دبي – مينا هيرالد: دشنت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، ممثلة بقطاع التسجيل والترخيص التجاري، “خارطة دبي للأعمال”، الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، وهي منصة إلكترونية خاصة بعرض مؤشرات الأداء الاقتصادي وتوزيعها حسب الأنشطة الاقتصادية بإمارة دبي. جاء هذا الاطلاق في منصة اقتصادية دبي المقامة في معرض “أسبوع جيتكس التقني 2016” الممتد من 16 وحتى 20 أكتوبر 2016. وأكدت اقتصادية دبي من خلال هذا الإعلان على استمرارية جهودها في تطوير الحلول التي تدعم قطاعات الأعمال، وتخدم أصحاب المصلحة من متخذي القرار في الجهات الحكومية، وكذلك المستثمرين، والقطاعات الخاصة ذات الشأن.

وتتضمن خارطة دبي للأعمال دليلاً تفاعلياً يوضح انتشار وتوزيع وتمركز أنشطة الأعمال الرئيسة جغرافياً في مدينة دبي ومعدلات نموها، وتتميز بارتباط حي ومباشر مع قاعدة بيانات الرخص التجارية لدى اقتصادية دبي لمواكبة أي تغيرات في أعداد الرخص وتوزيعها، سواء كان زيادةً أو تراجعاً في المناطق الجغرافية المحددة. وتعتبر الخارطة نقلة نوعية في التعرف على أداء السوق، حيث تعكس الرخص التجارية واقع حركة الأعمال في الإمارة، كما يمكن التعرف إلى عدد الشركات الحالية الفعالة في أي نشاط اقتصادي بشكل يومي مما يتيح للمستثمرين تحديد الفرص الاستثمارية المتاحة، وتطوير استراتيجية الانتشار الجغرافي المستهدف للأعمال وإمكانات التوسع.

وتعليقا على الاطلاق، قال سعادة سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي: “يسعدنا إطلاق البوابة الإلكترونية التي تمثل حقبة جديدة من أفضل الممارسات التي تتبعها دبي في تعزيز وتطوير العلاقة مع مجتمع الأعمال، وتسهيل مزاولة الأنشطة التجارية من خلال سهولة الوصول إلى المعلومات، حيث تقدم خارطة دبي للأعمال استشارات معلوماتية للأعمال، كما أنها تساعد المستثمر على اتخاذ قرارات مستنيرة، والتعرف على الأماكن التي يمكن من خلالها التوسع والانتشار في السوق المستهدف”.

وذكر القمزي أن خارطة دبي للأعمال هي قيمة مضافة للدائرة في عرض أحدث المؤشرات والدراسات التي تعكس الاداء الاقتصادي لإمارة دبي وتوزيعه حسب الأنشطة الاقتصادية. مشيراً إلى أن هذه البوابة الإلكترونية ستقدم خدماتها لعدد من الجهات بما فيها: متخذي القرار من القطاع الحكومي والهيئات المتخصصة، ورجال الأعمال والمستثمرين، ووسائل الأعلام، والبنوك، بالإضافة إلى الشركات الاستشارية.

وأضاف القمزي: “تتبع اقتصادية دبي نهج التحسين المستمر الهادف إلى مساعدة المستثمرين ورجال الأعمال من خلال توفير الخدمات القيمة لخدمتهم، ويحرص قطاع التسجيل والترخيص التجاري على مواكبة كل ما هو جديد والعمل على تطوير الخدمات الذكية والإلكترونية ذات القيمة المضافة للمتعاملين، مما يساعد في الوصول إلى الهدف الأساسي وهو تعزيز تنافسية الأعمال واستدامتها، وبالتالي الحفاظ على تربع إمارة دبي صدارة المدن الذكية على المستويات العالمية”.

وقال عمر بوشهاب، المدير التنفيذي لقطاع التسجيل والترخيص التجاري في دائرة التنمية الاقتصادية: “توفر خارطة دبي للأعمال أكثر من 10 مؤشرات متنوعة يمكن من خلالها تتبع النشاط التجاري. فضلا عن ذلك، يمكننا دراسة مدى تأثير دخول الشركات وخروجها على الأداء الاقتصادي لإمارة دبي. حيث أن دخول وخروج الشركات يلعب دوراً كبيراً في الأداء الاقتصادي، إلى جانب ذلك يمكننا التعرف على نوعية الشركات الجديدة من القطاعات التي تندرج فيها، وتلك المؤشرات تشكل عاملاً أساسياً في تعزيز تنافسية الأعمال واستدامتها بين الشركات”.

وأضاف: “توفر الخارطة مجموعة من الدراسات التي ستفيد الشركات الاستثمارية في دراسة الحركة التنافسية من خلال الاطلاع على حركة توزيع الأنشطة الاقتصادية جغرافياً حسب المناطق الرئيسية والفرعية ومعدلات نموها. ويمكن للشركات الاستثمارية التعرف على هرم التوزيع العمري للشركات، ومدة استدامتها، وتمركز الجنسيات في أي نشاط اقتصادي، ومدى انسجام الشركات مع المبادرات الاقتصادية المنبثقة، كما تعطي هذه القراءات رؤية لرجال الأعمال الذين يرغبون في انتهاز الفرص الاستثمارية الجديدة في إمارة دبي ودولة الإمارات على وجه العموم”.

وأكد بوشهاب على أن النتائج الأولية الصادرة عن خارطة دبي للاعمال تعكس نمو الاستدامة المتنوعة في مختلف القطاعات الاقتصادية بدبي، الأمر الذي يؤكد على جاذبية الإمارة في استقطاب الشركات والأفراد، وسهولة مزاولة الأعمال لأصحاب الرخص التجارية من رجال وسيدات أعمال ومستثمرين على حد سواء.

وبدورها تعمل اقتصادية دبي بشكل مباشر على تسهيل أعمال أصحاب الرخص التجارية، وتسخير كافة الجهود والإمكانيات التي تضمن وضع الاستراتيجيات حيز التطبيق الفعلي، وتسهل إجراءات المعاملات والتراخيص التجارية في دبي حتى تتمكن من تطبيق أفضل الممارسات في منهجية العمل وتحسين إجراءات التراخيص التجارية.