التي توليها الدولة لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والذي يعد ركيزة أساسية من ركائز نمو الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى حرص الحكومة على تعزيز أوجه التعاون في هذا القطاع مع مختلف الشركاء الدوليين بما يفتح أسواق جديدة ويخدم متطلبات النمو لرواد الأعمال بالدولة، معربا عن وجود العديد من فرص التعاون المشترك مع اليونان في هذا الصدد.

وأشار إلى التزام الدولة بدعم كافة أشكال التعاون للارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية مع اليونان إلى مستويات متقدمة في ظل الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين، إذ لا تزال العلاقات التجارية والاقتصادية أقل من المأمول تحقيقه، في ضوء تسجيل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نحو 270 مليون دولار خلال عام 2015.

وبدوره، اكد سعادة سلطان محمد ماجد العلي سفير الدولة لدى الجمهورية اليونانية،على أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين، وحرص الدولة على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، خاصة على الصعيد العلاقات الاقتصادية.

وأشار إلى أهمية انعقاد ملتقى الأعمال لما له من دور كبير في تقريب مجتمع الأعمال من الجانبين وبحث الفرص المناسبة للتوسع في أفاق التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك بما يخدم مصالح البلدين.

وخلال كلمته الافتتاحية لأعمال الملتقى، أكد معالي جورج ستاثاكيس وزير الاقتصاد اليوناني، اهتمام بلاده على تعزيز وتقوية الروابط الاقتصادية مع دولة الإمارات، في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

وتابع أنه في ظل البرامج الإصلاحية وسياسات الخصخصة التي تنتهجها الحكومة اليونانية، هناك العديد من الفرص لبناء شراكات تنموية بين البلدين خاصة في ظل الخبرات الواسعة التي يمتلكها الجانب الإماراتي على صعيد البنية التحتية والخدمات اللوجستية.

كما استعرض الوزير اليوناني برامج الإصلاح الجاري تنفيذها وخطط الخصخصة، وتوقعات استئناف الاقتصاد اليوناني نموه الإيجابي خلال المرحلة المقبلة، كما تطرق إلى الأداء القوي الذي سجله قطاع السياحة وزيادة الصادرات، وأيضا الحزمة المخصصة لتمويل إصلاحات هيكلية في القطاع المصرفي ما من شأنها تعزيز قدرة الاقتصاد اليوناني على مواصلة التعافي والدخول في مسار النمو المأمول.

وأكد على التزام الحكومة اليوناني بتقديم كافة التسهيلات والعمل على تيسير بيئة الأعمال أمام الاستثمارات الإماراتية المستهدف استقطابها في عدد من المشروعات التنموية لما يحقق المنفعة المتبادلة لكلا البلدين.

وشهدت أعمال الملتقى استعراض عدد من ممثلي جهات حكومية يونانية فرص الاستثمار المتاحة امام المستثمرين الاماراتيين في قطاعات السياحة والزراعة والطاقة والغذاء والعقارات والخدمات اللوجستية.

وخلال تصريحات على هامش مشاركتهم في ملتقى الأعمال، قال سعادة مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، إن المشاركة في الزيارة تأتي في إطار الجهود الرامية نحو تعزيز العلاقات التجارية القائمة بين إمارة الشارقة واليونان، وبحث فرص الأعمال المشتركة، واستعراض القطاعات الحيوية لدى كلا الجانبين.

وتابع أن الشارقة تملك العديد من الفرص الاستثمارية التي تشكل عوامل جذب للشركات اليونانية، الباحثة عن التوسع إلى المنطقة، وسنعمل بالتأكيد على تسهيل الإجراءات التي تضمن سرعة تواجدها بيننا بالتعاون مع شركائنا الحكوميين، وفي المقابل، تملك الشركات اليونانية خبرة وتكنولوجيا متقدمة، لذا فإن افتتاح مقرات لها في الشارقة سيعمل على نقل هذه التكنولوجيا إلى دولة الإمارات والشارقة، ما يمهد لتوطينها.

ومن جانبه، قال المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية، إن اليونان تمتلك فرص واسعة خلال المرحلة المقبلة في ظل توقعات الاتحاد الأوربي بتعافي الاقتصاد اليوناني بنسبة 2.7% خلال 2017، الأمر الذي يجعل الفرص متنوعة لدى المصدر الإماراتي بشكل عام والمستثمرين من الدولة بشكل خاص على نسب متفاوتة.

وأضاف العوضي: “تأتي مشاركتنا مع وفد الدولة ضمن برامج المؤسسة المتنوعة في دعم الجهود المحلية والاتحادية لبناء تحالفات استراتيجية لأسواق عديدة وواعدة. وتعزيز قاعدة معلومات حول المجالات المتنوعة للتصدير والاستثمار في مجالات متخصصة وهي الطاقة والمجالات الزراعية، والبناء والمزايا اللوجستية، إذ تلتزم المؤسسة نحو دفع عجلة التصدير المحلي إلى أسواق جديدة أو التوسع في الأسواق الحالية”.

ومن جانبه، قال خميس جمعة بوعميم، عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمجموعة، إن المشاركة في ملتقى الأعمال الإماراتي اليوناني يمثل فرصة للالتقاء بشركائنا في القطاع الصناعي البحري من اليونان وتدعيم أطر التعاون والشراكات البينية.

وفي سياق متصل، عقد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد لقاءا ثنائيا مع معالي يانيس دراكاساكيس مساعد رئيس الوزراء اليوناني. بحث خلالها الطرفين أبرز مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة وسبل تعميق الروابط الاقتصادية في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر اللقاء سعادة سلطان محمد ماجد العلي سفير الدولة لدى الجمهورية اليونانية سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وسعادة جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية، ومحمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد.

أكد معالي الوزير خلال القاء على التزام الدولة بتعزيز أوجه التعاون المشترك مع اليونان، وبناء شراكات تنموية واستثمارية تحقق الأهداف الاقتصادية لكلا البلدين.

وأعرب عن الاهتمام بفتح أفاق أوسع للتعاون الاقتصادي في مجالات النقل الجوي والخدمات اللوجستية وقطاع السياحة بما يسهم في دفع حجم التبادل التجاري والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات تلبي طموحات البلدين.

ومن جانبه، استعرض مساعد رئيس الوزراء اليوناني الإصلاحات الاقتصادية الجاري تطبيقها من قبل الحكومة اليونانية، مشيرا إلى وجود عدد من المشروعات التنموية الجاري العمل على تنفيذها عبر خصخصة عدد من المؤسسات الرائدة، معربا عن أمله في تقدم الاستثمارات الإماراتية للدخول في تكل المشروعات لما لها من خبرات واسعة وفي ظل كفاءة الأداء التي أثبتتها في مختلف استثماراتها بالأسواق اليونانية.